السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

صور: كاميرات ساهر تعود إلى التخفّي!

272853874597

بعد حملة انتقادات واسعة من كافة فئات المجتمع عبر وسائل الإعلام أسلوب التخفي والتنقل المفاجئ لكاميرات «ساهر» من زاوية لزاوية وشارع لآخر، بقصد تصيد أكبر قدر من المخالفات، ورضوخاً للمطالبات بضرورة وضع الكاميرات في أماكن ثابتة، تمت الاستجابة لذلك بوضع سيارات وكاميرات «ساهر» المتنقلة في أماكن ظاهرة لمرتادي الطرق؛ لأن الهدف كما يقال هو الحد من السرعة وليس ضبط أكبر قدر ممكن من المخالفات!، إلاّ أنّه سرعان ما تغير الوضع، لتعود حليمة لعادتها القديمة!، حيث بدأت مرحلة جديدة من التخفي خلف الأشجار أو العبّارات وفي أماكن غير مكشوفة لعابري الطريق، مع أن النظام يلزم الجهة المشغلة بوضع لوحات إرشادية على الطرق تنبه لوجود كاميرا «ساهر» على مسافة معينة أسوة بما هو معمول به في أغلب الدول التي تستخدم هذا الإسلوب في الرصد.

مواقع للتصيد

ووفقا لصحيفة الرياض أكّد فهد الغامدي أن أسلوب إخفاء كاميرات «ساهر» عقيم، ولم يحقق نجاحات كبيرة في الحد من تجاوزات المتهورين، حيث أسلوب التخفي الذي يمارس لا يقع فيه في الغالب إلاّ الناس الذين لا يمثلون خطراً على مستخدمي الطريق؛ لأنّ الذي يحدث هو أنّ كاميرات «ساهر» ترصد مخالفات سرعة عن تجاوز لا يذكر عن السرعة المحددة، ويضيف تكون السرعة القصوى مثلاً داخل المدن في حدود (80) كيلو ونجد أن كثيرا من المخالفين يتم رصد مخالفاتهم على سرعة لا تصل حتى إلى ال (90)، بينما الشباب وكثير من المتهورين يتبادلون الرسائل عبر الوسائط عن أماكن تواجد سيارات وكاميرات «ساهر»، ومن ثم تجد أحدهم يقلص سرعة سيارته قبل أن يصل إلى موقع كاميرا «ساهر»، وما إن يتجاوزها حتى يبدأ مشوار التهور والحركات البهلوانية بين السيارات.

وأضاف إنّ هناك سلوكا يشاهد عند بعض من قائدي المركبات على الطرق السريعة لتلافي رصد كاميرات «ساهر» لهم، فبعد تجاوزهم أول نقطة تفتيش يتم وضع الملصقات على جزء أو كامل اللوحات، وتجدهم يمرون بجانبك مثل السهم، ولا تملك إلا أن تضحك حين تشاهد فلاشات «ساهر» ترصد اللوحات المشرطنة، وحين يقتربون من مراكز التفتيش تجدهم على يمين الطريق يزيلون تلك الملصقات، ويمرون بسلام وكأنه لم يحدث شيء!، مطالباً بإعادة النظر في نظام «ساهر» ودراسة كافة الملاحظات التي سجلت على طريقة تشغيله، وتطوير طريقة التشغيل بحيث تحمي مستخدمي الطرق وتضمن عدم الإضرار بالناس، وضمان رصد المتهورين والمخالفين، وليس التصيد وتغليب البعد التجاري، والسعي إلى بناء علاقة إيجابية مع المواطن والمقيم الذي يحترم النظام، وحمايتهم من التجاوزات التي تبحث عن زيادة المداخيل باستغلال النظام وتوظيفه لخدمة مصالحها.

«ساهر» ضيعنا

ورأى كل من علي الكبيري، ومحمد الروقي، أن تخفّي كاميرات «ساهر» تسبب في حرمانهم من تملك سياراتهم، وكان عائقاً أمام إنهاء كثير من الإجراءات، حيث اضطر الكبيري إلى تسجيل السيارة التي اشتراها باسم والدته؛ لوجود مخالفات بمبالغ كبيرة تضاعفت نتيجة عدم قدرته على التسديد طوال دراسته الجامعية، حيث كان يغادر إلى مكة يومياً، ولا يستطيع حالياً تسديد ذلك المبلغ، في حين تجاوزت مخالفات الروقي (30.000) ريال، مؤكّداً أنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسدد ذلك المبلغ حالياً، مشيراً إلى معاناته مع رجال المرور في كل مرة يتم إيقافه في نقاط التفتيش، لانتهاء الرخصة واستمارة السيارة؛ ما يعرضه لحجز السيارة والتوقيف، ويلفت إلى تراكم المخالفات لكثير من الشباب الذين يعملون في خدمات التوصيل أو ما يعرف ب»الكدادة»، الذين لديهم سجل حافل بمخالفات «ساهر».

