الفوزان: المتاجرون بصحة الناس مجرمون وخونة -فيديو

31-3

شنّ عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء، المشرف العام على شبكة رسالة الإسلام الدكتور عبد العزيز الفوزان، هجوماً حاداً على من وصفهم بـ “المجرمين والخونة والمفسدين” من الأطباء وشركات الأدوية التي تتاجر وتتلاعب بصحة الناس، من خلال ابتزاز أموال المرضى وصحتهم بصرف أدوية لا يحتاجونها، وإنما تعود عليهم بالمكاسب والأرباح المادية. وطالب “الفوزان” وزارة الصحة والجهات الرقابية، بمعاقبة هؤلاء الأطباء والتشهير بهم، ومراقبة شركات الأدوية التي تتعامل معهم، وقال: “لو عوقب العشرات من هؤلاء الأطباء وشُهّر بهم؛ لارتدع الباقون وعرفوا أن وراءهم جهات تراقبهم، وعرفوا أنهم قد يقعون تحت طائلة العقوبة، وهنا يسلم الناس من شر هؤلاء الذين لا يخافون الله!”.

وأضاف: “يجب مراقبة شركات الأدوية رقابة صارمة بحيث يقطع هذا التلاعب بصحة الناس”، مشيراً إلى أن “هذا يشبه ما تقوم به كثير من مراكز عمليات التجميل من المستوصفات والعيادات فيأكلون المال بالباطل”. وقال “الفوزان” لبرنامج “يستفتونك” على قناة “الرسالة” الفضائية: “أتمنى مرة أخرى من الجهات الرقابية أن تتقي الله -عز وجل- في عباد الله، فهم الذين وُكِلت إليهم مراقبة هؤلاء المتلاعبين”. وأشار إلى أن “هناك كثيرين لا تنفع معهم مواعظ القرآن، وهم خونة وقد أعماهم حب الدنيا، والعياذ بالله، والواحد منهم مستعد أن يقتل ليحصّل مالاً كثيراً! “.

وأضاف: “فلا بد من العقوبة لقطع دابر هؤلاء المفسدين والمجرمين، ويجب معاقبتهم معاقبة بالغة، خاصة الأطباء، وبالدرجة الأولى إدارات المستشفيات التي يعملون بها إذا كانت تعمدت تقليل رواتبهم، وعلمت أنهم يعوضونها من شركات الأدوية”.  كما حذّر الفوزان “مندوبي شركات الأدوية بأنهم شركاء في هذه الجريمة في حال سكوتهم وعدم نصحهم للأطباء أو تبليغ الجهات الرقابية عنهم، حيث إن متوسط الأطباء يعلم أن هذا الدواء أنفع للمريض، لكنه يفضّل دواء مندوبي الشركات لأنه يعطيه نسبة”.

وتحدث “الفوزان” خلال البرنامج عن لقائه بمجموعة من مندوبي شركات الأدوية، وقال: “كم سمعت من القصص التي تشيب لها الرؤوس من مندوبي شركات الأدوية، وقد اجتمعت قبل سنوات مع حوالي 30 منهم، وما كنت أصدق ما أسمع، وقلت: هل يعقل أن يحصل هذا في بلادنا ولا يكون هناك رقابة أو عقوبات صارمة على هؤلاء المجرمين حقيقة الذين يقتاتون على صحة الناس ويبتزونهم، والعياذ بالله؟!”. وأشار إلى أنه “لا أحد يثق بأحد كثقة المريض بطبيبه الذي يعالجه!”. ونقل فضيلته ما قاله له أحد مندوبي الأدوية من أن “شركته التي يعمل بها تدفع شهرياً ما بين سبعة آلاف إلى عشرة آلاف ريال لهؤلاء الأطباء العاملين بتلك المستوصفات والمستشفيات الأهلية والخاصة، والذين لا تجاوز رواتبهم ما بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف ريال فقط!”.

وقال: “هذه عمولة الأطباء من بيع أدوية شركة واحدة فقط، وبالتأكيد سيأخذ مثل هذا المبلغ أو قريباً منه من شركات أخرى!”. وقال الشيخ الفوزان نقلاً عن مندوب الشركة في حديثه له: “أنا أعرف أن هذا الطبيب سيصرف هذا الدواء الذي تنتجه وتسوقه شركتنا لكل مريض يأتيه، سواء يحتاجه أو لا يحتاجه، وقد يمرضه هذا الدواء!”. واستنكر فضيلته التواطؤ على أكل الحرام على حساب صحة الناس، وبما يتسبب في إمراضهم وخيانة الأمانة التي وكلت إليهم، وقال: “لا يجوز أن يكلّف الإنسان أن يدفع 50 ريالاً أو 100 ريال لما يحتاجه”، واصفاً ذلك “بالبلاء العظيم حيث يبتز الناس في صحتهم، وهذا أخطر شيء، وفي أموالهم بغير حق!”.