مقتل السعوديان العوشن والريِّس في صفوف داعش بعد مدة من مقتل أخويهما

300

قضى شابان سعوديان من عناصر تنظيم «داعش»في مناطق متفرقة في سورية والعراق، ليلحق كل منهما بأخيه، الذي قُتل في مواجهات سابقة. ففي سورية حصدت الاشتباكات المستمرة للتنظيم والمقاتلين الأكراد في عين العرب أول من أمس عنصراً سعودياً جديداً هو إبراهيم العوشن، بعد مشاركته في إحدى هجمات التنظيم في المنطقة، وهو الشقيق الأصغر للقاضي السابق في تنظيم «القاعدة» الذي قتل قبل عشر سنوات في مواجهة مع رجال الأمن في العاصمة السعودية الرياض. فيما قُتل الآخر، وهو معاذ الريس، غرب محافظة نينوى شمال العراق، والريس هو ابن أحد قادة ما يُعرف بـ«خلية تمير»، الذين قُبض عليهم أواخر آب (أغسطس) من العام الماضي، كما قتل شقيقه في سورية قبل نحو شهرين.
ووفقا لصحيفة الحياة أعلن تنظيم داعش مقتل عنصره إبراهيم بن سعد العوشن، المكنى «أبو عائشة النجدي» أول من أمس في منطقة عين العرب السورية. ويعد العوشن أحد أبرز مقاتلي التنظيم، وقاتل في صفوف التنظيمات الإرهابية منذ نحو عامين، تنقل فيها بين مناطق عدة. كما عمل في استقبال الملتحقين الجدد في التنظيم، وسخَّر معرِّفه الخاص في موقع «تويتر»؛ لتجديد بيعته لخليفة التنظيم «البغدادي» بين الفينة والأخرى، كما سخَّره أيضا لنعي قريبه ورفيقه في القتال حمد بن عبدالله العوشن المكنى «أبو سرمد»، الذي نفذ عملية انتحارية في مدينة الكاظمية العراقية قبل أشهر.
وإبراهيم هو الشقيق الأصغر لعيسى العوشن، القاضي السابق في تنظيم «قاعدة الجهاد»، الذي قُتل في مواجهة شهدها حي الملك فهد بمدينة الرياض عام ٢٠٠٤. وكان أحد المطلوبين على قائمة الـ26. كما قُتل في تلك المواجهة المطلوب معجب أبو راس الدوسري، في حين أصيب ثلاثة آخرون، وتم القبض عليهم وإخلاؤهم من موقع الحادثة. وعثرت قوات الأمن في الموقع الذي اتخذه الإرهابيون وكراً لهم على رأس المختطف الأميركي بول مارشال جونسون، وكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والأدوات التي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ أعمالهم الإرهابية، إضافة إلى كميات كبيرة من الأموال.
ونقل «داعشيون» بعض تفاصيل مقتل إبراهيم العوشن، ومنها إنه انتقل للمشاركة في القتال بمدينة عين العرب الواقعة بين الحدود السورية-التركية قبل نحو شهر، ولقي حتفه الجمعة الماضي. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من 30 مقاتلاً من «داعش» ووحدات كردية مقاتلة قُتلوا في هجوم شنه التنظيم من محاور عدة على عين العرب قبل يومين. وأضاف المرصد: «إن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة على مختلف جبهات المدينة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وداعش، إثر هجوم نفذه الأخير على مناطق في عين العرب».
وفي العراق، لحق عنصر تنظيم «داعش»  معاذ بن حمد الريس، بأخيه محمد الريس، الذي قاتل ثلاثة أشهر ونصف الشهر، ثم قُتل في عين العرب مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وقُتل معاذ، الذي لم يتجاوز ربيعه الـ٢٠، المكنى «أبو شهد»، الأسبوع الماضي في منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى شمال العراق. ومعاذ ومحمد هما ابنا الموقوف في السجون السعودية حمد الريس، الذي تم إيقافه على خلفية تزعمه خلية تورطت في التغرير بالشبان السعوديين للانتقال إلى مناطق الصراع والانخراط في التنظيمات الإرهابية، وبخاصة «داعش» وهو قاد ما عرف بـ«خلية تمير»، الذين قبض عليهم في أب (أغسطس) الماضي. فيما لا يزال شقيقهم الثالث عمر يقاتل في صفوف التنظيم.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا