العريفي يكشف ملابسات تغريدة القطار ودعوته للسيستاني وضجة خطبة كورونا

96222_16866

وصف الداعية الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي إمام وخطيب جامع البواردي بالرياض، والأكاديمي بجامعة الملك سعود الخدمات التي قُدمت لضيوف الرحمن هذا العام بـ”الجهد المُرضي”، قائلاً في حوار مطول مع صحيفة “سبق”: “ليس في الإمكان أبدع مما كان”، وقال معلقاً على تغريدته التي أثارت الرأي العام حول قطار المشاعر : لما رأيت الزحام الشديد، وعدم التعامل الصحيح مع الحشود، وتعطل بعض أبواب القطار، والمصاعد، وحالات الإغماء؛ كتبت تغريدتي هذه؛ وهي تغريدةً محددةَ المعالم عن قطار المشاعر فقط”، وعن واقعة “خطبة كورونا” قال: “الكلام شرعي، لكن تشعر بأن هناك من يحاول أن يحرف كلامي، وتغريداتي يأتي من يتصيدها”، وكشف “العريفي” خلال الحوار تفاصيل خطبة “الزنديق الفاجر” التي أثارت نوري المالكي، ودفعت حسن نصر الله لإصدار بيان، وبسببها منعته إحدى دول الخليج من دخولها حتى الآن، كما تطرق الشيخ إلى غترة الداعية ومظهره، ثم عرج إلى “تويتر” الذي وصفه بأنه ناقل للصوت من غير مقص الرقيب، ولم ينسَ في حواره رجال الأمن الذين قال عنهم: اصطفاهم الله لحماية مأرز الإسلام، وقبلة المسلمين والموحدين، ولهم الحق أن يفخروا على كل رجال الأمن في العالم؛ لحمايتهم لهذه البقعة الطاهرة، ثم يتطرق الحوار إلى قضايا فرضت نفسها على الساحة ليقول العريفي: أعيد التغريد لليبراليين وعلمانيين وغير مسلمين وأقول إن فلاناً علماني، أو ليبرالي، لكنه يبقى مسلماً، ويبقى ابناً لبلدي، وبعدها يصف المملكة قائلاً: تختلف عن غيرها من كل البلدان. فالثورات التي تحدث في البلدان من حولنا تظل مرتبطة بالبلد نفسه. والمسلمون في كل أنحاء العالم متعلقون بها، والناس ينظرون إلينا نظر الطير إلى اللحم، ويترقبون ماذا نقول، والأصل أن نكون على قدر المسؤولية.

تفاصيل الحوار:

قضايا حول الحج

* يُعد الحج أعظم قصص الكون.. فما الرسالة (أو الرسائل) الكامنة في هذه القصة؟

– الحج – كما تفضلت – هو شعيرة من أعظم شعائر الإسلام. والله – سبحانه وتعالى – يقول: “وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ” (سورة القصص: الآية 68)، فهو الذي خلق الإنسان، وهو الذي يختار له ما يشاء من العبادات، والأفعال.

والحج من العبادات التي اختارها الله للإنسان عامة، وليس للإنسان المسلم فقط، فقد كان عند الأمم السابقة حجٌ أيضاً. والنبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر أن هوداً وصالحاً حجّا، وذكر أنّه لما مرّ بوادي الأزرق في الحج (وهو وادٍ في مكة) قال كأني أرى أخي موسى، وأنّه لما مرّ بثنية من الثنايا قال كأني أرى أخي يونس. وقال: “لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ ولَيُعتَمَرَنَّ بعدَ خروجِ يأجوجَ ومأجوجَ”. ومن المعلوم أنّ يأجوج ومأجوج جاءا بعد عيسى بن مريم -عليه السلام -.

* إلى ماذا يشير ذلك؟

– المقصود أنّ الحج عبادة عظيمة شرعها الله لهذه الأمم لما فيها من النفع، وإشعار الناس بالوحدة التي تظهر في نطقهم بتلبية واحدةٍ، وارتدائهم لباساً واحداً، وعملهم أعمالاً واحدة في أوقاتٍ مخصوصة، وقبل ذلك كله عبادتهم لرب واحد. وفي هذا إشارة واضحة إلى أنّهم طالما اتحدوا في الحجّ، فإن عليهم أن يتحدوا في غيره: .. أن يتحدوا في مواقفهم في الأمة، وفي مواقفهم العسكرية، والأمنية، والاجتماعية. لقد عوّدهم الحج في مدرسته على أن يكونوا أمةً واحدة حقاً، كما وصفهم الله وأمرهم بذلك، بقوله: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ” (سورة الحجرات: من الآية 10)، وقوله: “وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ” (سورة المؤمنون: الآية 52)، وغيرها من الآيات.

