كشف طبيعة مادة RDX وقدرتها التفجيرية.. وخبيران أمنيان: الكمية المضبوطة على الجسر تكفي لنسف إسكان الدمام

nn

أكد خبيران أمنيان أن مادة “آر دي إكس” شديدة الانفجار المضبوطة على جسر الملك فهد الأسبوع الماضي، كافية لتفجير مجمع سكني كامل يحوي “1248” شخصَا على أسوأ الفروض، وإيقاع مئات الضحايا، مما يخلف دمارًا كبيرًا قد يكون أوسع، وأشد إذا وقع في مناطق صناعية.
وبحسب صحيفة “مكة” ذكر العميد متقاعد “علي الراشد”، أن الكمية المضبوطة تستطيع تدمير منطقة واسعة جدًا، ويصعب حسابها بالمساحة، لأن ذلك يعتمد على أماكن وضعها، وكمية توزيعها، ولكنها بالتأكيد كمية كافية لتفجير مربع سكني كامل، أما في المناطق الصناعية فتكون قوة تدميرها أشد، بسبب دخول عوامل أخرى تساعد على تقوية الانفجار وزيادة مساحة تأثيره.
ونبه إلى أن الكمية يمكن استخدامها في أكثر من عملية، وأن طول الفتيل الذي تم ضبطه معها لا يتجاوز ستة أمتار، مما يعني أن المواد ستستخدم بتركيز كبير في مكان واحد، مما يسهم في حدوث تدمير أكبر وأشمل، وأن الإرهابيين المستخدمين لهذه الأنواع من المتفجرات لديهم المقدرة على استخدام فتائل بأحجام وأطوال مختلفة، لتوسيع مسافة التفجير.
وأضاف “الراشد” بأن بعض المواد المتفجرة ومن ضمنها مادة “RDX” تستخدم في الصناعات الكيماوية، والأعمال المدنية، ولكن بكميات محددة وضمن تركيبات ثابتة من المواد الأخرى، وتهريبها بهذه الكمية إنما هو مؤشر لعمل إرهابي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المتفجرات لا يمكن تصنيعه محليًا، وإنما يتم تهريبه، مؤكدًا أن الجهات الأمنية وجمارك جسر الملك فهد، تمكنوا من إحباط مخطط إرهابي خطير.
فيما بين الخبير الأمني “عقيل العقيل”، أن الكمية المضبوطة، لها مقدرة تفجير عالية، قد تتلف أكثر من موقع، ويصعب حساب مساحة التدمير بمساحة معينة، لافتًا إلى أن هناك أربعة عوامل تحدد مساحة وقوة التفجير:
1 – المكان الذي توضع به المواد المتفجرة.
2 – كمية المواد المتفجرة المستخدمة في العملية.
3 – مساحة المكان واتساعه وكونه مفتوحا أو مغلقا.
4 – المواد الأخرى المدمرة الموجودة في المكان.
المواد التي تم ضبطها:
1- «30.87» كجم من مادة “RDX” شديدة الانفجار.
2 – فتيل تفجير بطول ستة أمتار.
3 – “50” كبسولة تفجير.
بحساب المقدرة التدميرية للكمية، فإن العملية الإرهابية الافتراضية لو استهدفت مجمعًا واحدًا لإسكان الدمام، والذي يتكون من أربع عمائر سكنية، في كل عمارة سكنية 13 طابقًا، وفي كل طابق أربع شقق، ولو افترضنا أن في كل شقة 6 أفراد، فإن الانفجار سيهدد حياة 1248 فردًا.
وكتقدير أولي للخسائر: 4 بنايات سكنية، 13 طابقًا، 4 شقق، 6 أفراد = 1248 شخصًا.
ما هي مادة RDX المتفجرة؟
تصنف المادة ضمن المواد المتفجرة، ولها القدرة على التحول إلى كمية كبيرة من الغازات بسرعة وحرارة عاليتين، خلال فترة زمنية وجيزة، وبتأثير عامل خارجي، محدثة ضغطًا متزايدًا يسبب التدمير، وتفوق سرعة المادة 8887 مترًا في الثانية، متفوقة على أشهر المواد التفجيرية الأخرى، كمادة “TNT” بسبعة آلاف متر في الثانية، ومادة C4 بـ 8630 مترًا في الثانية، وينتج عن تفجير المادة:
الضغط: وينتج عنه التدمير الذي يحطم أي جسم يقع ضمن مجال الانفجار، ويكون بطورين، إيجابي، ويحدث عند الانفجار، حيث تعمل موجة الضغط الناتجة على ضغط الهواء المحيط، وتكون موجة على شكل كرة سريعة الانتشار، تصعق وتدمر بشكل مفاجئ الأجسام التي تقع في مجالها، وطور سلبي يحدث فور انتهاء الطور الإيجابي، كنتيجة لرد الفعل، حيث يعود الهواء ليملأ الفراغ الذي خلفه الطور الإيجابي، ويكون له تأثير، ولكنه أضعف من التأثير الأولي.
الحرارة: تستغرق الحرارة الناجمة عن الانفجار أجزاء من الثانية، وتبدو على شكل كرة نارية، ووميض في لحظة الانفجار، وتصل الحرارة من 3-4 آلاف درجة مئوية.
ـ تم استخدام مادة RDX للمرة الأولى في الحرب العالمية الثانية.
ـ سرعة تفجير المادة، والذي يعد مؤشرًا مهمًا للطاقة الكلية أو قوة التفجير يساوي “م/ ث”= 8.887، وبكثافة “جم/ سم3″= 1.76، وقادر على تدمير أي جزء في منطقة التفريغ، كما أن كجم واحد من “RDX” يمكن أن يولد طاقة كافية لتدمير طائرة.