زهراء.. الإيرانية الوحيدة التي تعمل قبطان سفينة

9e27c910-3f2b-421a-bb89-aea1a3cc1d5d_16x9_600x338

الكابتن “زهراء سالارية” أول امرأة إيرانية تعمل قبطان سفينة منذ 15 عاماً، حيث بدأت عملها منذ أن كانت تبلغ من العمر 13 عاماً، وهي من مواليد 1986.
ووفقاً لوكالة “8 صبح” الإخبارية، فإن زهراء التي تعمل في مهنتها كقبطان محترف بدأت حياتها العملية إلى جانب الدراسة بالخياطة، حيث أصبحت في غضون فترة محدودة خياطة ماهرة.
ووفقا لموقع العربية نت يضيف تقرير الوكالة أن إعلاناً للتوظيف يطلب عاملاً يجيد خياطة سترة النجاة في السفن قلب حياة زهراء رأساً على عقب، حيث بدأت العمل في هذا المجال في شركة للملاحة، مما شجّعها على تعلم مهنة قيادة السفن.
قدمت زهراء العديد من الطلبات لتعلم وظيفة الملاحة أو قيادة السفن والقوارب لكنها لم توفق، حيث تم رفضها بسبب صغر سنها، وأيضا كان من المستغرب أن فتاة تقدم طلباً لهذه المهنة.
ورغم كل الصعوبات فقد استطاعت زهراء التسجيل في إحدى تلك الدورات من خلال الاستناد إلى قاعدة قانونية، وهي أنه لا توجد مادة في القانون تمنع الفتيات من تعلم هذه المهنة.
وأوضحت زهراء أنها تلقت تمرينات جسدية صعبة، من التدريب على عدم الإصابة بدوار البحر إلى تصليح المحركات إلى تعلم 70 نوعاً من العقد لربط الأحبال التي تزن ضعف وزن جسدها.
وبعد النجاح الذي حققته في العديد من الاختبارات كالسباحة وربط الأحبال وتصليح المحركات والقيادة وغيرها وكسب الكثير المهارات حصلت على درجة “قبطان زورق”. كما حصلت على شهادات في تصليح المحركات الكبيرة للسفن العملاقة وشهادة في هندسة الملاحة.
وأكدت زهراء أنه في البداية لم يكن هناك أحد ليثق بقدرة فتاة ذات الـ15 عاما لكي يسلمها قيادة زورق أو سفينة، ولذا كانت تذهب يوميا من الساعة 5 صباحا وحتى 9 مساء لتجد عملا كقبطان زورق أو سفينة، غير أنه لم يدعمها أي من أصحاب السفن أو شركات الملاحة.
وبقيت تنتظر لعدة أسابيع كل يوم على مرسى الميناء، إلى أن وثق بها قبطان مخضرم وسلمها قيادة سفينة سياحية من ميناء “بندر عباس” إلى جزيرة “قشم”، حيث اشترط أن تثبت جدارتها في المهنة لكي يقوم بتوظيفها.
وتوصف حالتها عند أول رحلة قائلة: “كنت متوترة بعض الشيء عند الانطلاق عندما جلست بجانب القبطان، لكنه كان يشجعني ويرفع من معنوياتي.. لا أنسى إطلاقاً التعامل اللطيف من قبل الركاب في تلك اللحظات.. كانوا مسرورين لأن فتاة بعمري تقود السفينة.. واستطعت أن أوصل الركاب إلى المقصد بسلام”.
وأضافت: “كان هناك رجل وزوجته ظنا أنني ابنة القبطان وإنه سلمني قيادة السفينة وتركهم لأمرهم المحتوم فبدأوا بمضايقتي وكيل الشتائم للقبطان.. وبعد وصولنا للميناء قدموا شكوى لدى مسؤول البحرية، لكن عندما قال لهم المسؤول إن هذه الشابة هي القبطان وليست ابنة القبطان كانوا مستغربين الأمر بشكل لا يصدق”.
وكشفت القبطانة الشابة أن أقصر فترة بقيت فيها في المياه كانت شهرين، وأطول فترة كانت عامين لم تر فيهما اليابسة، مضيفة: “هذا الحدث منذ 10 سنوات كان الأصعب بالنسبة لي، حيث إني حمدت الله بعدما عدت إلى البر بعد عامين على متن السفينة من دون أن أرى اليابسة”.
ورأت زهراء أن “العمل بالسفن السياحية أصعب بكثير من العمل في سفن الشحن، حيث إنه في سفن شحن البضائع الجميع يقوم بمساعدة القبطان للوصول إلى المقصد، ولذا لديه توتراً أقل، أما بالنسبة للسفن السياحية فإن حياة الناس وأرواحهم بيد القبطان وهذا ما يحمله مسؤولية إضافية”.

وتحدث زهراء عن ذكرى لطيفة حدثت لها في جزيرة “قشم” الواقعة في مياه الخليج العربي، حين ولدت امرأة على ظهر السفينة.
وأضافت: “كانت المرأة تصرخ من الألم وكانت المسافة طويلة، فاقترحت على والدة الزوجة التي رافقتنا في الرحلة أن أقوم بتوليد ابنتها وأقنعتها بأنني تلقيت دورة طبية ولدي المهارات الكافية، فوافقت. وقمت بتوليد المرأة بصعوبة بالغة ومن دون أدوات طبية، ثم اتصلت بالإسعاف عن طريق الجهاز اللاسلكي وعندما وصلنا كانت سيارة الإسعاف وفريق طبي بانتظارنا ونقلوا الطفل وأمه إلى المستشفى فوراً”.