* كيف ترى سحب هذه المعاني على واقع الحياة اليومية لكل مسلم؟

– الحج مدرسة فيها تعاليم كثيرة، منها: إنه يربّي الإنسان على الانضباط في وقته، فالخروج من عرفة يكون في وقتٍ محدّد، ويحرم الخروج قبله. والحج أيضاً يعوّد الإنسان على الانضباط في مسيرات معينة، ووفق خطط مرسومة، من خلال رجال الأمن،  والمؤسسات، والهيئات التي رتّبت هذا للناس. كما أنّه يضبط عبارات هؤلاء الحجاج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج.

وهذا يشبه وجودهم في المدرسة. فمَن أراد الذهاب إلى مديرها فله طريق محدّد، ومَن أراد الذهاب للمقصف فله طريق محدّد كذلك. إضافة إلى قائمة من الممنوعات، مثل: عدم الخروج قبل انتهاء الحصة، أو التلفظ بعبارات وألفاظ معينة، أو ضرب الآخرين. وينبغي منهم الانضباط في هذه المدرسة، ومَن يخالف فعليه عقوبة، وهي: الفدية، أو بطلان الحج. فالحج مدرسة صارمة للتعامل مع طلابها، لتربيتهم.

* ما تقييمكم للخدمات التي قُدمت لضيوف الرحمن في هذا العام؟

– لم أراقب الخدمات المقدمة – بصراحة – بحكم وجودي المتواصل في المخيم، ولم تكن لديّ القدرة على المتابعة. لكنّ الذي رأيته بعيني هو جهدٌ مُرضٍ، وذكرت ذلك في “تويتر”، و”فيس بوك”، ونشرت صوراً للإخوة الذين عملوا في خدمة الحجاج (في المرور، وفي الدفاع المدني، وفي الكشافة، وفي هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي وزارة الشؤون الإسلامية، ومفتي عام المملكة) فجزاهم الله خيراً.

ومع كثرة أعداد الناس، وصعوبة التنقل: (ليس في الإمكان أبدع مما كان)، ولا تستطيع إلزام الجميع بخدمة كل الحجاج في آن واحد.. فتقول: هنا حاج لم يفتِه أحد، وأمام المفتين مليونا حاج، ولو وضعنا (100 ألف) مفتٍ لن يكون بمقدورهم تغطية جميع الحجاج بلغاتهم وأشكالهم. أو أن تقول هنا حاج وقع على الأرض منذ نصف ساعة، والهلال الأحمر لم يأتِ لإسعافه. الهلال الأحمر – يا أخي – ليس هلالاً طائراً، وليس بمقدوره خدمة كل المصابين في وقت واحد.

* لكنك كتبت تغريدة في “تويتر” يوم عيد النحر، ونصّها: “قطار المشاعر السنة أسوأ من العام. شكاوى الحجاج كثرت. عدم انضباط مواعيد. توقف متكرّر بلا سبب. إهمال لترتيب الحشود. تعطّل المصاعد والسلالم الكهربائية”.. فما تعليقك؟

– من بداية وقت الحج، ولديَّ فريقٌ إعلامي يكتب تغريدات ليعرّف الناس بأحكام الحج، ويعرض جهود المملكة في العناية بالحجاج، وبلغ عددها: (200 تغريدة)، منها: (40) تغريدة بالصور. وأثنيت على جميع القطاعات، لأبين فضيلة ما منّ الله به علينا من إكرام ضيوف الرحمن؛ بل نشرت تغريدة مثنياً على قطار المشاعر أيضاً.

لكنني لما رأيت الزحام الشديد، وعدم التعامل الصحيح مع الحشود، وتعطّل بعض أبواب القطار، والمصاعد، والسلالم، وحالات الإغماء؛ كتبت تغريدتي هذه؛ وذلك لأن أصحاب الحملات ذكروا أنهم أرسلوا بملاحظات ولم تعدل. لذا كتبت تغريدةً محددةَ المعالم عن قطار المشاعر فقط، ويوافقني على مضمونها أكثر الحجاج. وتلقيت بفضل الله شكراً وثناءً من جهات رسمية على ما نشرته صفحاتنا في الحج.

* هل كنت تطمح إلى شيء أفضل؟

– أنا فقط أسجّل شكري لجميع العاملين في خدمة الحجاج، وأسأل الله تعالى، أن يرزقهم الإخلاص في القول والعمل. وأرجو من الحجاج أن يعتنوا بأمورهم بأنفسهم وأن يحضروا معهم أدويتهم الخاصّة وألا يتساهلوا في تناولها، وأن يتبعوا التعليمات الصحية المعطاة لهم، إذ إن ما يحصل لهم من أمراض وتعب هو بسبب أنفسهم.

