المفتي: مروجو المخدرات ملعونون ورجال المكافحة مجاهدون

129240_011

حذّر سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مروجي المخدرات ومتعاطيها من عقوبة هذه الآفة في الدنيا والآخرة، مؤكداً أن المتورطين بذلك ملعونون على لسان النبي (صلى الله عليه وسلم). وقال سماحته معلقاً على بيان وزارة الداخلية، المتضمن الإعلان عن القبض على عدد من المتهمين، تورطوا في جرائم تهريب المخدرات، إن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: “لعن الله من آوى محدثاً” قال العلماء: إيواء المحدث قسمان: نصرته، أو تأييده، أو الوقوف معه، أو التستر عليه، وإعانته على باطله وشره، فهذا المحدث في الإسلام، فالذي جرّ على الناس الويلات والبلايا هذا أكبر محدث وأكبر مفسد في الأرض، وهذا من النوع الذين لعنهم الرسول (صلى الله عليه وسلم).

وأضاف في برنامجه الأسبوعي المباشر، عبر إذاعة “نداء الإسلام”، من مكة المكرمة: أن هذه المخدرات بجميع أنواعها شرٌ وبلاء، هدمٌ للأخلاق، غسلٌ للأدمغة، قضاء على المعنوية، تحطيم للكيان، وشر تحته من المصائب ما الله به عليم، وأن من يسمح لنفسه بأن يكون مروجاً للمخدرات، أو مسوقاً، أو مستورداً، أو متعاطياً لها، فقد باء بخسران عظيم، جاء في الحديث: “لعن الله الخمر؛ شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، وبائعها، ومشتريها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها”، كل أولئك ملعونون، المتعاطي لها، والعاصر، والساقي، والحامل، والمحمولة إليه، والبائع، والمشتري، والمروج، كل هؤلاء ملعونون على لسان محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ وذلك لعظم شرهم وعِظم خطرهم.

وأردف يقول: إن المخدرات – اليوم – ليست كما كانت بالأمس نباتاً معروفاً، أما اليوم فقد ركزت تركيزاً كيميائياً؛ بمعنى أنّ من تعاطاها مرةً أدمن عليها، وأصبح لا يستطيع الخلاص منها، فهي بذلك تقضي على الإنسان قضاءً محتماً، إن آجلاً أو عاجلاً، ووجه سماحة المفتي الشكر لسمو وزير الداخلية، ولرجال مكافحة المخدرات ورجال الأمن عموماً، واصفاً إياهم بالمجاهدين في سبيل الله.

وأوصى سماحته رجال الأمن، ورجال مكافحة المخدرات بتقوى الله، وقال: عليكم أن تعلموا أنّ عملكم هذا جهاد في سبيل الله، وما تكتشفونه من هذه المخدرات إنما هو شرٌ تصرفونه عن أمتكم وخير تؤدونه لأمتكم، فاجتهدوا واستعينوا بالله فإنكم على ثغر من ثغور الإسلام، فالله الله بالاجتهاد وتحرّي هذه الأمور، ومفاجأة هؤلاء المجرمين الآثمين، وإنّ هؤلاء وللأسف الشديد الذين بلغوا أكثر من ألف متهم مصيبة على أبناء المسلمين، ولكن يجب علينا معاقبة هؤلاء ومعالجة أولئك، وتجفيف تلك المنابع، التي تجلب لنا الشر، فبلادنا مستهدفة في عقيدتها وأخلاقها، وفي دينها وقيمها، ولكن ولله الحمد، لا زلنا نشاهد من إدارة مكافحة المخدرات نشاطاً متواصلاً وجهداً كبيراً، فسدد الله الخطى، وأعان على كل خير.