المفتي: سيسمع الناس خيراً من اجتماع كبار العلماء

7c558caf-e3e3-4174-85a9-ce89dee7cd03_16x9_600x338

قال مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ بمناسبة انعقاد الدورة الثمانين لهيئة كبار العلماء، التي من المقرر أن تبدأ أعمالها الأحد المقبل، “إن شاء الله يسمع الناس من هذه الهيئة ما يسرهم في أمر دينهم ودنياهم، فهي هيئة استشارية علمية فيها رجالٌ موثوقون أمناء أسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته”.

وأضاف “أرجو الله لها التوفيق والسداد، وأن يأخذ بيد الجميع لما يحبه ويرضاه، فكل العلماء من إخواننا في الهيئة أهل علم وإخلاص وجهود متواصلة، أسأل الله لهم التوفيق والسداد والعون على كل خير”.

ومن المقرر أن تنظر هيئة كبار العلماء في عدد من الموضوعات المهمة التي من أبرزها فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.

وحذر المفتي خلال برنامجه الأسبوعي المباشر عبر إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة مروجي المخدرات ومتعاطيها من عقوبة هذه الآفة في الدنيا والآخرة، مؤكداً أن المتورطين بذلك ملعونون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال معلقاً على بيان وزارة الداخلية المتضمن الإعلان عن القبض على (1197) ألف متهم منهم (456) سعودياً، بالإضافة إلى (741) متهماً من (35) جنسية مختلفة لتورطهم في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مخدرات تقدر قيمتها السوقية بـ1.8 مليار ريال، “إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول “لعن الله من آوى محدثًا”.

وأضاف أن “إيواء المحدث قسمان نصرته أو تأييده أو الوقوف معه أو التستر عليه وإعانته على باطله وشره فهذا المحدث في الإسلام، فالذي جرّ على الناس الويلات والبلايا هذا أكبر محدث وأكبر مفسد في الأرض، وهذا من النوع الذين لعنهم الرسول صلى الله عليه وسلم”.

وأشار إلى أن هذه المخدرات بجميع أنواعها شرٌ وبلاء، هدمٌ للأخلاق، غسلٌ للأدمغة، قضاء على المعنوية، تحطيم للكيان، وشر تحته من المصائب ما الله به عليم، وأن من يسمح لنفسه بأن يكون مروجاً للمخدرات أو مسوقاً أو مستورداً أو متعاطياً لها فقد باء بخسران عظيم.

ووجه مفتي عام المملكة الشكر لوزير الداخلية ولرجال مكافحة المخدرات ورجال الأمن عموماً واصفاً إياهم بالمجاهدين في سبيل الله، وقال “وإني لأشكر الله قبل كل شيء على نعمته وفضله، ثم أشكر رجال الأمن ولاسيما رجال مكافحة المخدرات على هذه الجهود الجبارة التي قاموا بها وهذا النشاط وهذه الاكتشافات الجيدة، والمفاجئة لهؤلاء، أشكرهم على طيب أفعالهم أدعو لهم بالتوفيق والسداد والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه، والشكر موصول لمن بيده بعد الله تدبير هذا الأمن وزير الداخلية محمد بن نايف وفقه الله وسدد خطاه وأعانه على كل خير”.

وأوصى رجال الأمن ورجال مكافحة المخدرات بتقوى الله، وقال “عليكم أن تعلموا أنّ عملكم هذا جهاد في سبيل الله وما تكتشفونه من هذه المخدرات إنما هو شرٌ تصرفونه عن أمتكم وخير تؤدونه لأمتكم فاجتهدوا واستعينوا بالله فإنكم على ثغر من ثغور الإسلام، فالله الله بالاجتهاد وتحرّي هذه الأمور ومفاجأة هؤلاء المجرمين الآثمين، وإنّ هؤلاء وللأسف الشديد الذين بلغوا أكثر من ألف متهم مصيبة على أبناء المسلمين، ولكن يجب علينا معاقبة هؤلاء ومعالجة أولئك، وتجفيف تلك المنابع، التي تجلب لنا الشر، فبلادنا مستهدفة في عقيدتها وأخلاقها، وفي دينها وقيمها ولكن ولله الحمد، ما زلنا نشاهد من إدارة مكافحة المخدرات نشاطاً متواصلاً وجهداً كبيراً فسدد الله الخطى، وأعان على كل خير”.