مفتي موريتانيا لخادم الحرمين: مواجهة الحوثيين واجب على جميع الدول السُنيّة

Capture

جدد سماحة المفتي العام، وإمام الجامع الكبير، في جمهورية موريتانيا، الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي، تأييده لجميع القرارات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيده الله ـ لاستعادة الشرعية في اليمن، وصد خطر الحوثيين عن دول المنطقة عامة واليمن خاصة، مشيداً بحزم تلك القرارات التي حققت أهدافها المرجوة. جاء ذلك في خطاب مرفوع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ من سماحة المفتي الشيخ أحمد الشنقيطي، تسلمه وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة، الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ.

وقال الشيخ الشنقيطي في خطابه: “انطلاقاً من قناعتنا بوجوب الاهتمام بإحقاق الحق وإبطال الباطل؛ عملاً بمقتضى قوله تعالى: {لِيُحِقّ الْحَقّ وَيُبْطِل الْبَاطِل وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} ومن قناعتنا أنكم ممن شرفكم الله بالعمل بقوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}، والعمل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)، فإننا لم نزل في الماضي، ولا نزال في الحال، ولا نزال في المستقبل ـ بمشيئة الله تعالى ـ مؤيدين لكم، واقفين معكم في كل القضايا العادلة المتماشية مع شريعة الإسلام، وخصوصاً القضية المعروفة بـ”عاصفة الحزم”، فقد أعلنت تأييدي لكم في القيام بها.

وأشار “سماحته” إلى فتواه في هذا الصدد التي بيّن أنها جاءت متطابقة ومتوافقة مع فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، مجدداً شجبه لكل الأعمال الإجرامية التي قام ويقوم بها الحوثيون الذين يشملهم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}، حيث إن مبدأ نحلتهم الباطلة إثارة الفتن والفوضى، وقتل الأبرياء، واستباحة الدماء المعصومة. وبين “سماحته” في فتواه أن المواجهة القائمة بين الحوثيين وبين دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية تعتبر مواجهة لجميع الدول السنية، فعليهم الوقوف صفاً واحداً ضدهم بحسب صحيفة تواصل.

واختتم مفتي موريتانيا خطابه بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين، سائلاً الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يؤيده بنصره وعونه وتوفيقه, وأن يكبت كل مُعادٍ ومُحارب, وأن يجعل تدميره في تدبيره، وأن يجعل دائرة السوء عليه, كما سأل الله العون والتوفيق لولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ وأن يحفظ قادة المملكة من كل سوء ومكروه, وأن يبقيهم سنداً وذخراً للإسلام والمسلمين.