CNN: قمة كامب ديفيد أظهرت الخلافات في وجهات النظر

كامب_0

اعتبرت شبكةُ “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أن قمة “كامب ديفيد” التي جمعت الرئيس باراك أوباما، وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي، كشفت عن اختلافات كبيرة في وجهات النظر بين واشنطن وشركائها الخليجيين. وقالت الكاتبة، فريدة غيتيس، في مقالها الجمعة (15 مايو 2015)، إن المؤتمر أظهر أن الولايات المتحدة وشركاءها في الخليج على طرفي نقيض في العديد من القضايا، وأن كلا منهم يتحدث بنغمة مختلفة، يبدو أنها أكثر وضوحًا عما قبل. وأضافت الكاتبة ومحللة الشؤون السياسية الأمريكية، أن أوباما ظهر بعد يوم من الاجتماع في مؤتمر صحفي يتلقى الأسئلة وحده، معلنًا أنه من الآن ستتسع علاقات الولايات المتحدة ودول الخليج كنتيجة للقاء كامب ديفيد، مشيرًا إلى تعظيم التنسيق الأمني بين واشنطن والخليج.

وقالت إن هناك خلافات بين الجانبين حول عدد من القضايا، معظمها ناجمة عن الاتفاق المبدئي مع إيران، ومع ذلك فإن الاختلافات تذهب إلى أبعد من ذلك كثيرًا، وإن الآثار المترتبة على الخلاف لا تعدو كونها صفحة من التاريخ المتقلب. وأوضحت أن في قلب الخلاف يأتي البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد العرب أن واشنطن تقود المحادثات فيه بطريقة سيئة، مشيرة إلى أن العرب كرروا مرارًا بأنه في حال إتمام الاتفاق فإن لديهم الحق في حيازة تكنولوجيا نووية مماثلة لما في حوزة طهران.

واعتبرت الكاتبة، أن الشرق الأوسط في حال إتمام الصفقة بين إيران والولايات المتحدة فسيتحول إلى مكان خطير، ومستنقع للتنافس النووي، وأضافت أن علينا أن نتخيل أن بلدان المنطقة الآن يعتقدون أن الولايات المتحدة ليست مهتمة بلعب دور رئيسي في الشرق الأوسط، وكبح جماح طهران، فماذا لو كانت لديهم فرصة للحصول على سلاح أكثر فتكًا؟. وقالت: “الحقيقة هي أن دول الشرق الأوسط تشعر بالقلق من أن هناك ما هو أكثر من اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة، ويتساءلون: ما هي بالضبط النوايا التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها من المفاوضات؟.

وأشارت “غيتيس” إلى أن تصريح الرئيس أوباما قبيل القمة بأن الاتفاق النووي الإيراني يدعم المعتدلين في المنطقة، قوبل بعاصفة من النقد من جانب المعلقين العرب، الذين اعتبروا أن الاتفاق سيؤدي إلى عكس ذلك، وسيزيد من قوة المتطرفين، مشيرين إلى أن هناك تسريبات تُشير إلى أن واشنطن تتطلع إلى توازن قوى في الشرق الأوسط، وأن الولايات المتحدة ستسعى للتقارب مع إيران على حساب تقاربهم مع الحلفاء التقليديين في المنطقة. وقالت إن أوباما حاول إيصال رسالة لقادة الخليج العربي عندما دعاهم إلى اجتماع كامب ديفيد، لكن القادة العرب وعلى رأسهم ملك السعودية أرسلوا رسالتهم أولا بامتناعهم عن الحضور بحسب صحيفة عاجل.