السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

بعد 6 سنوات.. المحكمة العامة تقضي بقصاص قاتل ممرض مكة

ma

أيدت المحكمة العامة بمكة المكرمة حكم القصاص في الجاني الذي أقدم على قتل الممرض “عبدالقادر سعود المهابي” 33 عامًا، والذي يعمل بقسم الصحة النفسية بمستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدسة “الزاهر” قبل 6 سنوات، حيث رفع الحكم لمحكمة الاستئناف لتأييده.
وفي تفاصيل الجريمة وفقًا لصحيفة “عكاظ”، أن مواطنًا في العقد الثاني من عمره اقتحم مستشفى الملك عبدالعزيز العام فجرًا وبحوزته “رشاش” أطلق منه وابلًا من الرصاص تجاه “المهابي” فأرداه قتيلًا، قبل أن يفر من مسرح الجريمة، وبعد رفع البصمة وكاميرات المراقبة تم التعرف على شخصية القاتل والعثور على سيارته وبداخلها السلاح المستخدم في الجريمة، وبعد ساعات تم ضبطه بجوار منزله.
في حين، أكد مساعد مدير العلاقات العامة والإعلام في المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة والناطق الإعلامي للمديرية “مروان معبر” آنذاك أن القاتل مريض نفسي، وكان يتلقى العلاج في العيادة النفسية في المستشفى نفسه الذي نفذ فيه جريمته، واقتحم المستشفى وهو في حال هياج، وأخذ يطلق الرصاص من سلاح الرشاش الذي يحمله في كل اتجاه من أروقة المستشفى، حتى وصل إلى غرفة العيادة النفسية التي كان يعالج فيها، ودفع الباب وأخذ يطلق النار بطريقة عشوائية فيها، مشيرًا إلى أنه أصاب الممرض “المهابي” بأعيرة نارية في صدره، ولم تفلح محاولات الأطباء في إنقاذه مخلفًا ثلاثة أبناء.
وذكر المستشار القانوني والمحامي الموكل بالقضية “نصر مبارك البركاتي”، أن القضية أخذت عدة مراحل بعد الحكم الأول الذي أصدرته المحكمة العامة بقصاص الجاني، إذ أفاد محامي الدفاع أن الجاني يعاني من مرض نفسي وأيد ذلك مستشفى الطب النفسي في تقريره، وأكدت اللجنة الطبية أمام المحكمة أن الجاني مدرك لتصرفاته أثناء الفحص الطبي ويعي أن ما قام به جريمة تستوجب عقوبة القصاص، لذا أصدرت حكمًا قاطعًا بتحمل الجاني المسؤولية الكاملة عن ارتكاب جريمته، وتم تقديم الطعن في التقرير الطبي التي قدمته جهة الدفاع عن الجاني، والتي تفيد بأنه فاقد للأهلية الشرعية بحكم أنه مريض عقلي لأكثر من عشر سنوات.
وأوضح “البركاتي”، أن اللجنة الطبية وصفت الجاني بعد ارتكاب الجريمة بأنه هادئ ومتعاون وكلامه مترابط وقدراته المعرفية في الحدود الطبيعية ولم تكن لديه هلاوس سمعية، فهذه الأوصاف لا توصف لغير العاقل ولا ترفع عنه المسؤولية الجنائية لأنه متصف بالمختار المدرك، بالإضافة إلى أن تسبيب اللجنة الطبية في عدم إدراك الجاني أثناء ارتكابه للجريمة هو نتيجة لأعراضه، مما أثر على سلوكه وتصرفاته وهذا السبب لا يرقى ولا ينهض في رفع التكليف والمسؤولية عنه، وأن يصفه بالجنون لأن أفعال الجاني المنظمة أثناء الجريمة وأقواله المسموعة في مراحل الترافع في الصك المنقوض، تؤكد أنه ليس بمجنون وهناك باعث بالانتقام ومستنده رؤيا في المنام.
وأضاف “البركاتي”،أن اللجنة الطبية خرجت عن دائرة اختصاصها في تشخيص المرضى إلى إصدار أحكام فقهية، وذلك حينما فسرت معنى تخفيف المسؤولية الجنائية وتحويل القتل العمد إلى القتل الخطأ، وهذا تفسير باطل لأن قتل الخطأ هو الذي يرفع المسؤولية الجنائية عن الجاني لأنه مجنون وأن التخفيف فلا يرفع المسؤولية الجنائية عنه، وهو أقدم على جريمته مع سبق إصراره وترصده حيث فكر ونوى وخطط ودبر أيامًا عديدة وصمم على قتل المجني عليه مستخدمًا أداه يعلم يقينًا موته بها، وأطلق عليه النار مرات عديدة وفي أجزاء متفرقة من جسمه، وتخير وقتًا مناسبًا لتنفيذ جريمته وعلى الوجه الذي يحقق مقصده المصمم عليه ولم يتركه حتى تيقن من موته، كما تربص بالمجني عليه وباغته بالاعتداء عليه غدرًا وغيلة مريدًا له من بين زملائه في المستشفى وهو ما يدل دلالة قاطعة على أهليته المعتبرة شرعًا.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات