قاضٍ يغضب من محامٍ فيصدر أمراً بالقبض عليه وإيداعه السجن…ولجنة المحامين تحقق

858e36694e0da9c56e344df9edb01acc

دفع غضب أحد القضاة في المحكمة العامة بمحافظة جدة، من «محامٍ» إلى إصدر قراراً بـ «إيقافه» وإيداعه السجن لمدة 24 ساعة، وفقاً لنظام المرافعات الشرعية التي تجيز للقاضي إيقاع هذه العقوبة لمن يراه تجاوزاً في مجريات الجلسة، إذ نشب هذا الخلاف في وجهات النظر بين الطرفين أثناء انعقاد إحدى الجلسات القضائية في قضية منظورة لدى المحكمة.
وأكدت مصادر مطلعة بحسب صحيفة «الحياة» أن المحكمة اقتادت أول من أمس، المحامي إلى قسم شرطة الشمالية بجدة تنفيذاً لأمر القاضي، فيما فشلت محاولات من محامين لتقريب وجهات النظر وإطلاق سراح المحامي.
ولفتت المصادر إلى أن المحامي الذي غادر الجلسة عقب انتهائها باختلاف وجهات النظر تم استدعاؤه بعد الجلسة بساعة، وحضر إلى مكتب القاضي ليجد أمراً بإيقافه.
وأشارت المصادر إلى ان المحامي يعتزم رفع شكوى بالواقعة إلى وزير العدل، فيما تداول محامون خبر إيقاف المحامي في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة المحامين في محافظة جدة المحامي والمستشار القانوني يس خياط، أن العلاقة بين القضاة والمحامين هي علاقة تكاملية تحكمها أنظمة المرافعات الشرعية، ونظام المحاماة ونظام الإجراءات الجزائية.
وأكد في تعليقه على قرار قاضي المحكمة العامة بجدة، أنه يجب الارتقاء بمنظومة العدالة، مشيراً إلى أن اللجنة تتحقق من الواقعة والتعامل معها وفق النظام.
وشدد على أن الأخطاء إن وقعت يجب أن لا تضخم وأن تحل في إطارها الصحيح وما يتفق مع النظام، مشيراً إلى أن اللجنة تابعت قضية إيقاف أحد زملاء المهنة بسبب يعتقد أنه على خلفية ما اعتبره قاضي المحكمة تجاوزاً في تعاطي المحامي خلال جلسة قضائية.
وأشار إلى أن المحامي الموقوف اعتبر ذلك حقاً كفله له النظام خلال جلسة التقاضي. ونفى خياط أن تكون اللجنة رفعت شكوى بالواقعة إلى وزير العدل.
وأوضح أن اللجنة تتريث في ذلك لمعرفة كامل التفاصيل، مؤكداً أن المحامين والقضاة يعملون في إطار واحد وأي خلافات بين وجهات النظر يحكمها النظام، مشيراً إلى أن المأمول من وزارة العدل العمل على تطوير نظام المحامين والابتعاد عن كل ما يخضع للرأي والهوى والتفسير والاجتهاد والتقدير.
وأضاف أن الشكوى قد تكون متبادلة من كلا الطرفين، فهي علاقة بين طرفين، ويوجد بعض المحامين قد يخالفون عمل المهنة أمام القضاء بتصرفات غير موافقة للنظام، وبعضهم يريد أن يفرض رأيه على القاضي من دون وجه حق، مما يدعو القاضي إلى اتخاذ إجراء في بعض الأحيان ضد المحامي وهو إجراء نظامي.
يذكر أن مجلس الوزراء وافق على إنشاء الهيئة السعودية للمحامين باسم «الهيئة السعودية للمحامين» وتتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، وتعمل تحت إشراف وزارة العدل وتهدف إلى رفع مستوى ممارسة المحامين لمهنتهم وضمان حسن أدائهم لها والعمل على زيادة وعيهم بواجباتهم المهنية، إذ منح القرار الهيئة جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق أهدافها، بما في ذلك وضع أسس ومعايير مزاولة مهنة المحاماة، والعمل على رعاية مصالح أعضائها المتعلقة بممارسة مهنتهم وفقاً لما هو مُقر نظاماً، وتقديم العون الحقوقي للمستحقين والمشورة الفنية في مجال اختصاصها، وأن يكون للهيئة مجلس إدارة يرأسه وزير العدل، ويضم في عضويته ممثلين من عدد من الجهات الحكومية والعدلية، واثنين من أعضاء هيئة التدريس السعوديين في الجامعات، وخمسة من أعضاء الهيئة تنتخبهم جمعيتها العمومية.