الأسباب الخمسة التي دفعت كاتبة أمريكية لطلب العيش في المملكة

mryky

قامت الكاتبة الأمريكية “جني باليف” من خلال مدونتها بالإفصاح عن رغبتها في العيش بالمملكة العربية السعودية، وذكرت خمسة أسباب تجعلها تتطلع بشغف للذهاب للمملكة التي تختلف كثيرًا عن ولاية نيفادا الأمريكية، مسقط رأس الكاتبة، رغم اتفاقهما فيما يتميزان به من أجواء صحراوية حارة ورطبة. وبدأت الكاتبة كلامها عن سبب رغبتها في الانتقال للعيش في المملكة، بالحديث عن رغبتها في تعلم اللغة العربية، فقالت إنها بالرغم من حبها لتعلم اللغات المختلفة بشكل عام فإنها تجد للغة العربية وقعًا خاصًّا داخل نفسها، فهي ترى أن أصوات اللغة العربية تجعلها تشعر بالراحة، كما أنها تحب كثيرًا مشاهدة فن الخط العربي وتراه فنًّا جميلا راقيًا جديرًا بالتأمل.

وترى الكاتبة أن قوة مخارج الأحرف العربية، وما يتميز به قراؤها من مخارج واضحة قوية، هي من أهم الأسباب التي تجعل لهذه اللغة وقعًا مريحًا لدى سامعها، وأكدت الكاتبة أنها جادة في رغبتها في تعلم اللغة العربية بالرغم من صعوبة النحو واختلاف مخارج الألفاظ. وأثنت الكاتبة كثيرًا على ما يتمتع به سكان المملكة من روابط أسرية، وقالت إن هذه الخصلة اندثرت من المجتمع الأمريكي منذ زمن طويل، وتابعت الكاتبة حديثها عن ثاني الأسباب التي تُرغّبها في العيش في المملكة قائلة: “لقد لاحظت في كثير من السعوديين الذين قابلتهم في حياتي أنهم يحتفظون بروابط أسرية وثيقة مع أفراد عائلتهم الممتدة، أما نحن في الولايات المتحدة فالسعيد منا هو القادر على الاحتفاظ بمثل هذه العلاقات الوثيقة مع أفراد أسرته المباشرة الذين يعيشون معه” وفقاً لعاجل.

وقالت الكاتبة إنها تعلم تمامًا أن هذه الخصلة منتشرة في كثير من الدول الشرقية، وإنها تُعد جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الشرق الذي يقدس الروابط الأسرية. أما عن السبب الثالث لرغبتها للانتقال للعيش في المملكة فهو الهروب من الضغوط المادية، وحب الغرب الطاغي للمادة والمال. وأوضحت الكاتبة أنها تعلم تمامًا أن الانكباب على المادة، وحب التسوق سواء بحاجة أو بدون حاجة موجود في المملكة أيضًا لأنه أصبح شيئًا مركبًا في جميع الناس، إلا أنها أكدت أن تعاليم الدين الإسلامي تخفف من حدة هذه الخصلة البغيضة التي أصبحت متفشية في المجتمع الأمريكي المنغمس في حب المادة.

وأوضحت الكاتبة أن علمها بأن الدين الإسلامي ينهى أتباعه عن الانغماس في المادة وملذات الحياة الدنيا جعلها تتطلع لتعلم المزيد عن هذا الدين، والتطلع لفهم تعاليمه من أهله، وهذا هو السبب الرابع لرغبتها في الانتقال للعيش في المملكة. وتقول الكاتبة إنها تعلم أن هناك الكثير من الأشياء السيئة التي ارتُكبت باسم الإسلام، ولكنها بعد مقابلتها لبعض المسلمين أصبحت متأكدة أن تعاليم الدين الإسلامي مغايرة تمامًا لما يرتكبه هؤلاء المتطرفون من فظائع باسم الدين. وأفادت الكاتبة أنها تُحب سماع الأذان، وتحب أن تتأمل ما تحدثه إقامة شعائر الإسلام من أثر على المسلمين وعلى حياتهم اليومية. وأخيرًا اختتمت الكاتبة أسبابها الخمسة بالحديث عن حبها للتمر، وقالت إنها تشتري تمورًا جيدة من أسواق الولايات المتحدة، إلا أن التمر الذي حصلت عليه من بعض أصدقائها السعوديين كان له مذاق خاص ورائع، وهي تتوق لتذوق التمور العربية بأنواعها المختلفة.