عضو في هيئة كبار العلماء يحلل راتب المعينين بالواسطة

45454515

حلل عضو هيئة كبار العلماء علي الحكمي، راتب الموظف المعين بالواسطة إذا أدى العمل المطلوب منه، موضحا أن التعيين بالواسطة والمحسوبية والحصول على وظيفة لا يستحقها الشخص بالنظر لإمكاناته وخبرته ووجود من هو أفضل منه لشغلها، حرام لا يجوز، غير أن الأجر الذي يحصل عليه من خلال شغله للوظيفة يعتمد على حسن أدائه لعمله.
وبحسب صحيفة مكة قال: إن أدى عمله كما هو مطلوب فراتبه حلال وإن لم يؤده فيكون راتبه من أكل الأموال بالباطل.
واتفق المشرف السابق على مكتب وزير العدل، عبدالعزيز المفلح، مع الحكم السابق لعضو هيئة كبار العلماء ويزيد عليه بأنه يحق لمن تعرض للظلم بتقديم من هو أدنى منه في الحصول على الوظيفة، أن يرفع دعوى لإلغاء قرار التعيين لدى ديوان المظالم.
الواسطة موجودة
من جانبه أوضح المحامي نايف الظفيري، أن الواسطة في الوظائف الحكومية التي يتم التقديم عليها عبر نظام «جدارة» تكاد تكود غير موجود، لوجود إدارة مستقلة لجدارة يمر خلالها التعيين والمفاضلة بعدد من الإجراءات التي صعبت الواسطة بشكل كبير.
وأشار إلى أن الواسطة بحسب عدد من القضايا التي اطلع عليها وبأسماء أشخاص محددين ما زالت موجودة في أربعة قطاعات شبه حكومية هي التعيين في الجامعات لجميع الوظائف التعليمية والإدارية، وقطاع التشغيل الذاتي في وزارة الصحة، والتعيين على بند المستخدمين وبند الأجور في وزارة الخدمة المدنية، عازيا ذلك إلى أن صلاحيات التعيين والإجراءات في تلك القطاعات بيد من له السلطة التنفيذية، كما أن التعيينات لا تخضع لإشراف أو رقابة كافية فيها، ما يخلق ثغرات تمكن البعض من تعيين من يرغبون وليس الأجدر بالوظيفة.
ثغرة للفساد الإداري
واتفق رئيس الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية الدكتور عبدالعزيز الدخيل مع ما ذكره الظفيري، مشيرا إلى أن الواسطة قليلة جدا في القطاعات الحكومية، لكنها ما زالت موجودة بشكل أو بآخر في القطاعات شبه الحكومية التي ذكرها، دون أن يجزم بأن جميع الوظائف في تلك القطاعات تشغل بالواسطة، بل اعتبر التعميم في هذا غير صحيح.
وقال توجد مبالغة من قبل مختلف فئات المجتمع في حجم انتشار الواسطة والتي أجدها أقل في الواقع مما هي عليه في أذهانهم، حتى إن بعض من يفشلون في الحصول على وظائف نتيجة عدم اجتيازهم للاختبارات المطلوبة لشغل الوظيفة، يبررون فشلهم بانتشار الواسطة، مبينا أن انتشار التوظيف بالواسطة في أي قطاع يعد مدخلا أساسيا للفساد الإداري، وسببا لانخفاض الإنتاج والأداء الوظيفي، وفقدان ثقة الناس في الخدمات التي يقدمها هذا القطاع.
ورأى أن الأمان الوظيفي الذي تشكله الوظيفة الحكومية حتى لو كان أجرها أقل من أجر وظائف القطاع الخاص، جعلت حلم كل شخص الحصول عليها، وعدم الفوز بها، يخلق حالة من الإحباط تلقي باللائمة على الواسطة.