سياسيّ لبنانيّ يضع بنودًا لتحالف سعودي- إيراني

ايران_4

كشفت ورقة بحثية عن تغير ملامح منطقة الشرق الأوسط في حال حدوث تحالف بين المملكة وإيران، واضعة تصور عن تحالف اقتصادي متكامل بين طهران وعواصم الخليج. الورقة التي عرضها وزير الاقتصاد اللبناني السابق، الدكتور ناصر الصعيدي في مؤتمر بنك (كريدت أغريكول) الفرنسي بدبي، ونقلها الكاتب فهد الدغيثر في مقاله بـ(الحياة)، ربطت قيام مثل هذا التحالف بوجود نظام غير مؤدلج بإيران، وتمكن الإيرانيين من اختيار مصيرهم بأنفسهم بعيدًا عن (ولاية الفقيه).

المحاضر اللبناني، رأى أن أقرب تشبيه لتحالف محتمل بين المملكة وإيران، هو تحالف ألمانيا مع فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية)، فالنهضة الاقتصادية الكبرى التي شهدتها أوروبا، عندما تصالحت هاتان الدولتان وتوقفتا عن تبادل العداء والغزوات. وبلغة الأرقام، تحدثت الورقة البحثية عن زيادة مساحة الدولتين (في حالة التحالف) على 3 ملايين و700 ألف كيلومتر مربع، بتضاريس وجغرافيا وطقوس غاية في التنوع، وعدد سكان يتجاوز 100 مليون نسمة بين الدولتين.

يمتاز سكان إيران بمهنية عالية في الصناعات اليدوية الفاخرة، ولذلك فإن إجمالي الناتج القومي بين البلدين سيتجاوز تريليون و100 بليون دولار، وفي حال إضافة الإمارات وبقية دول الخليج يتجاوز الرقم تريليونين، بحسب المحاضر اللبناني. بينما يزيد إجمال الاحتياطات النفطية على ٢٤%، ما هو موجود عالميًّا، أو ما يقارب 400 بليون برميل أيضًا، من دون احتساب بقية دول الخليج، ويرافق ذلك تنمية تستحدث ملايين من فرص العمل الجديدة، ويسهم بها حتمًا أبناء الخليج، ممن تلقوا أكثر مناهج التعليم تطورًا، إضافة إلى نظرائهم الإيرانيين. كل ما سبق -مضافًا إليه ملايين الأجهزة الذكية المحمولة وأكسسواراتها، وأساطيل جديدة من النقل الجوي والبحري ستؤسس، ومصانع متطورة للسيارات والأجهزة الكهربائية، ومحطات جديدة للطاقة، وسياحة متطورة وعالمية، ومناسبات ضخمة ستستضيفها منطقتنا- سيجعل منها قبلة للعالم الجديد، وهنا الحديث عن (الخليج+ إيران).

وتوقع أن تذهب شعوب المملكة والخليج إلى إيران لشراء البيوت والعقارات في مصايفها الخلابة، عند منطقة شواطئ بحر قزوين، بينما يملتك الإيرانيون شققًا سكنية في مكة والمدينة، وشركات الطيران الجديدة بأساطيلها ومن مطاراتها المتطورة، تسيّر عشرات الرحلات اليومية بين مدن إيران ومدننا في السعودية والخليج. كل ما سبق لا يزال في طور (الأحلام والأماني)، قبل أن يعود الكاتب مصطدمًا بالأيديولوجيا البغيضة، التي لا تتيح لصاحبها امتلاك أية رؤية لما يجب أن يكون عليه الغد، ومن يقع تحت سيطرة هذه الأيديولوجيات لا يفكر إلا في البقاء على كرسي الحكم، مهما كلفه ذلك من ثمن.

المؤدلج، إنسان فاشل عمليًّا، فهو لا ينتج ولا يبدع ولا يملك بين يديه أي حلول للتنمية المستدامة؛ بسبب جهله بالطبع وتدني تجربته ومحدودية اطلاعه، وهذا ينطبق على عموم المؤدلجين، وليس على رموز قمّ بإيران فقط، المؤدلج بما فيهم (رموز) يعيشون بالمملكة، يلجأ إلى خلق الأعداء في سبيل البقاء، مدافعًا أمام هذا العدو المفترض، بعضهم يخلق المنكرات ليبقى مدافعًا عن الفضيلة. في جميع الأحوال، في نهاية كل نفق مظلم يخرج نور، متى نرى هذا النور في نهاية نفق إيران المظلم؟ ذلك علمه عند الله. متى يعلن الشعب الإيراني تململه من هذا السيناريو البليد المتكرر الكريه، ويلعن هذا النظام؟.. متى يعرف الشبان والشابات في إيران أن السياسة الصادرة من مدينة قم تلغي حياتهم وتقتل طموحاتهم وتعيدهم قرونًا إلى الوراء؟.. جميعها أسئلة طرحها الكاتب بحسب صحيفة عاجل.