سيناريو غريب داخل هنجر صفيح لتقدير حوادث المركبات بجدة

706652

 سيناريو غريب يدهش المتابع لتفاصيله داخل «هنجر» تقدير المركبات «المصدومة» بصناعية جدة، حيث تصطف المركبات في انتظار «كلمة الفصل» من شيخ طائفة ورش السيارات الذي تخير هذا الهنجر الصفيح مكانا له واكتفى بـ 5 موظفين ليكونوا «فرسان التقدير»، كما يحلو للبعض تسميتهم.. مكان غير حضاري بإمكانات فقيرة لا تتعدي مكتب خشبي بـ هنجر يتوسط الشارع العام ومروحة قديمة تجاهد من أجل تحويل حرارة الأجواء إلى أنفاس باردة.
عند وقوع حادث مروري بين طرفين يقوم موظف شركة «نجم» بطلب تقدير لتكلفة إصلاح السيارة، ويحول أطراف الحادث إلى شيخ طائفة ورش السيارات وعند الذهاب لشيخ الطائفة تبدأ القصة المثيرة، كما يحكيها مواطنون متضررون.
يتولى رجل «فني» الكشف على السيارة يدويًا ليعطي تقديره وقطع الغيار المطلوبة، ويتم تسجيلها في ورقة ومن ثم يتم تقدير  تكلفة الإصلاح بـ 3 أسعار، يختار المرور منها التكلفة المتوسطة، ثم يقوم مالك السيارة بأخذ هذه الأوراق الثلاث لتصديقها من مكتب رئيس طائفة ورش السيارات.
أصحاب المركبات المصدومة يروون قصص أكثر إثارة فيقول المواطن داخل الحربي أن موظفي تقدير الحوادث رفضوا تقدير سيارتي لأني أصلحتها قبل التقدير وعلى حسابي الخاص وقبل إصلاحها قمت بتصويرها وجلبت الصور إلى مكان التقدير ورفضوا تقديرها إلا إذا أحضرت خطابًا من مرور جدة يسمحون بالتقدير بناء على الصور، منوهًا بأن هذا التعقيد لا يرضي أطراف الحادث ومضيعة للوقت فقط.
فيما قال وليد أحمد العتيبي: عندما أتيت لأقدر سيارتي بعدما وقع عليّ حادث انتظرت فترة طويلة حتى جاء دوري وأنا كنت قد قدرت تكلفة إصلاح سيارتي قبل جلبها إلى شيخ الطائفة بمبلغ 2500 ريال، وعند تقديرها لدى شيخ الطائفة قدرها بمتوسط قدره 1700 ريال، الأمر الذي جعلني أعترض على تكلفة الإصلاح، دون جدوى، وبعد أخذ تكلفة الإصلاح من التأمين، جلبت السيارة وعرض التكلفة إلى نفس مكان التقدير وطالبتهم بإصلاحها حسب ما هو مبين في التقدير، وقالوا لي لا مانع لدينا أجلب السيارة بعد أسبوعين وسيبلغ وقت إصلاحها 10 أيام، وقال من منا يستطيع أن يستغني عن سيارته ما يقارب الشهر، لإصلاحها، فوضت أمري لله ودفعت الفرق في السعر .
خالد إحسان طاشكندي أتيت إلى مكان التقدير لأعترض على تقدير سيارة خصمي المبالغ فيه بعدما تم تسجيل تكلفة الإصلاح بـ 8000 ريال، ولم أجد أي تجاوب من قبل الموظفين هنا والآن سأذهب إلى إدارة المرور في الصحافة لأسجل اعتراضًا على التقدير الذي أراه مجحفًا بعض الشيء وبعد أن انتهى طاشكندي من حديثه سحبني رجل وقال: إن كنت تعرف أحدًا من هؤلاء يتم رفع مبلغ التقدير، وإن كنت لا تعرف قد تأخذ حقك أو قد ينقص، وهكذا يسير الأمر هنا.