الرئيسيةمقالاتفي السعودية سنطلقها حملة: سنشتري من بندة قرنفلا وقشدة
مقالات

في السعودية سنطلقها حملة: سنشتري من بندة قرنفلا وقشدة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

سامي جاسم آل خليفة
الحوار المتمدن – العدد: 3117 – 2010 / 9 / 6

في تاريخ الخامس عشر من شوال ستنتهي المهلة التي حددها شيوخ المضمضة والاستنشاق لأسواق بندة السعودية حتى تتراجع عن قرارها في توظيف كاشيرات وإلا سيكون مصيرها المقاطعة في حملة جائرة همجية تنال من بنات المملكة وتعطل حياتهن وتجعلهن مشلولات تحت عباءة الاستجداء نهارا والقسوة وشظف العيش ليلا وذلك باسم الدين والتدين والشرف ومنعا للاختلاط ولست أدري ماذا يريد هؤلاء المشايخ ممن يعيشون في رفاهة العيش والقصور من بنات يطلبن أرزاقهن في عمل شريف لا يضر بأحد ولا يقلل من قيمتهن أو ينقص من شرفهن ولا أعلم هل يريد شيوخ الصحوة أن تظل المرأة السعودية في شوارع الرياض وجدة والدمام تمد يدها إلى أصحاب السيارات تطلب المعونة وتتعرض للتحرش من هذا وذاك وتقايض شرفها بلقمة عيشها أم يريدونها أن تقف على جامع النور بالخبر تنتظر العطايا بانكسار وذل من أصحاب “الله يعطيك” و”الله يسهل” و”طلبي ربك” و”عليك بالجمعيات تراهم ما يقصرون” .

مخزي حقا أن يصل الحال بهؤلاء المشايخ لمحاربة المرأة السعودية حتى في رزقها ويمنعون المؤسسات الوطنية من توظيفها بحجج ومبررات أقل ما يقال عنها إنها فاسدة نهجا ومنهجا فلم تكن الأديان السماوية تحارب عمل المرأة في شرائعها إذا كان العمل بشرف يحفظ كرامتها ويبعد عنها الأذى وتطاول غير الأسوياء عليها وإذا كان الإسلام كما يتغنى هؤلاء هو غايتهم فأقول إن الإسلام منذ ظهوره وحتى عصور متأخرة كانت المرأة تبتاع وتبيع بجانب الرجل بل أن أمهات الرافضين لعملها كاشيرة إلى وقت قريب ولايزال يبعن في الأسواق الشعبية مشتقات الحليب والتمور والملابس وغيرها فما بالهم اليوم وقد توشحوا البشوت وأطلقوا اللحى ينقلبون على أصولهم ويحاربون فتيات اليوم أتراهم نسوا ماضيهم أم تخدروا بحاضرهم ولم يعودوا يفرقوا بين المباح والحرام ولم يجدوا غير محاربة الناس في أرزاقهم ويهددون بمقاطعة من لم يخضع لرغباتهم وينصاع لأوامرهم.

إن حملة التهديد الموجهة لأسواق بندة السعودية إنما هي صفعة جديدة في وجه الوطن بكل فئاته وتطاول على مؤسسات وطنية يُفترض أن تُشجع ويُفتح لها المجال لتوظيف أبناء وبنات الوطن لا أن يرفع عليها شعارات التهديد والوعيد والإقصاء وتخويفها بمقاطعة اقتصادية تضرب مفاصلها في جميع مدن المملكة بفتاوٍ عبثية لم تر غير أنفس أصحابها وألغت باقي شعب المملكة من اهتمامها بتطاول وعنجهية على قرار منع الفتاوي وكل ما أخافه أن يظهر أحدهم علينا – يوما – ويقول أنا ربكم الأعلى .

إن الأجهزة العليا في الدولة مطالبة بالوقوف بحزم ضد هؤلاء الفئة التي روجت لحملة المقاطعة لأسواق بندة فمجتمعنا ليس بحاجة إلى أناس يغلبون مصالحهم الخاصة ونرجسيتهم على مصالح الشعب وأرزاقهم وكلنا سنقف بحملة معاكسة لحملتهم تلك وسنشتري من بندة قرنفلا وقشدة وكلي قناعة أن حملتنا ستكون أقوى فالرزق والحياة يتفوقان على العدم والموت.