قراءة السلوك

وأوضح الدكتور أحمد البار – أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود – أنّ بعض الأشخاص لجأوا إلى طمس لوحات سياراتهم أو وضع الملصقات عليها، أو الإخبار عن مواضع كاميرات أو سيارات «ساهر» سواء عبر وسائل التواصل، أو من خلال استخدام «الفلاشير» أثناء القيادة لتنبيه من خلفهم، معتبراً أنّ ذلك كان بسبب ترسخ قناعات لدى هؤلاء بأنّهم أمام جهة تتفنن في ضبط مخالفاتهم حتى لو كان الفارق بين الحد الأقصى للسرعة والتجاوز لا يتعدى بضعة أميال، كما أنّك تجد في نفس الشارع أحيانا اختلافا في السرعة القصوى؛ ما يتسبب في إرباك السائقين فضلاً عن أنّ الناس لم تعتد ضبط السرعة في بعض الشوارع، وهو ما جعل نسبة التذمر والتشكي في ازدياد في بداية تطبيق نظام «ساهر».

وأضاف أنّ الناس مع الوقت تفطنوا وتعودوا على ضبط سلوكهم في القيادة ليتمشى مع قوانين المرور، مطالباً بالعمل على تصحيح تلك القناعات، خصوصاً أن الهدف من نظام «ساهر» هو حمايتهم وليس «تصيدهم»، فلو تم تثبيت كاميرات «ساهر» والتقليل من السيارات المتنقلة وفي حال وجودها يتم تجنب التخفي بطريقة توحي للسائق أنّ الهدف هو مادي أكثر من أن يكون إصلاحيا، لافتاً إلى تكرس انطباعات لدى كثير منا نتيجة ممارسات خاطئة، منوهاً بأنّ كاميرات المراقبة في دولة كالمملكة المتحدة نجدها بشكل لا يكاد يخلو منه طريق رئيس، إلا أن الاختلاف أن مرتادي الطرقات هناك لا يشعرون أن الهدف من كاميرات المراقبة هو فقط تصيد المخالفات وتحريرها، إذ توجد لوحات إرشادية قبل موضع الكاميرا تنبه السائقين بأن هذا الطريق مراقب وعند الاقتراب من مكان الكاميرا يشعر السائق بقواطع الطريق التي تنبهه. وأشار إلى أنّ الممارسة التي تغيب عنا أيضاً يتم تمكين من يضبط بأي مخالفة سواء سرعة أو قطع إشارة أو وقوف خاطئ من رفض المخالفة والتظلم، وقد يؤخذ بذلك وقد لا يؤخذ به، غير أنّه ينتج عن هذا أن يدفع المخالف المخالفة من دون أن يشعر بتظلم كبير واحتقان تجاه الجهة التي حررت المخالفة بحقه، إذ أصبح نظاماً وثقافة بين معظم الناس في تلك الدول، لافتاً إلى أنّ برنامج «ساهر» أتى للحد من التجاوزات والمخالفات المرورية من سرعة وقطع إشارة ونحو ذلك التي نرى انعكاسها في حياتنا اليومية، وهكذا برنامج يفترض أن يهدف للمصلحة العامة وحماية الجميع والتقليل من الحوادث والتجاوزات التي تحدث بسبب عدم وجود نظام فاعل للمرور.

قانوني: تخفّي «ساهر» تحايل ومخالفة نظامية وشرعية!

لفت محمد عبدالستار -المحامي والمستشار القانوني- لجانب مهم في نظام السير، وهو ما قبل رصد المخالفات، وهو ضرورة وجود لوحة تحذيرية لمرتادي الطريق تنبه لوجود كاميرا رصد أو مركبة رصد على مسافة معينة، وهذه اللوحة التحذيرية تسقط حق المطالبة بالاعتراض، وفي الوقت ذاته فإن أسلوب التخفي يعد نوعاً من أنواع التحايل وهذا مخالف للنظام، ومنهي عنه شرعاً، منوهاً بأنّ كل متضرر من هذا التجاوز من حقه الاعتراض للجهات الحكومية، سواء كانت الإدارات العامة للمرور عبر خدمة الاعتراض على المخالفات المرورية المرصودة آلياً بنظام «ساهر»، وهذه الخدمة تشمل المواطنين والمقيمين حسب اشتراطات معينة، أو الجهات القضائية التي تفصل في تلك الاعتراضات، مطالباً بتطوير أنظمة الشركات المشغلة واعتماد التقنية، مثل ما هو مطبق في نظام الإشارات المرورية الذي لم يسجل عليه اعتراضات كبيرة، في حين الشكاوى لا تتوقف عن تجاوزات الشركات المشغلة ل»ساهر».

134145503576

إخفاء كاميرات ساهر دليل سعي إلى الكسب المادي

300140412721

التحايل على ساهر جاء ردة فعل احتجاجية

487968751551

اختباء سيارة ساهر خلف الأشجار

996931891603

من يختبئ ليتصيد الناس حتماً لن يضع لوحات لتحديد السرعة
 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات