الجبير: هدنة إنسانية في اليمن الثلاثاء القادم لمدة 5 أيام

f

أكد وزير الخارجية “عادل بن أحمد الجبير” في كلمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري”، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في باريس أمس، أن الهدنة الإنسانية في اليمن ستبدأ يوم الثلاثاء القادم، وتستمر خمسة أيام.
وبحسب صحيفة “سبق”، أضاف “الجبير” بأن قرار الهدنة يتطلب التزام مليشيات الحوثي وحلفائه، بمن فيهم الرئيس المخلوع “علي عبدالله صالح” والقوات الموالية له، بهذه الهدنة، وأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون في عموم اليومين.
ولفت إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود” -حفظه الله- سبق أن أمر بالإسهام بمبلغ 274 مليون دولار بجهود الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في اليمن، وهذه الإضافة للمساعدة التي تقدمها السعودية لليمن، مشيراً إلى أنه سيكون هناك الكثير من المنظمات الأخرى والدول الأخرى التي تود أن تشارك في توزيع المساعدات في اليمن.
وقال: “إننا نأمل من الذين يدعمون الحوثيين أنه يجب عليهم في هذه الفترة أن يدعموا القادة من أجل أن ينتهزوا ويلتزموا بهذه الفرصة المهمة والمعبرة”، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يعني السلام، وعلى جميع الأطراف أن تجد طريقها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وعليها أن تقوم بخيارات صعبة أكثر من وقف إطلاق النار.
وأضاف “الجبير” قائلاً: “كذلك أجرينا إحاطة شاملة حول الأبعاد الفنية للمحادثات فيما يتعلق باجتماع كامب ديفيد وأهدافه والقضايا التي يتم مناقشتها، والتي لها علاقة بالتعزيز الأمني بين أمريكا ودول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى التعامل مع التحديات التي نواجهها في المنطقة، وفي مقدمتها التدخل الإيراني في دول المنطقة”.
وقال: “نحن سعداء بهذه المحادثات التي كانت بناءة ومثمرة، ونحن على قناعة بأن لدينا حالياً شعوراً واضحاً أكثر مما قبل بشأن ما سنناقشه أو ما سيناقشه قادة دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال قمة كامب ديفيد المزمع عقدها في مدينة واشنطن في 13و14 من شهر مايو الحالي”.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي إن وقف إطلاق النار مشروط بموافقة الحوثيين بأن لا يكون هناك إطلاق نار أو تحريك قواتهم أو الأسلحة الثقيلة، وإذا التزموا بهذه القضايا فإن ذلك سيفتح إمكانية للتمديد وإمكانية قيام العملية السياسية لحل الخلافات، مشيراً إلى أن أي طرف يمني يجب أن يدرك بشكل واضح الحقيقة بأن هناك كارثة إنسانية، وأن اليمنيين ينقصهم الأدوات الطبية والغذاء والوقود.
وأضاف “كيري” بأن خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود” بادر بإعلان مؤتمر في الرياض تحت رعاية الأمم المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة، يتم فيه دعوة الأطراف اليمنية كافة.
وقال: “نحن ندعم ذلك المؤتمر، ونأمل بأن يؤدي إلى خطوات إلى الأمام من أجل التوصل إلى حل سياسي للوضع في اليمن، ونحن ملتزمون بالعمل من أجل التوصل إلى استعادة للأطراف كافة للمحادثات دون شرط، وبشكل فوري يسمح لليمن بأن يعيد عملية سياسية شاملة”.
وأكد “كيري” أن وقف إطلاق النار لا يعني السلام، وعلى جميع الأطراف في اليمن أن تجد طريقها للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال: ” إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كانوا في مركز المصالح اليمنية الأمريكية لفترة طويلة، واليوم نحن نجد أنفسنا نتعامل ونتعاون بشأن الكثير من التحديات داخل المنطقة، وأنها منطقة تواجه تهديداً، خاصة في هذه الوقت؛ وبالتالي وبحكم الضرورة ستكون لدينا مصالح مشتركة بشأن أمننا المشترك والمصالح الأخرى التي هي على المحك”.
وأضاف: “لقد وجدنا أنه من الضرورة بالنسبة لنا أن نتمكن من أن نعلق علاقتنا، وذلك بشأن سبل التعاون، وأن يكون لنا تقدير أكبر على التهديدات المشتركة التي نواجهها. والولايات المتحدة الأمريكية ممتنة كون أن لها شركاء مستعدين لأن يقفوا إلى جانبها في تحالفها ضد ما يسمى بتنظيم “داعش” الإرهابي وغيره”.
وأوضح أنه حظي يوم أمس بمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود”، الذي كان لديه القرار بوقف إطلاق النار كاملاً في اليمن لمدة خمسة أيام، الذي أكدنا عليه اليوم من باريس.
وفي الشأن النووي الإيراني قال “كيري”:” إن الجهود الرامية لإيجاد حل دبلوماسي لبرنامج إيران النووي لا ينبع من أي تخفيف من دواعي قلقنا بشأن هذه الأحداث الأخرى في المنطقة، التي تؤدي إلى عدم الاستقرار؛ إذ بات واضحاً أنه من الأسهل أن نتعامل مع هذه الأحداث بإمكانية وجود سلاح نووي، تم القضاء عليه بالمعادلة المتعلقة بالتحديات التي نواجهها”.
وأضاف “كيري”: “نحن ركزنا بشكل كبير ومستمر بشأن التحديات التي نواجهها مما يسمى بتنظيم “داعش” الإرهابي وغيره من المجموعات الإرهابية، ومعاً نحن نعتقد بأننا نحرز تقدما حقيقياً، وإننا نجتمع اليوم، بالإضافة إلى الأسباب التي تحدثنا عنها؛ لأنه يتعين على الجميع أن يجتمع لنواجه هذه التحديات الجديدة في هذه اللحظة التاريخية، والرئيس باراك أوباما يفهم حق المعرفة ما هو على المحك”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي: “سنقوم بصياغة المزيد من الالتزامات التي ستخلق بين أمريكا ومنطقة الخليج سهماً أمنياً جديداً، وكذلك مبادرة أمنية جديدة ستتجاوز كل ما كان في السابق، وتجعلها مطلباً من شركائنا أن يعملوا معنا، وهم سيسهمون ونحن سنسهم، ولم يعد الأمر من ناحية واحدة، وإنما من الناحيتين”.
وأضاف بأن هناك مصالح مشتركة يجب التعامل معها؛ لذلك “فإننا معاً نعزز المعارضة في سوريا ضد “داعش” وضد النظام الذي ارتكب ونظم مجهوداً للتعذيب بشكل عام، واستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، وأسقط القنابل المتفجرة على النساء والأطفال والمشافي والمدارس، ومنع الناس من الحصول على الغذاء وكذلك المساعدات الإنسانية والطبية”.
وبيّن “كيري”: أن في قمة كامب ديفيد ستتبلور هذه الأفكار بالشكل الذي سيعزز مقدرتنا في الاستجابة لاحتياجات شعبينا والشعوب كافة التي ترغب في مستقبل خالٍ من الإرهاب، خالٍ من الإكراه، خالٍ من العنف مستقبلاً، تعكسه الفرص التي يوفرها عالمنا المتمثلة في السلام، وذلك ما نعمله، وسنواصل العمل من أجله”.