شخصية محمد العريفي

* ما أكثر شيء أثّر في شخصيتك، وصقلها، حتى أصبحت محمد العريفي الذي نعرفه اليوم؟

– كان لوالديّ – أطال الله في عمرهما على الطاعة والخير والصحة – تأثيرٌ واضحٌ، إذ لم يقصّرا في بناء شخصيتي وصقلها. إضافة إلى أنّ عدداً من المعلمين الذين درّسوني كان لهم تأثيرٌ في شخصيتي، وعلى رأسهم: الدكتور يوسف الخاطر، الذي درّسني في المرحلة الثانوية، وأثّر كثيراً في صناعة الشخصية الدعوية.

كما أنني عندما كنت في الجامعة، حضرت بعض الدروس عند الشيخ ابن جبرين، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الله بن قعود، وكنت أستمع للشيخ محمد بن عثيمين – رحمهم الله جميعاً – وكانت لفتات دعوية طيبة. وللقراءة الكثيرة أيضاً في فنون الدعوة، وفنون التعامل، تأثير واضح في محمد العريفي.

* إذن، ما الذي ينتظرك في الحياة؟

– لا أدري ما الذي ينتظرني، والله  – عزّ وجلّ – هو الذي يقدّر لي ذلك. لكن أنا عندي رؤية معينة في حياتي (أو أمنيات) أسعى لتحقيقها، وهي: جمع رأي الأمة على رأي واحد – قدر المستطاع -، من خلال ما أصل إليه من علمائها ودعاتها، وإزالة خلافات الأمة، وألا يكون عندي خلافٌ مع أحد، إلا الخلاف الذي لا أستطيع رده. لكنني حريص على جمع الرأي الواحد، والكلمة الواحدة، وعدم حدوث الخلاف.

مفرقعات العريفي

* الضجة دائماً ما تصحبك عندما تقول أو تكتب أو تفعل.. لماذا كل هذا الصخب يا دكتور؟

– أنا ذاتي لا أعلم ما سبب ذلك. توجد بعض الأشياء التي أكتب عنها، ويكون قد كتب عنها غيري من قبلي فتحدث عليّ ضجة من دونه. أو ألقي خطبة عن موضوع ويكون غيري قد خطب عنه مراراً فتحدث عليّ ضجة بالذات. فمثلاً خطبت قبل فترة عن كورونا، وعن التصرف الشرعي لمَن يتعرّض لهذا المرض، وكنت قد حضّرتها من مجموعة خطب نُشرت على يوتيوب، واستدللت بإحصائيات وأرقام وجدت بعض الخطباء قد خطب بها، وإذا بإحدى وسائل الإعلام الكبرى تنشر بعدها بأيام: العريفي يتدخّل فيما لا يعنيه، ويتكلّم عن أمور طبية على المنبر، مع أن الكلام شرعي، وفي ديننا شواهد وقصص لكيفية التعامل مع المرض المعدي أتيت بها. لكن تشعر أن هناك مَن يحاول أن يحرّف كلامي عن مساره الواضح، ولا يرضيه إلا أن أسكت.

* ماذا كنت تريدهم أن يفعلوا؟

– في موضوع خطبة كورونا كان ينبغي أن يحمدوا الله – عزّ وجلّ -؛ لأن المنبر بدأ يُستعمل في توعية الناس صحياً، ويوجّه لمثل هذا التوجه لا أن يُقال إنه يتدخّل في ما لا يعنيه.

نحن نخطب عن المرور أيضاً. ومرة خطبت عن حوادث السيارات. ويمكن أن يأتي مَن يقول: لماذا تخطب عن حوادث السيارات؟!

أليس كل من أمامي هم أصحاب سيارات، ولديهم مشكلات معها، وربما لا يستمعون للمرور في التلفزيون أو الإذاعة. وهم يقبلون من الخطيب ما لا يقبلون من غيره. المهم أن نتحد في أقوالنا وعباراتنا.

* ماذا عن تغريداتك في “تويتر”؟ ألا تحدث ضجة أيضاً؟

– أكتب أحياناً تغريدة معينة عن واقع معين. هذه التغريدة تكوّنت فكرتها عن طريق مجموعة من الأفكار والتغريدات التي قرأتها، وأحرص أن تكون هادئة ومتزنة، ثم بعد ذلك يأتي مَن يتصيّدها. بينما غيري يكتب مثلها وأشد، وليس عنده متابعون بقدر ما عندي ولا يُلتفت إليه، ويأتي مَن يتقصّدني، ويتصيّدني، ويريد أن يمسك عليّ شيئاً، وهذا بحمد الله تعالى لا يؤثر فيّ. لأن الشيء المخزي هو أن يمسك عليك وأنت تشرب الخمر، أو برفقة امرأة مثلاً – والعياذ بالله -.

