القضاء الكندي ينتصر لمبتعثٍ قبل عَرْضِ ابنته للتبني

محكمة

بعد صراع قضائي دام خمس سنوات، قضت المحكمة العليا بمقاطعة “بريتيش كولومبيا” غرب كندا، بمنح مبتعث سعودي حق حضانة طفلته (5 سنوات)، على خلفية قيام والدتها الكندية (مدمنة المخدرات)، بتقديم طلب رسمي لعرض الابنة للتبني، بحجة عدم القدرة على الإنفاق عليها، والتكفل بتربيتها.

وذكر موقع “سي تي في نيوز” الإخباري الكندي، أن المبتعث السعودي كاد يفقد الأمل تمامًا في استعادة ابنته، بعد أن قام أحد قضاة محكمة الاستئناف بالمقاطعة بتجريد الأب من حقه المشروع بحضانة ابنته بدعوى أن الاب لم يكن يرعى ابنته بشكل كافٍ ومنتظم منذ ولادتها، وأنه لم يُظهر حرصه على التكفل بمسؤوليتها سوى في الفترة بين إبريل ونوفمبر 2012، إلا أن الأمل عاد مجددًا للمبتعث بعد تولي “ماري نيوبري”، القاضية بالمحكمة العليا بالمقاطعة، قضية المبتعث السعودي، وأعلنت أن هذا الحكم مجحف وغير عادل.

ونقل الموقع عن القاضية قولها: “إن قاضي محكمة الاستئناف أخطأ حين قال إن الأب لم يكن منتظمًا في زيارة ابنته طيلة فترة مكوثها لدى ملجأ أيتام المقاطعة، وذلك لأن المحكمة ومدير الملجأ والمسؤولين بوزارة شؤون الطفل والتنمية الأسرية هم الذين حددوا للأب الأوقات التي سُمح له فيها بزيارة ابنته”.

وأضافت القاضية، أن المسؤولين بملجأ الأيتام أكدوا حرص الأب على رعاية ابنته، والذهاب لزيارتها في الأوقات التي يسمح له فيها فعل ذلك. وأشار الموقع إلى أن المحكمة العليا بالمقاطعة برئاسة القاضية نيوبري، قضت بالسماح للأب بأن يكون وصيًّا على ابنته بالمشاركة مع مدير الملجأ الذي تقيم فيه الابنة، كما سمح له بالذهاب لزيارة ابنته متى أراد إلى حين استكمال الإجراءات الرسمية لجعله وصيًّا شرعيًّا على ابنته.

ولفت الموقع إلى أن هذا المبتعث السعودي تربى يتيمًا في المملكة، وتمكّن من الحصول على منحة دراسية لتعلم اللغة الإنجليزية في كندا، إلا أنه سُرعان ما تعرّف على أم طفلته التي كانت مدمنة مخدرات أثناء إقامته في كندا. وبحسب الموقع، فإن المبتعث السعودي فوجئ في (ديسمبر 2008) بمكالمة هاتفية من أم طفلته تُخبره فيها بأنها وضعت مولودة أنثى، وأنها قررت أن تعرضها للتبني، لأنها لا تراه أهلا لتحمل مسؤولية تربيتها، والإنفاق عليها. وبالفعل قامت الأم بتسجيل المولودة باسمها، وتركت خانة الوالد فارغة، ما تسبب في دخول المبتعث في إجراءات طويلة لإثبات أنه والد الطفلة، ليتمكن في (فبراير 2011) من مقاضاة مدير ملجأ الأيتام للحصول على حق الوصاية على ابنته بحسب صحيفة عاجل.