الطفلة السودانية المتزوجة بعمر الخامسة تعود للمدرسة

2014-10-26_215304

عادت الطفلة أشجان يوسف، التي كانت قد أرغمت على الزواج وهي الخامسة من عمرها من رجل يبلغ من العمر 43 عاما، بمساعدة خالها ومركز “سيما” للدفاع عن حقوق الطفل، إلى فصول الدراسة رغم تأخرها ما يقرب من ثلاثة أعوام. وقالت “أشجان”، في مقابلة مع إحدى الفضائيات العربية حينها، إنها “عرفت بزواجها فقط بعدما اغتصبها زوجها الذي كانت تعتقد أنه قريبها”، وأعلنت عزمها وإصرارها على إكمال دراستها بالرغم من المعاناة التي تعرضت لها، لتكافح ضد زواج القاصرات والزواج المبكر.

وفي سياقٍ متصل، قالت الناشطة في مجال حقوق الطفل والمرأة ومديرة مركز “سيما”، الذي تبنى قضية الطفلة أشجان أمام محكمة الأحوال الشخصية، ناهد جبر الله، إن “المركز سيساهم في تعليم الطفلة أشجان حتى تكمل المرحلة الثانوية”. وكان والد الطفلة أشجان قد عقد قران ابنته عندما كانت في سنة الخامسة على رجل يبلغ من العمر 43 عاما، لكنه اشترط عليه أن تبلغ أشجان سن الـ15 لتذهب إلى عش الزوجية.
وعند بلوغها سن الثامنة، طالب الرجل بزوجته، ولكن أمها تصدت لهذا الزواج واستنجدت بشقيقها الذي أوصل الأمر إلى المحكمة بمساعدة مركز “سيما”.

وقضت إحدى محاكم الأحوال الشخصية بولاية الخرطوم ببطلان الزواج، بحكم المادة 40 التي تمنع زواج البنت قبل أن تبلغ سن العاشرة.
وأثارت قضية فسخ زواج أشجان ردود فعل واسعة في السودان وخارجه لأسباب عدة، من بينها القانون المعمول به في البلاد والذي يجيز زواج القاصرات في سن العاشرة، ما يجعل من أشجان واحدة من بين آلاف الطفلات اللواتي يعانين بسبب تشريعات تغتصب حقهن في الطفولة.
ويكافح الناشطون في مجال حقوق الطفل والمرأة من أجل إصدار قانون جديد يحدد سن الزواج بـ18 عاما.