* خطب الجمعة هل لحقت بتغريدات “تويتر” أيضاً ؟

– الخطب التي أحدثت ضجة كثيرة. وهناك خطب مؤثرة، مثل: خطبتي عن مصر، وعن القذافي، وعن الصحافة.

لكنّ أكثرها ضجة، وتأثيراً حتى الآن، هي الخطبة التي ألقيتها بعد عودتي من زيارة الجنود السعوديين، في الخوبة، أثناء الحرب مع الحوثيين، قبل (4 سنوات)، وإلقائي محاضرات عليهم بدعوة من وزارة الدفاع.

* ما الذي حدث بعد ذلك؟

– عندما سافرت إلى هناك، وألقيت عليهم المحاضرات: سرّني ما رأيت من حرصهم، وإيمانهم. فرجعت خطبت عن الحوثيين، وعن الحس الجهادي لدى جنودنا، وإخلاصهم لله تعالى. وتطرقت إلى عقيدة الحوثيين، وذكرت ضمن تلك الخطبة أن مَن أفتاهم (أي الحوثيين) بجهادنا، هو: السيستاني. وقلت: إنهم لما أرادوا أن يأخذوا الفتوى، لم يأخذوها من أئمة الحرم، ولا من شيوخ الأزهر، وإنما أخذوها من رجلٍ زنديقٍ فاجرٍ في طرف من أطراف العراق هو: السيستاني، فثار الرافضة في وقتها، وثار نوري مالكي وتكلم عنّي باسمي، وحسن نصر الله أصدر بياناً باسمي، وإحدى دول الخليج أصدرت قراراً بمنعي من الدخول إليها (يضحك)، ولا يزال المنع قائماً، ولم أسع لإلغائه، فسامحهم الله.

القراءة والتأليف

* أشرت سابقاً إلى قراءاتك الكثيرة، فما الكتاب الأكثر حضوراً من بين كل الكتب التي قرأتها؟

– بعد كتاب الله تعالى، يمكنني القول إن: كتاب صحيح البخاري، هو ذلك الكتاب.

وعندي درسٌ فيه. فأنا أُجالس هذا الكتاب، وأقرأ شروحه، ولذا هو كتاب مؤثرٌ فيّ.. إضافة إلى كتبٍ غيره.

* كيف تصف تجربتك في تأليف أكثر من عشرين كتاباً، وقصة؟

– القصة أمر محبب عند الناس. ولذلك فإن القرآن الكريم استخدم القصة في كثير من مواضعه، واشتمل على قصص كثيرة، بل إنه يوصل التوجيهات من خلال القصة كما في سورة يوسف. هذا الأسلوب أراه مفيداً للناس، وأراه أيضاً مفيداً لخطيب الجمعة، والمحاضر في الجامعة، والمعلم في المدرسة، وينبغي إليهم استخدامه في إيصال المعلومة للناس.

* ماذا عن تأثير مؤلفاتك في شخصك، وفي علاقتك مع الناس؟

– كتبي تختلف في تأثيرها، وتختلف في المعني بها.. فبعضها انتشر انتشاراً كبيراً مثل: (استمتع بحياتك، ونهاية العالم) وبعضها انتشر في وقت دون غيره مثل الكتيبات الصغيرة: (اركب معنا، هل تبحث عن وظيفة؟ .. إلخ)، والتي تُرجمت إلى عدد من اللغات. كما أنّ بعضها، يخاطب الشباب.

ومن اللافت أنّه في أيامنا هذه التي التبست فيها أحداث العالم من حولنا، أخذ كتابُ: نهاية العالم في الانتشار؛ لأنه يتكلم عن أحداث الساعة، وعن نهاية الزمان، وعن الروم واليهود، وموضوعات أخرى، فلجأ الناس للبحث عن هذه المعلومات من خلال كتابي هذا.

* هل لديك مشاريع تأليفية قادمة؟

– نعم. هناك كتاب في مرحلة الطباعة الآن، وعنوانه: (صناعة الداعية). هذا الكتاب مؤلف من 550 صفحة بالصور، ويتناول فنون الدعوة، والإلقاء، والتأثير. كما أنّه يركز على “كاريزما الداعية”. وهي الكيفيات التي يجب أن يكون عليها الداعية عند: المشي، واللبس، والجلوس، وعند مقابلة أمير أو رئيس دولة: كيف يسلم عليه، وما هي الطريقة؟ متى يقبّل الرأس أو الكتف، وكيف يجلس معه، وأين يجلس.. وهكذا.

