توصيل طالبات وموظفات المدينة استغلال ومعاكسات

سيدة تفاصل بالسعر  (مكة)

تعالت شكاوى موظفات وطالبات بالمدينة المنورة من استغلال سائقي النقل الخاص ممن يعملون في إيصالهن إلى مقار عملهن أو دراستهن بمطالبتهن بمبالغ كبيرة، فيما يتعرض بعضهن إلى التحرش والمعاكسات، وطالبن بوضع حلول تتوافق مع احتياجاتهن للنقل عبر حافلات خاصة تنطلق من محطات محددة بكل حي، إضافة إلى سيارات أجرة وفق ضوابط محددة.
ووفقا لصحيفة مكة تؤكد سناء شكري طالبة جامعية أنها تواجه مشكلة تبدأ من منزلها مع والدها الذي يمانع بشدة السماح لها بالذهاب مع تاكسي، بينما لا يستطيع إيصالها بنفسه بحكم عدم التوافق في وقت الدوام، وبالتالي أصبحت تبحث عن سائق تثق به والذي بدوره يأخذ مبالغ طائلة، وأحيانا يعتذر عن توصيلها، مشيرة إلى أنها تنتظر إنهاء دراستها الجامعية بفارغ الصبر حتى تنتهي معاناتها.
وتطالب إيمان الحسني بوضع حلول إيجابية من قبل وزارة النقل وإدارة الطرق ومنها تخصيص حافلات بكل حي رئيس مما سيوفر 70% من مصاريف المواصلات التي تنفقها أي موظفة أوطالبة أو معيلة لأسرتها، ومحاربة الاستغلال الذي يشكل عبئا على المرأة، بالإضافة إلى عمل مقصورات خاصة بشركات التاكسي في جميع الأحياء تكون مزودة بأرقام هواتف، مع فرض تسعيرة معينة حتى يتم الوصول إليهم بكل سهولة ويسر.
واقترحت استحداث قطارات أرضية، وشركات عامة للتوصيل وزيادة عدد الحافلات للمدارس والجامعات، مؤكدة أن هذه الحلول سوف تنهي الأزمة الحقيقية التي تعاني منها كل امرأة وفتاة ليس فقط في المدينة المنورة بل بجميع أنحاء المملكة.
بينما تروي تهاني السعدني، موظفة قطاع خاص، معاناتها بقولها: راتبي 3 آلاف ريال نصفه يذهب للسائق الذي يوصلني للدوام، والذي لا يأتي أحيانا مما يضطرني للذهاب مع سائق صديقتي، والذي يتقاضى أجرته بالمشوار ما يكبدني مصاريف إضافية، وحسابيا أصرف 1700 ريال شهريا على وسائل المواصلات، فماذا يتبقى من راتبي؟مشيرة إلى أنها ليست الوحيدة وأن أغلب زميلاتها بالعمل يعانين من نفس المشكلة.
وترى المعلمة ردينة العمري أن النقل العام بات مشكلة مؤرقة تعاني منها كل امرأة سواء كانت طالبة أم موظفة، مضيفة «من وجهة نظري إذا التزم كل معيل بإيصال أهله وعلم أبناءه خدمتهم لما احتاجت واحدة منهن أن تبحث عن سائق أوتعرض نفسها لمضايقات وتحرش هي في غنى عنه.
وتقول الطالبة بكلية الطب انشراح الجهني : أخي يعمل مهندسا وبقية إخوتي صغار ولا أملك سوى أن أتعامل مع سائق حتى وإن كان يستغلني ماديا وأحيانا أسدد قسائم المخالفات المرورية حتى لا اضطر للبحث عن سائق آخر وتفوتني محاضراتي.
أما زميلتها لميس الطالبة بقسم العلوم فتشير إلى أن هاتفها يخزن 30 رقما كلها لسائقين يعملون لحسابهم الخاص وكل منهم يشترط وقتا معينا أومبلغا معينا، وبعضهم لا يأتي لأنه التزم مع شخص آخر، مبينة أنها تجد معاناة في الذهاب لعملها خاصة وأن أسعار التاكسي مرتفعة جدا، ولهذا ترى أنه يجب فرض تسعيرة مخفضة على كل مكاتب التوصيل وفرض عقوبة على من يخالف نظام الأسعار.
رحاب تروي قصتها قائلة: في أحد الأيام دعتني صديقتي إلى منزلها بمنطقة تبعد عن بيتي كثيرا، فاستقللت سيارة أجرة، وعند صعودي السيارة بدأ السائق يسألني عن اسمي وعمري وهل أنا متزوجة أم لا وعندما لم أجبه أنزلني في الشارع متلفظا بألفاظ غير لائقة.
في المقابل تشير أم إبراهيم أرملة تعيل والدتها الكبيرة وابنتها ذات الاحتياجات الخاصة، إلى أنها تنتظر من يجلب لها رغيف الخبز صباحا ولا تجد من يرعاها، يأتيها الفزع ليلا إذا ما تأوهت أمها المسنة من ألم في المرارة وكيف ستوفر لها وسيلة نقل آمنة.
وبدوره أوضح مدير إدارة الطرق والنقل بمنطقة المدينة المنورة المهندس زهير كاتب، أن أسعار سيارات الأجرة متابعة من قبل إدارته للحد من عشوائية الأجرة ووسائل النقل من خلال الجولات التفتيشية الميدانية على المكاتب المصرح لها، ووضع نقاط تفتيش بالاشتراك مع رجال المرور لضبط أي مخالفة بالنسبة لأسعار النقل والمخالفات الأخرى.
وذكر أن النقل داخل المدن يخص الشركة السعودية للنقل الجماعي وهي صاحبة الامتياز، مشيرا إلى أن نقل الطالبات يخضع للائحة النقل المدرسي، وأن هناك مكاتب مرخصة من قبل الإدارة لنشاط النقل المدرسي.
وبشأن عمل خطة مقصورات خاصة بشركات التاكسي في كل الأحياء الرئيسة مزودة بأرقام هواتف وفرض تسعيرة معينة قال إن الإدارة تمنح تراخيص للشركات والمؤسسات الراغبة في مزاولة نشاط الأجرة العامة في الأحياء التي يختارها طالب الترخيص، وأن التسعيرة يتم احتسابها عن طريق العداد حسب ما ورد في اللائحة.