اعلان

عاصفة الحزم تعيد شعوب إيران غير الفارسية للمشهد وتقلب الطاولة

Advertisement

علم-ايران

أعادت “عاصفة الحزم” بقيادة المملكة العربية السعودية، الشعوب غير الفارسية وهي تمثل ٧٠٪ من جغرافيا ما يسمى بإيران، إلى المشهد السياسي من جديد بعد أكثر من ٧٠ عاماً عاشتها تلك الشعوب في غياهب التضليل الإعلامي الإيراني وممارسات القمع وتغيير الهوية من المحتل وأيديولوجيته الدينية المتطرفة.

الأحواز العربية المحتلة

لم تكن الأحواز العربية بحاجة لأن يحرق المواطن الأحوازي “يونس عساكرة” نفسه أمام بلدية المحمرة هناك، احتجاجاً على منعه من بيع الفاكهة ومصادرة عربته الصغيرة وهو العائل الوحيد لأسرته بها، لتنطلق الثورة داخل شعب محتقن لسنوات من ممارسات الاضطهاد تجاهه، وإن كان آخرها إعدام الفتاة الأحوازية “ريحانة” لقتلها ضابطاً حاول اغتصابها قبل نحو ستة أشهر، في مشهدٍ أجج النفوس لكنه لم يفلح في تبديل مشهد الذل والهوان الذي يعيشه ذلك الشعب المكلوم.

وجاءت المعطيات بعد انطلاق الثورة الأحوازية لتؤكد أن رياح “عاصفة الحزم” هي من صنعت الفارق وبثت العزة والحزم في النفوس ليقف الشعب الأحوازي بكل حزم أمام ممارسات المحتل ضده، حاملاً شعارات التأييد للعاصفة والاعتزاز بالملك العربي المسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كبطلٍ قومي انتظرت الشعوب العربية الإسلامية ظهوره كثيراً. وأشعل الأحوازيون سماء المقاومة المسلحة في إيران، مستهدفين قوات الملالي ومنشآته العسكرية، وكبدوه خسائر كبيرة أهمها كسر شوكته في نفوس الشعوب غير الفارسية في مشاهد كثيرة نقلتها وتابعتها “سبق” أولاً بأول، وما زالت الأحداث تشتعل في الفينة والأخرى وتنتقل بين أقاليم الشعوب غير الفارسية.

بلوشستان المحتلة

أثارت نجاحات الأحوازيين في هز هيبة الملالي وقواته، الجانب البلوشي الأكثر تنظيماً وتسليحاً، وشكل جيش العدل البلوشي الجناح العسكري للمقاومة البلوشية ورفاقه من الفصائل البلوشية المستقلة جبهة أرهقت الإيرانيين كثيراً وكبدتهم العديد من الخسائر أهمها ما حققته جماعة أنصار الفرقان البلوشية من انتصارات ساحقة سببت صداعاً لقوات الملالي قصف على أثره مدن باكستانية في تصرفات كادت تؤدي إلى توتر العلاقات بين البلدين.

كردستان الشرقية المحتلة

وفي مهاباد، لم ينس الكردستانيون قتل الإيرانيين لحلمهم بالاستقلال بعد احتلال جمهوريتهم الوليدة عام ١٩٤٧م، بعد أقل من عام على استقلالهم من الحكم السوفييتي آنذاك، ليعيشوا أكثر من ٧٠ عاماً يحلمون بتقرير المصير في جمهوريةٍ تدعي العدل والإسلام بينما في حقيقة الأمر هي أبعد ما يكون عن ذلك، إذ حرمت الشعب الكردستاني أبسط حقوق المواطنة ومارست تجاههم القمع والفاشية.

وجاء تسارع الأحداث بعد “عاصفة الحزم” داخل أقاليم جغرافيا ما يُعرف بإيران، لتشعل حادثة وفاة الفتاة “فريناز خسرواني” هرباً من الاغتصاب، ثورة النفوس المتقنة منذ سنوات، بعد أن كسرت ثورات بقية الأقاليم هيبة نظام الملالي من نفوس الشعوب غير الفارسية، وسط تأكيدات رئيس حزب سربستي كوردستان عارف باوه جاني لـ “سبق” أن الثورة الفعلية لم تبدأ بعد، وأن القادم سيرهق نظام الملالي كثيراً.

 إيران تقع في شر أعمالها

ويرى متابعون أن تسارع الأحداث في الداخل الإيراني الهش، هو نتيجة حتمية لما فعله النظام الإيراني طمعاً في تصدير ثورته بقيادة المنطقة لهاوية حروب دينية؛ وقودها شبابٌ عربي وجدوا أنفسهم حطباً لصراعاتٍ طائفية شعواء تغذيها أحد أسوأ الأنظمة الإرهابية والمصنّفة ضمن محاور الشر في العالم، كان من الأولى له أن يصلح داخله ويرعى مصالح شعبه بدلاً من التدخل في شؤون البلاد الأخرى بحجة رعاية مصالح الأقليات الشيعية المعززة المصانة أصلاً في تلك البلاد دون الحاجة إلى فتن الملالي ومعمميه بحسب صحيفة سبق.