والد الطفل ضحية حفرة الصرف يروي تفاصيل الساعات المؤلمة لسقوط ابنه

t

تلقى المقيم المصري “هاني مسعد” أمس واجب العزاء فى وفاة ابنه “عبد الله” 5 سنوات، والذى راح ضحية حفرة للصرف الصحى بجدة.
وقال:” إنه لا يطلب شيئًا من أحد وان كل كنوز الدنيا لن تعوضه عن فقدان طفله الوحيد لكنه دعا كافة الجهات المختصة للقضاء على ظاهرة بيارات الصرف المكشوفة التى يروح ضحيتها الابرياء، واكد على تشديد العقوبات على المتسببين فى مثل هذه الحوادث”.
وبحسب صحيفة “المدينة” قال إن “عبد الله” كان يهوى السيارات لدرجة انه يحفظ أسماء جميع أنواع السيارات وأنه اشترى له بعض العاب الاطفال ليلة الحادث وبينها لعبة للسيارات لكن القدر لم يمهله للعب بها كما قام قبل أيام بتسجيله بمدرسة خاصة ضمن الطلاب المستجدين بالصف الأول الابتدائى.
وعن اللحظات المأساوية التى صاحبت فراق ابنه قال “:كنت ذاهبًا لصديقي في صالون حلاقة بحى الصفا وبعد الانتهاء من الجلوس معه أراد ابني الدخول إلى السيارة وكانت هناك حفرة أمام السيارة فأتى من أمامها وسقط في الحفرة بدون أن أدري حيث كنت أنتظر ركوبه، ولما طال انتظاره خرجت من السيارة وبدأت أبحث عنه وأنا مذعور لأنه كان أمامي ثم اختفى فجأة ولم يكن أحد بالشارع فأصبحت أنادي عبدالله ..عبدالله ولا أدري أين ذهب.. وبعد قليل رأيت حذاءه بالقرب من فتحة الصرف الصحي فعلمت فوراً أن ابني سقط فى الحفرة”.
وأضاف : “ومن هول الصدمة لم أتمالك نفسي ونزلت فى مقدمة الحفرة بنفسي حتى أنقذه ولكن البعض من المارة قام بإمساكي وإخراجي منها لأنها عميقة جدًا، وحاولت برجلي أن أتحسس أنه موجود داخل الحفرة ولكن بدون فائدة وأنا أصرخ على خسارة ابني وأبكى من شدة الصدمة”.
وأشار إلى أن الدفاع المدني قام بالتحقيق الأولي معه ومن ثم إحالة ملف القضية للشرطة التي قامت بدورها بالتحقيق مع جميع الأطراف ومن ثم وافقوا على دفن ابني الذي واريته الثرى مساء أمس الأول.
وقال “مسعد”: “ابني عبدالله كان كأي طفل تفرحه لعبة وتلهيه الحلوى، وكان ابني الوحيد وجاء إلى الدنيا بعد 6 سنوات من الانتظار”.
وعن الحالة النفسية لوالدته قال “مسعد”: “إن والدة الطفل مصابة بانهيار عصبي، إلا أنها مؤمنة بقضاء الله وقدره”.
من جهته قال “تسفيه” من جنسية صومالية وهو أحد اقارب سائق وايت الشفط إن السائق فى حالة ندم شديدة بعدما تسبب فى وفاة طفل بريء داخل حفرة الصرف ولو أنه لم يكن موقوفًا في القسم لجاء وقدم العزاء لأسرة “عبدالله”.