اعلان

مصور إنجليزي يُصحح مفهوم الغرب الخاطئ عن المملكة

Advertisement

مصور

بعد قضاء ثلاث سنوات في المملكة العربية السعودية مكنته من الاحتكاك بالعديد من العائلات السعودية عن قرب والوقوف على ما يتمتع به هذا الشعب المحافظ من خصال حميدة لا يراها إلا من عاشرهم عن قرب، قرر المصور الإنجليزي الأصل، سبستيان فارمبوروٍ، استغلال موهبته الفنية كمصور فوتوغرافي من أجل مساعدة الغرب على رؤية الجوانب الرائعة في شخصية الرجل أو المرأة العربية التي طالما حجبتها عنهم الجماعات الإرهابية المتطرفة. واعتنى موقع “دي دبليو” الألماني، الناطق بالإنجليزية، بإجراء لقاء خاص بالمصور الإنجليزي، حيث أوضح “سبستيان”، المقيم حاليا في دبي، للموقع أنه يعمل الآن على الانتهاء من تحضير مجموعة صور سيطلق عليها اسم “الغموض الصاعد”.

وقال “سبستيان” إنه بدأ مشروعه في دبي ولكنه يخطط للانتقال للمملكة العربية السعودية فور حصوله على إذن العمل فيها من أجل استكمال مجموعة صوره التي يتمنى أن تساعد في تغيير الصورة السلبية التي كونها الغرب عن المملكة وعن العالم العربي بأسره، خاصة بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وأوضح “سبستيان” أنه مكث في المملكة عدة سنوات، حيث كان يعمل كمحاضر في اللغة الإنجليزية لعدد من المديرين التنفيذيين السعوديين ما ساعده على الاختلاط بعدد من الأسر السعودية أثناء فترة إقامته في المملكة.

وعلق “سبستيان” على تجربته مع الشعب السعودي قائلا، “الطبيعة الحقيقية لأهل المملكة مغايرة تمامًا لما أضحى العالم الغربي يعتقده الآن عنهم”. وتابع حديثه: إنه كان في نيويورك وقت حدوث هجمات 11 سبتمبر ورأى بعينيه حجم الدمار والألم الذي خلفته هذه الاعتداءات.. وإنه شعر بشعور سلبي مقيت تجاه الشرق الأوسط عقب هذه الاعتداءات ولكنه لم يسمح لهذا الشعور بالسيطرة عليه دون أن يتيقن حقًا من صحته؛ لذلك قرر السفر إلى المملكة والعمل هناك من أجل الحصول على صورة حقيقية عن شعوب الشرق الأوسط.

وقال “سبستيان” إنه ما زال يتذكر الصدمة التي شعر بها عندما انتقل من مدينة “برشلونة” الإسبانية إلى المملكة، وأكد أنه صدم عندما رأى النساء السعوديات وهن يسرن في كل مكان وهن متشحات بالسواد إلا أن صدمته سرعان ما بدأت تتلاشى عندما بدأ يختلط بالأسر السعودية عن قرب. وعلق “سبستيان” على ما شعر به بعد اختلاطه بالأسر السعودية عن قرب قائلا، “لقد اكتشفت أن لديهم العديد من الصفات الرائعة؛ فهم يتمتعون بحسن الضيافة والكرم ويحبون المحافظة على العلاقات العائلية الطيبة ويعتزون بأصدقائهم ويحترمون كبار السن ولديهم حس فكاهي عال”.

وأضاف “سبستيان” “لقد حاولت خلال الفترة التي كنت فيها في المملكة أن أرسل رسائل لأصدقائي أخبرهم فيها عن الأشياء الرائعة التي اكتشفتها في المملكة وأهلها ولكني صدمت عندما وجدت أنهم جميعا لا يصدقونني.. لقد شعرت بإحباط شديد من عدم تصديقهم لي ولكن سرعان ما تخلصت من هذا الشعور السيئ وتوصلت لفكرة عبارة عن مجموعة الصور التي قررت أن ألتقطها من أجل مساعدة الغرب على رؤية ما رأيته من أشياء طيبة في هذه البلاد”. ولفت “سبستيان” إلى أن المملكة تتعرض لحملة شعواء، وخاصة من خلال “تويتر”، لضمان بقاء تلك الصورة السلبية المزيفة التي روجت لها أفعال وتصريحات بعض العناصر الإرهابية، وعلق على ذلك قائلا، “من المؤسف أن الغرب يصدق كل تلك الصور الزائفة.. أتمنَّى فعلًا أن أنجح في أن أبين للغرب تلك الصورة الجميلة التي رأيتها”.