* لماذا ألّفت هذا الكتاب في هذا الوقت بالتحديد؟

– الحقيقة أنني وجدت أنّ بعض الدعاة الجيدين، وطلبة العلم لا يتقنون فن التعامل مع الآخرين، ولا يعتني أحدهم بغترته، أو لبسه، أو بطريقة جلسته. فهو يجعل الناس ينظرون إليه على أنه درويش (أو مسكين) لأنّه شيخ.

أنّا أريد الداعية أن يمشي أميراً بحيث يسرك منظره، ومخبره، ومنطوقه، مثل ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يفعل في تكامل شخصيته. أنا ركّزت على هذه المسائل كلها، ووضعت فيه صوراً لكيفية الإلقاء، وللغة الجسد .

* إذاً أنت تأخذ على المشايخ والدعاة تقصيرهم في هذا الجانب؟

– ليس الدعاة وحدهم معنيين بهذا الموضوع. فحتى بعض المسؤولين يُشعرونك عندما تنظر إليهم بأنهم لا يصلحون أن يكونوا في المكان الذي وضعوا فيه بسبب أسلوبهم، وتصرفاتهم، وطريقة تعاملهم. ومثل هذه التصرفات ربما تكون طبيعة في الشخص. فالمسألة ليست مرتبطة بكونه داعية أو خلاف ذلك. بل بالطبيعة الأصلية التي نشأ عليها الإنسان في مجتمعه، وتعوّد عليها.

الغضب والفرح والسفر

* متى تغضب؟

– (بعد ضحكة طويلة وتفكير مليٍّ) أنا أتجنب الغضب، وهو ليس من طبيعتي. وأستطيع أن أقول لك إنني خلال عشرة أعوام مضت لم أغضب إلا مرةً أو مرتين، وفي داخل الأسرة غالباً، وبوصفي أباً. فأنا أغضب عندما يتأخّر أحد الأبناء، أو يلعب ويفحّط بالسيارة.

ماذا عن غضبك في خطبة جمعة؟

– .. أن أغضب في خطبة جمعة، وأتكلم بكلام غير مستعد له، أو أغضب عند مسؤول قال لي كلاماً لا يليق، فهذا لا يحدث أبداً. ولديّ – بحمد الله – قدرة على ضبط نفسي في مثل هذه الأمور. بل حتى خطب الجمعة الحسّاسة، التي أظن في موضوعاتها أنها ستؤثر في الناس، وفيّ، وربما تخرجني عمّا أُريد قوله من كلام فإنني أكتبها كتابة ولا أرتجلها، وذلك حتى لا تؤثر المشاعر المصاحبة لي في الخطبة في العبارات التي ألقيها. وأنا إنسان في عين الزبون، والكل ينظر إليه، وتعرف أّن خطأ الداعية اليوم لا يُحسب عليه شخصياً، بل يُنسب إلى الدعوة ككل.

* متى تفرح؟

– يوم شفتك يا أخي.

وأنا ولله الحمد أفرح كثيراً, وأي خبر سار يفرحني: كأن يحقق أحد الأبناء إنجازاً. ليس هناك مواقف معينة في الذاكرة. لكن الأخبار التي تسر قليلة هذه الأيام – والله المستعان – مع الأحداث التي تجري على المسلمين.

* على صعيد السفر: متى آخر رحلة قمت بها؟ وإلى أين؟

– آخر رحلة كانت رحلة دعوية إلى الأردن، لإلقاء بعض المحاضرات، وزيارة ابني عبد الرحمن.

فكانت فرصة سانحة لأن أزور أنا وأم عبد الرحمن ابننا الذي يدرس بالجامعة لأيام عدة، بينما أستطيع أن ألقي محاضرات توعوية عامة في المساجد، وعلى الطلاب الذين يدرسون بالجامعة في ساحات كبيرة.

* هل ستسافر قريباً؟ وإلى أين؟

– سأسافر بعد الحج إن شاء الله إلى مدينة الدمام، لأقدم دورة علمية لمدة يومين، ثم بعدها بأسبوع سأسافر إلى رفحاء، ثم القصيم. وكلها رحلات دعوية.

تفسيرات ورسائل

* ماذا تعني لك الكلمات التالية:

“تويتر”: الباب الذي يمكن أن توصل من خلاله صوتك إلى الناس من غير مقص الرقيب.

الرافضة: قوم معمّى على عددٍ كبيرٍ منهم، يحتاجون إلى دعوتهم بأسلوب مناسب.

رجال الأمن: رجال في بلادنا اصطفاهم الله لحماية مأرز الإسلام، وقبلة المسلمين والموحدين، ولهم الحق أن يفخروا على كل رجال الأمن في العالم لحمايتهم هذه البقعة الطاهرة.

