الاقتصاد الخفي.. 549 بليون ريال في 2014.. والرقابة نائمة!

حذر اقتصاديون من مخاطر «الاقتصاد الخفي» في السعودية، الذي ينمو بشكل مطّرد مع نمو الناتج المحلي الإجمالي، خصوصاً في ظل الزيادة الكبيرة في حجم العمالة الوافدة، وتزايد عمليات الرشوة، والعمولات، وتجارة المخدرات، وتهريب السلع. وبحسب صحيفة الحياة قالوا إن عدم تطبيق الأنظمة، وضعف الرقابة على «الاقتصاد الخفي»، ساعدا في نموه وانتشاره، سواء من الوافدين أم من المواطنين، وحملوا جهات حكومية عدة مسؤولية نمو هذا النوع من «الاقتصاد الأسود».
وأفادت تقديرات للبنك الدولي أخيراً بأن «الاقتصاد الخفي» نما من 364 بليون ريال في عام 2008 إلى 549 بليوناً في عام 2014، بما يقارب خُمس إجمالي الناتج المحلي. وقال الاقتصادي محمد العمران إن كثيراً من العمليات المالية غير النظامية في المملكة تنمو في ظل ضعف الرقابة، وعدم تطبيق الأنظمة بشكل صارم. وأشار إلى أن تقديرات البنك الدولي اعتمدت على «افتراضات وتوقعات، وليس على إحصاءات أو تقارير دقيقة، مطالباً الجهات ذات العلاقة، خصوصاً وزارتي الداخلية والتجارة ومؤسسة النقد العربي السعودي، وقطاعات تشمل مكافحة المخدرات، ووزارة العمل، بتضافر جهودها لمكافحة هذا النوع من الاقتصاد الذي يؤدي إلى استنزاف الاقتصاد الوطني والموارد». ولفت إلى أن من يمارس هذا النوع من الاقتصاد ليس الوافدين غير النظاميين، ولكنه يُمارس من مختلف الجنسيات ومنهم السعوديون.
وقال المصرفي فضل البوعينين إن هناك علاقة طردية بين حجم «الاقتصاد الخفي» في المملكة وحجم الاقتصاد الكلي، فكلما نما الناتج المحلي زاد «الاقتصاد الخفي»، وهذا طبيعي، متوقعاً أن تقديرات البنك الدولي بنيت على ذلك الأساس. واعتبر الجانب الرقابي على «الاقتصاد الخفي» لا يزال ضعيفاً في المملكة، وهذا ما ساعد في نمو«الاقتصاد الخفي» بمختلف طرقه ووسائله.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا