تغريدة تسجن وتجلد معوقًا في تيماء!

p4

انتقد أحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر حسابه في “تويتر” إدارة مستشفى تيماء، متهمًا القائمين عليها بالتقصير والإهمال والاختلاس، الأمر الذي أوقع المنتقد “المقعد” في مشكلة مع مدير المستشفى الذي تقدم بشكوى رسمية ضد المعوق.
وتسببت التغريدة التي نشرها المقعد “دولان بن بخيت”، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، في صدور حكم قضائي عليه أخيرًا من محكمة تيماء بالسجن عامًا وستة أشهر، وجلده 100 جلدة.
ووفقًا لصحيفة “الوطن” شرح المعوق تفاصيل قضيته، موضحًا أنه قبل عشر سنوات، وبعد حادث مروري كانت بداية إعاقته بعد دخوله في غيبوبة لشهرين في مستشفى الملك خالد في تبوك، مؤكدًا أنه تعرض لإهمال شديد بحكم أنه كان ذلك الحين في غيبوبة حتى استيقظ بعدها ليجد جروحًا في جسده نتيجة ملازمته الفراش لشهرين.
وأضاف “ابن بخيت”: “تم تحويلي إلى مستشفى الشميسي في الرياض الذي أجرى لي جراحات تجميل واستئصال أمعاء، إضافة إلى مشاكل أخرى في جدار البطن، وانتهيت بعد هذه الجراحات من مستشفى الشميسي، وأكد الأطباء أن بإمكاني استكمال علاجي في منطقة تبوك، فعدت بعدها إلى تيماء التي لا يتوافر لديها خدمات وإمكانات لمثل حالتي، كما أن مستشفى تيماء يرفض توفير أدويتي ومستلزماتي الطبية، وعلى ذلك لم يتم تأهيلي كأي معوق آخر في مدن المملكة، بحكم وجودي في منطقة نائية”.
واستطرد قائلًا: “طول فترة السنوات العشر، عانيت من السفر إلى الرياض لمراجعاتي التي تجاوزت مواعيدها 63 موعدا في مدينة الملك فهد الطبية، وعلى حسابي الخاص من تذاكر طيران وسكن ومواصلات، حتى أصبح جسمي الآن مليئًا بالتقرحات والجروح وجراحات التجميل، بسبب إهمالي وعدم تأهيلي، ولا أعلم من المسؤول عن وضعي المتدهور”.
وأضاف أنه تقدم بشكاوى عدة إلى وزارة الصحة وإمارة المنطقة، ولكن دون جدوى، حتى لجأ إلى فتح حساب في “تويتر”، وبدأ يشكو معاناته مع مستشفى تيماء الذي قصر في حقه كثيرًا- على حد وصفه-، مضيفًا: “منذ سنوات عدة وأنا مهمش، ولم يتم الرد على تغريداتي”.
واعترف “ابن بخيت”، بأنه قدح في مدير المستشفى واتهمه بعدم النزاهة، وذلك من القهر الذي احتواه كما قال، مبينًا أنه فوجئ بأن مدير مستشفى تيماء أقام عليه دعوى وشكوى في شرطة محافظة تيماء، فتم استدعاؤه وكان الاستجواب هل قمت بالتغريد؟، ليجيب: “نعم أنا غردت وأريد العلاج والاهتمام بوضعي الصحي”.
بعدها تم تحويل القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، ليتم إبلاغه قبل أسبوع بجلسة مع القاضي، ليفاجأ بصدور حكم بسجنه سنة ونصف ومئة جلدة.
وختم “ابن بخيت” حديثه قائلًا: “أنا جسمي نصفه ميت من الصدر إلى أسفل الأرجل، وأفتقد الإحساس والحركة حتى لو تم جلدي فلن أشعر بذلك”.