القهوة: (يضحك): لا تعني لي شيئاً كثيراً. ولست (كييف قهوة)، وإنما أشربها اعتدت على أن أشربها مجاملة. لكنني من محبي الشاي الأخضر، ويعني لي أنه مفيد.

* وماذا تعني لك الشخصيات التالية:

سعيد بن مسفر: مِن أصدق مَن رأيت في الدعوة إلى الله، والحرص على الخير. يعنى بالتعامل مع الناس، ويحبونه، ويحب تبسيط المعلومة لهم.

مسفر الدميني: عرفته من خلال مؤلفاته في الجامعة وأنا طالبٌ فيها، وكان بعضها مرجعاً لنا. وهو متميّز في علمه، وفتواه، وتعامله مع الناس.

صالح السلطان: مفتي حملة النور، وهو طالب علم متميز، وأُعدّه من علماء المملكة في الفقه.

زوجتك: (يضحك: لديّ زوجتان) الزوجة هي الركن الذي يتكئ الشخص عليه في تربية أولاده، والعناية ببيته. فهي: مربية الأولاد، ومديرة البيت، والطباخة، والمشرفة على ملابسك وطعامك، وضيوفك، وكل أشيائك. ولن تستقيم حياة الشخص المشغول إلا إذا كان له زوجة عاقلة تستطيع أن تدير البيت إدارة جيدة في غيابه، وتتعامل بصورة ممتازة مع مشكلات الأولاد، ودروسهم، واحتياجات البنات، والصداقات، ونحو ذلك.

السيستاني: عالم من علماء الشيعة، وله أتباع كثر. كثير من مؤلفاته وفتاويه مخالف لما ورد في الكتاب والسنة، وأنا أدعو له بصدق أن يهديه الله قبل وفاته، وأن يهدي أتباعه إلى الحق.

أوباما: رمز لفريق يحكم أمريكا، ولهم توجهاتهم (الدينية، والسياسية، والفكرية، والاقتصادية) التي لا يخفونها. فهو رمز لتحقيق هذه التوجهات التي انتُخب من أجلها، ولو لم يكن يحققها لاستُبدل بغيره.

