تركي البنعلي من إمامة مسجد العمال.. إلى منظّر في تنظيم داعش

1

يحتل البحريني تركي البنعلي منصباً شرعياً رفيعاً في تنظيم «داعش»، بعد أعوام قضاها في تشرّب «السلفية الجهادية» من أفواه أبرز منظريها الشرعيين، ما جعله مؤهلاً لتولي مهمة الدفاع عن «دولة الخلافة»، واعتلاء منابر المساجد وساحات السجال الإلكتروني، دفاعاً عنها، ومنحها «مباركة شرعية»، حتى لو كلفه ذلك الانفصال عن مشايخه، الذين تلقى عنهم تأصيل ما ينادي به اليوم.
لم يتعدَّ البنعلي بحسب ما أوردت صحيفة “الحياة ” الـ30 من عمره، وهو خريج معاهد وكليات دينية في البحرين ولبنان، وحاصل على إجازات شرعية من مشايخ ودعاة في المغرب العربي واليمن. وأسهم تحصيله الشرعي في تطور موهبة الخطابة لديه التي ظهرت عليه منذ الصغر، ليتحول لاحقاً إلى خطيب معروف على المنابر البحرينية. إلا أن نجمه سرعان ما أفل، بعد أن تم منعه من ممارسة الخطابة، ومن إمامة مسجد في المحرق، لتقديمه أطروحات اعتبرت «مُزعجة»، عبر كلمات وإعلانات كان يضعها في أركان المسجد. كما عرف الزنازين والسجون مرتين في حياته، داخل البحرين وخارجها.
وقبل أن يشد البنعلي الرحال إلى سورية، في آذار (مارس) 2013، ليمارس دوره التبشيري والدفاعي هناك بين أحضان المتماهين معه فكرياً في سورية والعراق، كان اسماً لافتاً في المجال الدعوي البحريني، وصاحب مواقف «حادة» في التعاطي مع المخالفين للمنهج الذي يتبناه، وسط نشاط ملحوظ له، جعله يخوض مناظرات حول العقيدة ومسائل الجهاد، وغيرها من الأمور.
كما كان لصولات البنعلي وجولاته أثر في التفاف مجموعة من المريدين والمحبين له، ما حوّل أطروحاته إلى «حاضنة شعبية» وسّعت من حضور «شباب التوحيد» في البحرين. ووجدت تلك المجموعة ضالتها فيه، وكانت تحاكي ما يقوم به على أصعدة مختلفة، وباتت «ملحوظة» في البحرين أخيراً.