أرملة حرمت من الميراث 11 عاماً.. فحُكِمَ لها بـ 300 مليون ريال

6

 بعد 11 عاماً من وفاته، أنصف القضاء السعودي بالطائف أرملة سعودية حُرمت من ميراث زوجها المقدَّر بنحو 300 مليون ريال في الوقت الحالي.
وكان الزوج المتوفى أوقف جميع أملاكه لأبنائه الظهور ون البطون، وأغفل في وقفه نصيب زوجتين من الميراث، ما اضطرهن إلى اللجوء للمحاكم لإثبات حقهن فيه. وأصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً برقم 35243292 وتاريخ 15/ 5/ 1435 ببطلان الوقف واعتبرته «جنف»، ما دفع الورثة الذين أوقف الزوج أملاكه عنهم إلى استئناف الحكم، فأصدرت محكمة الاستئناف قراراً بتأيد الحكم السابق برقم 354012/17 وتاريخ 17/ 10/ 1435 ببطلان الوقف.
ووفقا لصحيفة الشرق ذكر شقيق السيدة عمر رجب أن زوج شقيقته توفي قبل 11 عاما في الطائف، لكنه قبل وفاته أوقف جميع أملاكه لأبنائه الظهور دون البطون، وأغفل في وقفه نصيب زوجتين من الميراث ما اضطرهن إلى اللجوء للضمان الاجتماعي لمساعدتهن شهريا بمبلغ 800 ريال، بعد أن تعذر قبول طلبهن للمساعدة من الضمان بسبب وجود مؤسسات باسم الزوج الفقيد.
وأضاف وفي هذه اللحظات قررت شقيقتي تطالب بحقها في الميراث الذي قُدر وقتها بـ60 مليون ريال إلا أن جميع محاولاتها في المحاكم باءت بالفشل بسبب حجية وقف الأملاك. وأشار إلى أن أبناء الفقيد امتنعوا عن إعطاء السيدة حقوقها الشرعية من الميراث، بسبب استبعادها من الوقف، فقررت في هذه اللحظة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقها الشرعي، ورفعت دعوى قضائية لإثباث حقها لدى محكمة الطائف قبل عام ونصف العام.
وعقدت المحكمة ثلاث جلسات، بحضور جميع الورثة واستجوابهم حول قناعتهم في الوقف ما أدى إلى انقسامهم ما بين مؤيد ومعارض، وحاول القاضي إقناع الورثة أن تمنح أرملة والدهم نصيبها من التركة ويبقى الوقف كما هو عليه، إلا أنه فوجئ برفضهم بحجة أن الوقف يخص الأسرة فقط، وتعللوا بأن السيدة دخيلة عليهم، متناسين قوله تعالى « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ..» وماكان من المحكمة إلا أن نطقت بحكمها ببطلان الوقف «جنف» لما فيه من استبعاد فريضة من فرائض الله سبحانه وتعالى وصدر حكم شرعي بذلك، الأمر الذي دعا الورثة للاستئناف، غير أن محكمة الاستناف أيدت الحكم السابق.