العلاقة مع الناس
* من هو صديقك المقرّب؟
– لا يوجد صديق مقرّب أستطيع أن أقول لك بأنني أراه أسبوعياً. هناك مجموعة من الزملاء أراهم أصدقاء، وإذا احتجت إلى جلساء في جلسة لطيفة، أو مرافقين للسفر معي إلى بلد من البلدان فإنهم يكرمونني بذلك، وهم أربعة: الدكتور ناصر الحنيني، والدكتور عبد العزيز عرب، والدكتور محمد المهنا، والدكتور عبد الله المقحم. فهؤلاء يسافرون معي عادة، وإذا حصلت لديّ مناسبة في بيتي فإنني أدعوهم. كما أنهم يساعدونني إذا احتجت إلى مساعدة مع زحام “تويتر”، وضغط الفتاوى.
* لكن كيف تبني علاقتك مع الناس؟
– أعتني بفن التعامل مع الناس غاية العناية منذ أن كنت طالباً في الصف الأول الثانوي، وعمري: (16 سنة). أردت كسب الناس، والتلطف معهم؛ لأني أعلم أن الطريق لدعوة الناس، والتأثير فيهم هو: فنّ التعامل، وإذا أحب الناس شخصاً فإنهم يقبلون منه.
وأنا أضغط على نفسي في هذا الجانب، ففي الحج مثلاً: أكون مرهقاً بعد الانتهاء من إلقاء محاضرة، ويأتي من يريد أن يتصور معك. فأضطر إلى أن أتلطف، وأضغط على نفسي حتى أظهر بصورة طيبة أمامه، ولا يجد في نفسه عليّ.
* هل هناك معيار معين لديك لمتابعة شخص ما في “تويتر” أو إعادة التدوير لتغريداته؟
– ليس عندي ضابطٌ معين في إعادة التغريد. بل إنني أعيد التغريد لليبراليين وعلمانيين وغير مسلمين إذا أعجبني ما ذُكر في كلامهم ووافق الحق. فليس عندي تحزبٌ معين في إعادة التغريد.
أما المتابعة فقد كنت في السابق أتابع أشخاصاً معينين، ثم أبدلهم بغيرهم بعد فترة. فوجدت أنّ بعضهم يغضب من ذلك، ويقول: لماذا حذفتني بعد أن تابعتني. فقررت حذف كل المتَابعين عندي، وأرحت نفسي، وتابعت موقعي والمنتدى الخاص بالموقع.
قضايا اليوم
* أين تكمن إشكالية المسلمين اليوم؟
– تكمن في تفرقهم. الله – عزّ وجلّ – يقول: “وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا”، ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الشَّيطانَ قد أيِسَ أن يعبُدَه المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ ولَكنْ في التَّحريشِ بينَهم” (رواه مسلم). فالحاصل اليوم هو التحريش بين المسلمين من قِبل شياطين الإنس، وشياطين الجنّ، وزرع الخلافات بينهم. فالمسلمون يستقبلون قبلة واحدة، ويقرأون كتاباً واحداً، ويعبدون رباً واحداً، ويتبعون نبياً واحداً، وكثير منهم لغته واحدة، ومع ذلك ينتهون من صلاتهم ويتحاربون. لكن – والعياذ بالله – هناك مَن نجح في زرع الخلاف والشقاق بيننا، ولو اجتمعنا على شيء واحد لسلموا من ذلك كله.
* بالنسبة إلى السعوديين: أين إشكاليتهم؟
– أحمد الله تعالى على أنّ السعودية بعيدة عن هذه الخلافات، وأسأله تعالى أن يحفظها على ذلك. هناك مَن يحاول – قدر المستطاع- أن يثير الخلافات: بين السنة والشيعة، أو بين السنة أنفسهم. ويثير قضايا فكرية، وكأنه يفرح بتتبع بهذه الأمور، أو يثير قضايا على الدعاة والعلماء والمشايخ لأجل أن يستثيرهم. وبالتالي ينبغي أن نكون عقلاء. هذه المرحلة التي نعيشها هي مرحلة العقل.
وحتى تلاحظ هذا، ابحث في مسيرتي ومسيرة غيري من الدعاة. ستجدني قبل 4 سنوات تقريباً كنت أكثر حدة على مَن يتبنون المنهج العلماني، والتغريب. وكنت حاداً عليهم في خطبي وكتاباتي وصريحاً معهم. لكن العاقل في ضوء الأحداث التي تمر على البلد هو مَن يترك هذه الخلافات. يعني: أقول أن فلاناً علمانياً، أو ليبرالياً، لكنه يبقى مسلماً، ويبقى ابناً لبلدي، ومثلما كان يقول العوام قديماً: “مالك إلا رجلك وإن كانت عرجا”. ولذلك منذ ذلك الوقت ابتعدت عن مثل هذه الأمور، واهتممت بما هو أكثر، وهو: حفظ البلد من التفكك.
* لكن أين تقف بلادنا بين تلك البلدان، وبين الخلافات التي تحدث؟
-أستطيع أن أقول صادقاً: المملكة تختلف عن غيرها من كل البلدان. فالثورات والاضطرابات التي تحدث في البلدان من حولنا تظل مرتبطة بالبلد نفسه. والمسلمون في كل أنحاء العالم متعلقون بها، فهم يرتبطون بها في صلاتهم، وفي حجهم، وفي عمرتهم طوال العام، وأكثر المصاحف تطبع هنا، وأكثر الفتاوى يصدرها مشايخها، والناس ينظرون إلينا نظر الطير إلى اللحم، ويترقبون ماذا نقول، والأصل أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نبتعد عن الخلاف.
* ما تصورك للمستقبل القريب للعالم الإسلامي؟
– أنا متفائل بمستقبل العالم الإسلامي، وإن كان ليس أمام عيني الآن في الواقع الحاصل ما يدعو للتفاؤل. لكن ما قرأناه في الكتاب وفي السنة من البشارة بنصرة المسلمين، واجتماع كلمتهم، والتمكين لهم، وظهور العدل، واختفاء ما نراه من قتل وعنف ونحو ذلك، يدعونا للتفاؤل.
