مواجهة نارية بين لجنة الاستقدام وبيت السعودة بسبب العمالة الإندونيسية

uu3

أشعلت أزمة استقدام العمالة المنزلية من إندونيسيا، أزمة بين اللجنة الوطنية للاستقدام، وبيت السعودة، بعد أن أعلنت وزارة العمل إتمام دورها ليتبقى دور الإجراءات الإندونيسية الداخلية، المتمثلة في الموافقة البرلمانية، إضافة إلى دور القطاع الخاص في استكمال الإجراءات المتعلقة بالأجور، قبل إعادة فتح الاستقدام. وشنّ المدير التنفيذي لبيت السعودة، طراد العمري، خلال مواجهة ببرنامج “يا هلا” على فضائية “خليجية”، مساء اليوم الخميس، هجوماً شرساً على أصحاب مكاتب الاستقدام، الذين وصفهم بـ”الجزارين”، وأنهم مجرد منتفعين من الدول والقوانين ومن مشاكل المجتمع.

وقال: شركات الاستقدام تعمل بنظام “كل فطير وطير”، وتحاول تغطية كل نفقاتها في السنة الأولى على حساب المواطن، وأولها الشركة السعودية، مشيراً إلى أن الحملة التصحيحية لوزارة العمل أتت بمطالبات من شركات الاستقدام التي لا تعمل بسبب العمالة المخالفة. وتابع العمري: “ملف الاستقدام من رديء إلى أردأ، وشركات الاستقدام التي أتت لحل المشكلة صارت مشكلة في حد ذاتها.. أصحاب الشركات أُثروا ثراءً فاحشاً على حساب المواطن، دون أن تنجح في حل مشكلته بشكل حقيقي”.

وبلغة ساخرة أضاف العمري: “شركات الاستقدام لا تتعامل إلا مع الدول المتردية، والنطيحة، ولا تأتينا بعمالة إلا ممن أكل السبع”، موجهاً حديثه إلى رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، سعد البداح، ضيف البرنامج، قائلاً: “البداح يقول أنا مظلوم، وهو له 30 سنة في هذه اللجان، ولم نر منك إلا التكالب على المنصب”. من جانبه، رفض “البداح” الاتهامات التي ألقى بها “العمري”، قائلاً: “أنا بريء من مشكلات ملف الاستقدام براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وليس صحيحاً أن الحملة على العمالة المخالفة جاءت بطلب من شركات الاستقدام”.

وأشار “البداح” إلى أن الوفد الإندونيسي طلب من اللجنة أن يتم تحديد الراتب بـ1900 ريال شهرياً فرفضت اللجنة، ورأت أن أكثر من 1200 ريال يعتبر إجحافاً. وأضاف: أن شركات الاستقدام “ولدت في جو لا يوجد به عمالة منزلية، فسدت ثغرة هامة، والشركة السعودية استقدمت حتى الآن 27 ألف عامل وعاملة”.