واشنطن تعتذر لأميركي اعتقلته لإرغامه على الشهادة ضد مبتعث سعودي

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

توصل مواطن أميركي، قال إنه اعتقل بغير وجه حق حين قامت الحكومة الأميركية بملاحقة المسلمين إثر هجمات الـ11 من أيلول (سبتمبر) الإرهابية، إلى تسوية في قضيته التي رفعها ضد مكتب التحقيقات الفيديرالي (إف بي آي). وأعلن التسوية أول من أمس الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يمثل المواطن الأميركي عبدالله الكِدْ. وبموجبها أرسلت الحكومة رسالة اعتذار إلى الطالب السابق في جامعة إيداهو، ووافقت على تعويضه مبلغ 385 ألف دولار عن الأضرار التي لحقت به جراء احتجازه 16 يوماً في عام 2003. وحدثت محنة الكد بسبب رغبة العملاء الفيديراليين في أن يتجسس على طالب سعودي كان زميله في الجامعة.
ووفقا لصحيفة الحياة قال الكد في بيان: «إنني مسرور لأن الحكومة الأميركية اعترفت أخيراً بالصعوبات التي وضعتني فيها، وعوّضتني عن تلك الصعوبات». وذكر الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن رسالة الاعتذار التي أرسلتها الحكومة الفيديرالية إلى الكد جاء فيها: «تقر الحكومة بأن القبض عليك واعتقالك بوصفك شاهداً كان تجربة صعبة لك، وهي تأسف لأية مشقة أو إخلال بحياتك ربما نجم عن القبض عليك واحتجازك». وكان الكد أوضح في دعواه أنه كان واحداً من نحو 70 مسلماً تم احتجازهم بموجب «قانون الشاهد المادي». ويهدف القانون المذكور إلى ضمان مثول الشاهد غير الراغب في الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، ومع أنه أبدى تعاوناً كاملاً مع السلطات، إلا أنه لم يبلغ بأنه عليه الإدلاء بشهادته في قضية رفعتها الحكومة الفيديرالية على صديقه المبتعث السعودي بجامعة إيداهو سامي عمر الحصين.
وكان مكتب التحقيقات الفيديرالي يشتبه بأن الحصين قدم دعماً للإرهابيين من خلال تعاونه مع موقع إلكتروني لمنظمة خيرية أميركية اتهمت بتمرير أموال لجماعات إرهابية. وقال الكد إنه تعاون مع العملاء الفيديراليين، لكنهم لم يبلغوه قط بأن عليه البقاء في أميركا، ولم يقولوا له إنهم قد يحتاجون إلى شهادته في محاكمة الحصين. وفي الـ16 من آذار (مارس) 2003 كان الكد يتأهب للسفر إلى السعودية حيث حصل على منحة دراسية، حين تم اعتقاله في مطار دالاس الدولي في واشنطن دي سي. وذكر أنه اعتقل 16 يوماً، تعرض خلالها للتفتيش بعد نزع ملابسه، ونقل من سجن إلى سجن والقيود على معصميه وقدميه، من دون أن يُوجه إليه أيُّ اتهام. وادعى عملاء مكتب التحقيقات الفيديرالي أنهم خافوا أن يغادر الكد الولايات المتحدة نهائياً من دون الوقوف «شاهداً مادياً» في محاكمة الطالب السعودي المذكور الذي تمت تبرئته وإبعاده من الأراضي الأميركية.