أمير قطر أبلغ خادم الحرمين استيفاء بلاده لشروط المصالحة الخليجية

df78453a-8e66-4131-8e9f-5b14a05fd4ce

قال مصدر أمني خليجي، اليوم الثلاثاء، إن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أبلغ خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، هذا الأسبوع، أن بلاده بذلت قصارى جهدها لحل الخلاف الخاص بعلاقات الدوحة مع الجماعات الإسلامية، إلا أنه يبدو أن العاهل السعودي غير مقتنع. وأضاف أن الشيخ “تميم” وصل إلى جدة يوم الاثنين؛ لإجراء محادثات استغرقت ساعتين، بشأن هذا الخلاف داخل مجلس التعاون الخليجي، الذي يمثل صدعاً غير معهود بين أغنى دول في العالم العربي، وله تداعيات في أرجاء منطقة الشرق الأوسط. وتابع المصدر – الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع – أن السلطات السعودية لا يبدو أنها اقتنعت اقتناعاً – كاملاً – بتصريحات أمير قطر الشاب. ولم يذكر المصدر مزيداً من التفاصيل.

كانت المملكة، والبحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، قد استدعت سفراءها لدى قطر في مارس الماضي، متهمة الدوحة بعدم الالتزام باتفاق يقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وقال المصدر الذي يتخذ من جدة مقراً له: “أراد الشيخ تميم خلال الاجتماع أن يبلغ العاهل السعودي – بالأساس – أن قطر قد لبت جميع الشروط التي طلبها الملك عبد الله، وأن ذلك يتعين أن يكون كافياً لوضع نهاية رسمية لهذا الخلاف”.

وأضاف: “وعد أمير قطر العاهل السعودي – أيضاً – بأنه سيجعله على اطلاع دائم بالسياسة الخارجية لقطر، في محاولة لزيادة الشفافية التي التزم بها بدرجة ما”. ومضى المصدر يقول: إن القيادة السعودية لا تزال غير مقتنعة بأن قطر أوقفت تمويل ما ترى الرياض أنها جماعات إرهابية في المنطقة، والتي تضم – أيضاً – جماعات متشددة في سوريا، مثل جبهة النصرة. وقال المصدر: “يتعين الاعتراف بإحراز تقدم إلا أنه لا يزال يتعين عمل الكثير. تمويل الإرهاب لا يزال مشكلة خاصة بقطر”. وقال المصدر الأمني الخليجي: إن أمير قطر اجتمع مع العاهل السعودي، يرافقه وفد يضم رئيس الوزراء القطري، عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني. وأضاف: أن السعودية تشعر بالقلق – أيضاً – من دور قطر في إطلاق سراح رهائن.

وفي سوريا، توسطت قطر في الإفراج عن رهائن أجانب، وسوريين، في مناسبات عدة، خلال مراحل الحرب الأهلية في سوريا التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات. وينفي مسؤولون قطريون دفع فدى؛ مقابل إطلاق سراح الرهائن، إلا أن مصادر دبلوماسية غربية في الدوحة تقول خلاف ذلك. وترفض السعودية دفع فدى مقابل إخلاء سبيل الرهائن. وقال دبلوماسي غربي لرويترز: “نعم، قطر لديها شبكة طيبة من العلاقات مع جماعات، مثل جبهة النصرة”. ومضى يقول: “هذا لا يمنع نوعاً ما من المدفوعات بصورة مباشرة، أو غير مباشرة لهذه الجماعات؛ الأمر الذي يشجعها على اختطاف المزيد من الأشخاص”.