وفي تصوري أنّ المسلمين لو حكموا العالم لما رأيت ما يقع في العالم اليوم من القتل، والاضطهاد، والاغتصاب، واستعباد النساء والأطفال من اللاجئين وغيرهم. الإسلام حرّم أن تذبح الشاة، والأخرى تنظر إليها، والنبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر أّنه رأى المرأة التي عذّبت الهرة وهي في النار والهرّة تخمشها، وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي تدعو للعناية بالحيوان، ومراعاة مشاعره، فكيف بمشاعر أم فرّق بينها وبين ابنها، أو مشاعر زوجة تُغتصب أمام زوجها وهو مكبّل وينظر إليها.
إن أعظم لحظات الدنيا سعادة هي تلك اللحظات التي عاشها الإنسان في ظل الإسلام. ولو أجريت دراسات تاريخية عن الدول التي حكمها الإسلام مثل إسبانيا، لوجد أن العدل وانتشار الحق، واختفاء الظلم ، والتطور الحضاري حصل في ظل حكم الإسلام.
* ما المطلوب من المرأة في بلادنا لتسهم في نهضة الأمّة؟
المرأة هي الأم، والأخت، والبنت، والزوجة. وقد قدّمها الله على الرجل في مواضع. فالمرأة هي أول مَن شرب من ماء زمزم، وهي أول مَن سعى بين الصفا والمروة، وهي أول مَن دخل في الإسلام، وأشياء كثيرة وردت في تقديم المرأة على الرجل لما لها من فضائل.
ولذلك لا يُستهان بالمرأة، وكم من نساء ربّين رجالاً أصبح لهم شأنٌ كبير, وينبغي لها أن تطور من نفسها، وأن تهتم بالتربية، والتعامل مع الأبناء.
الإنسان الحديث المستهلك
* يُوصف الإنسان الحديث – المسلم بالأخص – بأنه إنسان مستهلك، وأن الاستهلاك يُسيطر على حياة اليوم. كيف ترى الطريق للخلاص من ذلك؟
– هذا أمر واقع، ومع انفتاح الدنيا على الناس، والترف الذي يعيشونه، فإنهم يستهلكون أكثر مما يُنتجون، وليس عندهم انضباط في التعامل مع النعمة، واحترامها، والتقليل من استهلاكها. ويبرز ذلك عند استخدامهم الماء، وعبثهم به مع أن مصدره الوحيد عندنا هو التحلية. كذلك طريقة تعاملهم في شراء الأطعمة من المطاعم وغيرها، حيث يتركون وراءهم طعاماً كثيراً، وربما ينتهي به الحال إلى الرمي في حاويات النفايات. وينبغي للخطباء، والإعلاميين، والآباء والأمهات أن يتنبهوا لهذا، ويرشدوا من تحت رعايتهم للصواب.
ويجب تعويد النفس على ألا تستجيب لكل شيء تريده، خصوصاً في تعاملنا مع أبنائنا، وزوجاتنا، وأسرنا، وتعويدهم على الاقتصاد في المأكل والمشرب، وعلى تنوع المستويات في الطعام واللباس، وغيرها.
* لكن ألا تعتقد أن هناك أبعاداً يُشير إليها (الاستهلاك) في علاقتنا مع الآخر؟
– بالتأكيد.. فنحن في بلادنا نعتمد كثيراً في دوائنا، ولباسنا، وطعامنا على أمم أخرى، وأكثر ما عندنا مستورد. ولكن علينا أن نسعى لإنشاء مصانع اكتفاء ذاتي على الأقل في الأمور الضرورية، حتى لا تكون أنت عالة على غيرك إن شاء أن يُغلق عنك صنبور الماء، وتتوقف حياتك.
وأنا أرى وزير التجارة والصناعة معالي الدكتور توفيق الربيعة حريصٌ على هذه الأمور.
السلام والغرب
* هل تؤيد ثقافة السلام التي يروّج لها الغرب؟
– الغرب يروّج للسلام كلاماً، لكن إذا رأيت أفعاله لا تجد سلاماً.
الغرب الذي قتل الملايين في العراق، والذي يرى من يُقتلون في سوريا بمئات الآلاف، والذي جوّع العراقيين حتى مات أطفالهم من سوء التغذية، يقول: أريد السلام. أيُ سلامٍ هذا! وكل الحروب التي وقعت كان هو من بدأ بها. كلمة السلام عند الغربيين هي عبارات مجردة يرددونها، لا حقيقة واقعية يطبقونها.
* إذن: كيف نبرز المعنى الحقيقي للسلام؟
– لا نستطيع أن نبرز المعنى الحقيقي للسلام إلا إذا كنّا أقوياء. عندما يكون عندك خيار حرب، وخيار سلام، وكلاهما أنت قادر عليه، وتختار (خيار السلام)؛ فإن الغرب يقبله منك. لكن عندما تكون ضعيفاً أصلاً وليس عندك خيار إلا السلام، فإن الغرب لا يقبله منك، لأنه يدري أن هناك خياراً آخر مفقود لديك.
ولذا على الأمّة أن تقوي نفسها، وأن تتحد وتتكامل فتشكل وحدةً تامةً وصادقة، وأنا على يقين أنه عندما يحصل ذلك فإنها ستصبح قوة عظمى لا يستطيع الغرب محاربتها، وسيكون هناك تكامل قوي، وموارد وفيرة، واقتصاد مستقر، وتكنولوجيا حديثة متطورة، وأعداد كبيرة تقف في وجه أولئك الغربيين، فيشعرون بتكاملنا، ونشعر باقترابنا من بعضنا.
لا بد أن نكون جادين عند البحث عن الوحدة، وعندنا في العالم الإسلامي هيئات كبيرة، مثل: رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وغيرها من المسميات التي كان من المُفترض أنها تجمع الأمة، ولكن ليس لها ذلك التأثير القوي أو الفعلي.