40 ألف للتنازل عن خادمة و5 آلاف ريال لـ تهريبها بين المناطق

20AW32J_3011-7

اكتفى مهرب عاملات منزليات في حائل يسمي نفسه “أخو سعدا” في مكالمة هاتفية أجراها معه أحد المواطنين المتضررين من هروب العاملات عندما فقد عاملتيه من منزله بعد أن هربتا فجر الجمعة الماضي، بالقول: “انس شغالاتك وصلن للرياض”، قبل أن يغلق في وجه المواطن الهاتف رافضا الرد على المكالمات المتوالية بعدها، وذلك بعد أن قام المهرب بتهريبهما من منطقة حائل إلى الرياض، وهو ما دأب عليه خلال الفترة الماضية حيث عانى عدد من سكان أحد أحياء حائل من هروب عاملاتهم اللاتي ساعدهن المهرب في نقلهن إلى مناطق أخرى.
يأتي هذا المشهد بعد تأكيدات رسمية بارتفاع معدل حالات هروب العاملات المنزليات من العمل لدى كفلائهن في الآونة الأخيرة، وهو ما كشفه مكتب إيواء الخادمات في حائل بأنه يستقبل قرابة 20 بلاغا يوميا، ويرتفع ذلك في إجازة نهاية الأسبوع.
وينشط المهربون أصحاب المهمة التي تلي هروب العاملة بطلب مبالغ تصل إلى خمسة آلاف ريال من الهاربة لتوصيلها إلى مناطق أخرى.
من جانبه، أكد مدير مكتب إيواء الخادمات بحائل عبدالله الغرير في حديث إلى “الوطن”، أن المركز يستقبل يوميا بلاغات هروب تصل إلى 20 بلاغا، وفي نهاية الأسبوع يرتفع العدد، منوها بأن المركز يؤوي الخادمات الهاربات وأن أكثر الجنسيات هروبا الإثيوبيات.
وبحسب صحيفة الوطن بالعودة إلى المتضرر صاحب المكالمة مع المهرب المواطن عيادة خضير الرمالي الذي فوجئ بهروب عاملتيه من منزله فجر الجمعة، قال أن العاملتين لم تبديا أي سلوك يدل على استعدادهما للهروب، مؤكداً أنه لم يبدر منه أو من عائلته ما يكدر صفوهما بجانب انتظام أخذهما لمرتباتهما أولا فأولا مع تمكينهما من الاتصال بأهلهما بشكل أسبوعي على نفقة المنزل.
وأشار المواطن إلى أن هناك رقم هاتف كانتا تتصلان به، ويقوم بتكرار الاتصال بهما قبيل هروبهما بأيام، مبينا أنه بعد هروبهما قام بالاتصال بذات الرقم الذي قال له في مكالمة خاطفة “أخو سعدا وشغالاتك وصلن الرياض”، مشيراً إلى أنه مازال يحتفظ برقمه، ومستعد لتزويد أي جهة تطلبه، وأضاف أنه قام بالإبلاغ عنه لدى الجهات المعنية.
وكشف المواطن الرمالي عن معاناته بعد ذلك حيث اضطر إلى شراء عقد عاملة أخرى بـ32 ألف ريال.
إلى ذلك أوضح صاحب مكتب استقدام محمد الشمري أن أسعار التنازل تختلف بحسب الجنسية وخبرة العاملة ومدى إتقانها للغة وديانتها، ووصلت قيمة التنازل عن الخادمة إلى 40 ألف ريال، وعزا ذلك إلى هروبهن وعدم توفرهن، فتصدرت العاملة الفلبينية والسرلانكية 40 ألف ريال، وحلت العمالة الكينية 25 ألف ريال، والإثيوبية 16 ألف ريال.