ياسر القحطاني: مستعد للركض حتى الموت من أجل نيل اللقب القاري

Capture3001

سينير الهلال سماء الرياض وستشتعل العاصمة السعودية احتفالا لو انتصر فريقها الحالم بالتتويج على ضيفه الاسترالي وسترن سيدني واندرارز غدا السبت ليصبح بطلا لدوري أبطال آسيا لكرة القدم للمرة الأولى. والثقة هنا كبيرة بالفعل قبل انطلاق إياب الدور النهائي حيث سيسعى الهلال لتعويض هزيمته 1-صفر ذهابا في سيدني الأسبوع الماضي حين سيطر على اللعب طويلا لكنه دفع ثمن الفشل في إنهاء الهجمات بالشكل الملائم. وأمام ما يزيد على 65 ألف متفرج يتوقع أن يمتليء بهم استاد الملك فهد الدولي سينطلق الهلال من البداية سعيا للتعويض ويقول مهاجمه المخضرم ياسر القحطاني إنه مستعد للركض “حتى الموت” من أجل نيل اللقب القاري وفقاً لصحيفة الوئام.

وأضاف القحطاني البالغ من العمر 32 والذي أصبح جاهزا للعب مع فريقه بعدما أبعده الإيقاف عن جولة الذهاب “اللعب في مثل هذه المباريات كالحلم. الكل يريد أن يلعب في نهائي كهذا. “أردت اللعب في المباراة الأولى لكني كنت موقوفا.. لكني الآن أنتظر من المدرب أن يشركني وأريد أن أركض حتى الموت.. أريد الفوز بهذا اللقب.” لكن حتى إن لم يحصل القحطاني على فرصة اللعب أساسيا فسيكون بوسع الهلال الاعتماد على ناصر الشمراني صاحب الأهداف العشرة حتى الآن في المسابقة وآخرها ذلك الهدف المهم ضد العين في إياب قبل النهائي حين خسر الهلال 2-1 لكنه تأهل لتفوقه في مجموع المباراتين.

ولو انتصر الهلال فلن يكون تتويجه الأول في آسيا فهو بطل لهذه المسابقة مرتين من قبل في 1991 و2000 لكنه فشل مرارا في الفوز به منذ تحولت المسابقة إلى دوري الأبطال في 2003. لكن حتى هذا لا ينبغي أن يقلق الهلال ومشجعيه. ففي تشكيلة الفريق الثنائي سعود كريري قائد منتخب السعودية وكواك تاي هوي مدافع كوريا الجنوبية ولكل منهما نصيب من التتويج. فكريري الذي اشتراه الهلال من غريمه الاتحاد الموسم الماضي ذاق حلاوة هذه الكأس مع ناديه السابق مرتين في 2004 و2005. ولم يعرف ناد سعودي مذاق دوري أبطال آسيا منذ ذلك التاريخ.

والأحدث كان تتويج كواك تاي هوي باللقب مع أولسان في بلده كوريا الجنوبية حين قاد اللاعب طويل القامة فريقه الأسبق للفوز. ولعلها نذر تثير الارتياح لدى مشجعي الهلال الذين لن يتكلفوا أي أموال في مشاهدة المباراة بالاستاد العملاق بعدما تكفل الأمير الوليد بن طلال بشراء جميع التذاكر وأهداها لجمهور الهلال. ويقول عبد الكريم الجاسر مدير المركز الإعلامي بالهلال إن التتويج سيمثل لحظة تاريخية للهلال ولكرة القدم السعودية بأسرها. وأضاف الجاسر لرويترز عبر البريد الإلكتروني “نتطلع للفوز بالكأس الآسيوية والعودة للإنجازات القارية. إنه حدث هائل وتاريخي للهلال.. للاعبيه ومدربيه وإدارته ومشجعيه.”

وتابع “يتطلع المسؤولون السعوديون للفوز بهذه البطولة.. مر وقت طويل والكل نهم ومتحمس للغاية لتحقيق هذه البطولة القارية لناد سعودي.” وقد يعيد الفوز لو تحقق للهلال الحياة لكرة القدم السعودية المتراجعة منذ سنوات. فالبلد الذي تأهل لنهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية بين 1994 و2006 تراجع الآن ليحتل المركز 97 في التصنيف العالمي للمنتخبات بعدما وصل ترتيبه إلى 21 في 2004. كما فشلت السعودية في بلوغ كأس العالم 2014 بالبرازيل. ويقول الجاسر “حين يفوز ناد سعودي بهذه الكأس الآسيوية سيكون في هذا حافزا للاعبي المنتخب الوطني لتقديم أداء جيد في البطولات التالية.”

ولو أن الجاسر يعني بالبطولات التالية نهائيات كأس آسيا 2015 في استراليا فسيدفعنا هذا للتفكير أيضا في الحافز الذي يملكه الضيف القادم من نصف الأرض الجنوبي. فبعد عامين فقط من التأسيس يجد واندرارز نفسه سريعا على بعد ربما 90 دقيقة فقط من منح استراليا أول ألقابها في دوري أبطال آسيا. ولم يكن واندرارز الفريق الأفضل في سيدني في مباراة الذهاب لكنه صمد في وجه الضغط السعودي ثم اقتنص هدفا عن طريق تومي يوريتش في منتصف الشوط الثاني.

وإن لعب واندرارز هكذا على أرضه فلا أحد يتوقع منه أداء منفتحا في الرياض في مواجهة فريق لم يخسر في آخر خمس مباريات على أرضه في دوري أبطال آسيا وسجل 12 هدفا بدون أن تتلقى شباكه أي أهداف. وقال مدافعه أنطوني جوليتش صاحب التمريرة العرضية التي جاء منها الهدف في سيدني وهو يرسم طريقة لعب لفريقه في ملعب الملك فهد الدولي “علينا سد بعض الثغرات التي ظهرت في المباراة الماضية. والآن وبعد أن لعبنا امامهم فإننا نعرف كثيرا عنهم ولم نعد غرباء على طريقتهم.”بحسب تقرير لوكالة رويترز. وتابع “لذا فان الامر بالنسبة لنا يحتاج الى سد بعض الثغرات الصغيرة. وطالما اننا نتمتع بالقوة الذهنية والبدنية فاننا نعتقد انه لن يقف شيء في طريقنا.”