السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

تركي الفيصل: باكستان خيّبت الآمال لكن لن نتوقف عن دعمها

Prince Turki al-Faisal, former Saudi ambassador to the United States, addresses the Economic Forum in the Red Sea city of Jeddah, 25 February 2007. Jordan's Queen Rania today said Muslims must recognise that much of the terror in recent years has been committed in the name of Islam if they want to be taken seriously by the West. The Jordanian queen, whose husband King Abdullah II is a close US ally, was the keynote speaker at the Jeddah Economic Forum, an annual gathering of business and political leaders billed by organisers as the Middle East's think tank.          AFP PHOTO/HASSAN AMMAR

“مثلما يحدث الآن في اليمن، ستتراجع الطموحات الإيرانية الإمبريالية في لبنان، وسوريا، والعراق” هذا ما قاله الأمير تركي الفيصل في خطاب قرأه نيابة عنه مدير الثقافة والعلاقات العامة بمركز الملك فيصل للأبحاث الأمير فيصل بن سعود بن عبدالمحسن، خلال احتفالات صحيفة “عرب نيوز” بمرور 40 عاماً على تأسيسها، وتطرّق فيه إلى قضايا مختلفة بدء بالاتفاقية النووية مع إيران، مرورا بالموقف الباكستاني في “عاصفة الحزم” وانتهاء بالوضعين الأفغاني والفلسطيني.
ووفقا لموقع عين اليوم حثّ الأمير تركي الفيصل في كلمته الأمتين العربية والاسلامية على الاعتماد على النفس، وقال “تشهد شعوبنا فترة من الفوضى والتدخلات المضرة والتغيرات. ويجب علينا كأمة عربية وإسلامية أن نكون أكثر اعتماداً على النفس لحماية حدودنا ومتابعة مصالحنا لأن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم”.
وحول الاتفاقية النووية مع إيران قال الأمير تركي “إن الشيطان يكمن في التفاصيل” وواصل قائلاً “توجد مكونات أساسية تفتقر إلى الغطاء الأمني الدولي، تتمثل في البلدان الإقليمية التي تشعر بالتهديد من جيرانها المسلّحين نووياً مستقبلاً” داعيا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي جعل من نزع السلاح هدفاً له، إلى أن يجد وسيلة لجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وفي أول ردة فعل سعودية على قرار البرلمان الباكستاني ببقاء باكستان محايدة في الحرب ضد الحوثيين الإرهابيين في اليمن، وصف الفيصل القرار الباكستاني بأنه “مخيب للآمال” وقال: “بعض الألسن السياسية معسولة الكلام، نسيت ماذا فعلت المملكة من أجل باكستان منذ ميلادها”.
وأضاف إن المملكة ستستمر في مساندة الشعب الباكستاني الذي عبر عن مساندته الساحقة للمملكة “انظر فقط إلى الجماهير الباكستانية العادية التي سيرت مواكب في كافة المدن تحمل صور الملك سلمان، يهتفون بكل ثبات ورباطة جأش بمساندة المملكة، وهو ما يمثل فرقاً واضحاً بين الساسة الباكستانيين والشعب الباكستاني”.
وأشار الفيصل إلى أن باكستان تواجه مشاكل معقدة “ففي الحدود الشمالية الغربية لديها “خط دوراند” –حدود بين بلدين- غير مرّسمة. وفي حدودها الشمالية الشرقية لديها كشمير التي ظلت تمثل جرحاً غائراً منذ 1948. وإلى حين حل هذه المشاكل ستظل باكستان تتأرجح من جانب إلى آخر. وأي حدود تنسحب على الموارد الباكستانية تضعف الحدود الأخرى”.
وذكر الأمير أن مساندة باكستان لطالبان كانت بهدف تأمين حدودها مع أفغانستان “وبتثبيت ما يسمى “بالديوراند لاين” يكون قد انزاح عبء كبير على كاهل باكستان وحسها الأمني المتنامي سيعطيها مزيداً من الثقة للتعامل مع كشمير”.
وبخصوص العراق أعاد الفيصل إلى الأذهان خطابه في الذكرى الخامسة والثلاثين لعرب نيوز عام 2010 “قبل خمس سنوات ما زال الكرب العراقي مستمراً” وأضاف “ولحين حل هذه المشاكل ستظل العراق تعيش  في كربها وبعدها قلت “إن البؤس الذي تعيشه من تصميم بعض جيرانها لتستفيد من إطالة أمد الصراع الداخلي للتقدم في حيازتها على الحدود العراقية “إننا نشاهد التعدي الإيراني على الأرض العراقية في بداية هذا العام”. تخيل ماذا سيحدث  بمجرد أن يتصاعد القتال والخنق الداخلي”.
وقال الفيصل إن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي اختطف عمداً نتائج الانتخابات “وكانت نتائج ذلك المزيد من إراقة الدماء والحرب الأهلية المحتملة والصراع الطائفي الذى لم يشاهد منذ الحروب العثمانية الفارسية في القرنين السابع عشر والثامن عشر”.
وتناول الفيصل في خطابه “داعش” أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وقال “إن فاحش التي سُمّيت خطأ “داعش” على الرغم من أنها جديدة على المسرح، لكنها بدون شك مولود شرعي لتمسك المالكي بالحكم وترويج إيران المستمر للطائفية أينما تضع يدها”.
وبخصوص القضية الفلسطينية قال إنه اقترح قبل خمس سنوات أن تكون أمريكا “الدب الكبير” الذي يدفع كل فرد في المنطقة إلى تحقيق حل الدواتين وهي السياسة التي أعلنها أوباما.
“لقد أفصح أوباما عن موقفه بكل وضوح، الآن نريده أن يكون واضحاً على حد سواء في تنفيذ ما قاله” وأضاف “فإذا لم ينجح أطلب منه أن يفعل الشيء الأخلاقي اللائق، وهو أن يعترف بالدولة الفلسطينية التي يرغب بشده في وجودها، تحت نفس قرار الجمعية العمومية. وبعدها  عليه  أن يستوفي حوائجه ويتركنا بسلام ويدع الفلسطينيين، والسوريين، واللبنانيين يتفاوضون مباشرة مع إسرائيل.. من فضلك لا مزيد من الابتذال والأحلام والأماني الحميدة”.
وتطرّق الفيصل إلى أفغانستان، وقال إن لأفغانستان موضعاً خاصاً في القلب “ما تحتاجه أفغانستان الآن هو الانتقال من دولة تبني إلى دولة تحارب وتناهض الإرهاب مسترجعاً كلماته قبل خمس سنوات “إن النقطة التي أركز عليها أن الأرضية الأخلاقية العالية التي اكتسبتها أمريكا بعد 11 سبتمبر تآكلت لإهمال وجهل وغطرسة أمريكا”.
وقال “بمجرد وجود “البسطار” –الحذاء العسكري- الأمريكي على أرض أفغانستان سيظل هدفا للمقاومة الأفغانية الشعبية وأيديلوجيات المرتزقة”.
واشار إلى أن المحاولات التي تجري الآن هي في الاتجاه الصحيح والرئيس أشرف غاني بدأ بصيغة واضحة بأن الطالبان اليوم  ما عادوا حصرياً من محاربي البشتان حتى 2002 . الآن هم وكل أفغاني يرفع السلاح ضد الغزاة الأجانب، وهنا أيضاً يجب أن لا يكون هناك مزيد من الابتذال والأماني الحسنة”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات