اعلان

داعش تصل إلى جنوب شرق آسيا وتختار قائداً من أحد بيوت الدعارة

Advertisement

RRQQ7

أثار الكشف عن شخصية مواطن أسترالي من أبوين أفغانيين بين صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، دهشة العديد من الخبراء. فبعد أن كان حارساً لأحد بيوت الدعارة في حي “كينجز كروس” بسيدني وكان يمضي وقته بين الخمر والنساء والرهانات، أصبح محمد على بريالي (33 عاماً) أحد الزعماء المتدينين في تنظيم الدولة الإسلامية.

وفقا لموقع عين اليوم نقلا عن صحيفة “الموندو” الإسبانية، فقد كشفت التحقيقات أيضًا أن بريالي كان يتزعم شبكة لتجنيد عناصر جديدة وأنه تمكن من استقطاب 60 أسترالياً للقتال في صفوف داعش لقي خمسة منهم مصرعهم حتى الآن. وقد حاول البعض بالفعل تنفيذ تعليماته الجهادية في أستراليا، رداً على التدخل الأسترالي في العراق، حيث قامت أستراليا مؤخراً بقصف أهداف إسلامية لأول مرة في إطار العملية الدولية. وقد قامت الشرطة الأسترالية بعملية موسعة في 15 سبتمبر الماضي داهمت خلالها نحو 800 منزل وأسفرت عن اعتقال 15 شخصاً. وبعد أيام قليلة من ذلك اعتدى شاب بسلاح أبيض على فردى أمن بمدينة ملبورن وكان يحمل معه علم الدولة الإسلامية الأسود. وفي هذا السياق رفعت أستراليا حالة التأهب فيها من متوسطة إلى مرتفعة، وتعمل الآن على تغليظ تشريعاتها بحيث يصبح مجرد الدفاع عن الجماعات الراديكالية جريمة يعاقب عليها القانون.

ويقدر أن عشرين جهادياً أسترالياً على الأقل عادوا إلى بلادهم بعد أن أمضوا فترة بالشرق الأوسط الأمر الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة. ويبلغ العدد الإجمالي للجهاديين الأستراليين، والذي يشمل من يقاتلون ومن قتلوا ومن عادوا بعد مشاركتهم في القتال في سوريا أو العراق، حوالي 160 شخصا، وما زال حاضرًا في الأذهان الصورة الموضوعة على تويتر للجهادي الأسترالي وبجواره ابنه البالغ من العمر سبعة أعوام وكل منهما يمسك رأساً مقطوعاً. وعلاوة على أستراليا، نجد أن الافتتان بوحشية الدولة الإسلامية اجتذب إلى صفوفها نحو ألف مقاتل آخرين من مختلف الدول الآسيوية وأبرزها أندونيسيا وماليزيا والفلبين التي تسجل أعلى أعداد من الجهاديين. وإحدى المشكلات التي ستواجه أستراليا أو الصين أو اليابان على المدى الطويل هي عودة هؤلاء المتطرفين المدربين والمشبعين بأفكار ومعتقدات جهادية إلى بلادهم الأصلية ورغبتهم في مواصلة الجهاد هناك.

الموقف مختلف في أندونيسيا وماليزيا والفلبين. فالجماعات الإسلامية الراديكالية مترسخة منذ سنوات في تلك البلدان والتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية يبدو بالنسبة لها فكرة جذابة للحصول على موارد واكتساب أهمية لم تعد تحظى بها. ويرى الخبراء أن هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل أبو سياف بجنوب الفلبين يعلن ولاءه لداعش في فيديو نشر في يوليو الماضي، ويستغل واقعة خطف الرهينتين الألمانيين في دعم هذا التنظيم الإرهابي، حيث هدد بقتلهما ما لم توقف ألمانيا دعمها للضربات الجوية الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتدفع فدية قردها 5 ملايين يورو. ومن الجماعات المسلحة الأخرى التي انضمت لهذا التوجه حركة تحرير بانجسامورو الإسلامية، المنشقة عن جبهة مورو الإسلامية في الفلبين. ويقدر أن ثمة مائة مقاتل من هذين الجماعتين يقاتلون الآن بين صفوف داعش في سوريا والعراق.

وفي أندونيسيا أيضاً أعلن زعيم جماعة أنصار التوحيد، أبو بكر بشير، والذي شارك في اعتداءات بالي، ولاءه للدولة الإسلامية من سجنه، الأمر الذي ينطوي على خطورة شديدة نظراً لتأثيره ونفوذه بين الراديكاليين. ويقدر أنه يوجد ما بين 50 و200 أندونيسي يحاربون حالياً في صفوف الدولة الإسلامية في سوريا. أما في ماليزيا فيقدر وجود نحو مائة ماليزي بين صفوف داعش كما ألغى مؤخراً حوالي 30 جواز سفر لمنع أصحابها من الانتقال إلى الشرق الأوسط. وحتى في اليابان، التي يوجد فيها عدد محدود للغاية من المسلمين، وقعت بعض الاعتقالات ذات الصلة بالجهاديين، حيث ألقي القبض على طالب (26 عاماً) كان يستعد للسفر إلى سوريا كما اعتقل أيضًا صحفي ياباني بتهمة تنظيم شبكة لتجنيد طلبة للانضمام لـ”داعش”.