قصة تغيير مسمى حي العزيزية بحوض البقر بمكة

233879721454

كان لمدرسة حكومية أنشئت قديما بطلب من وزير المعارف، الأثر في تغيير مسمى حي العزيزية الذي كان يعرف قديما بحوض البقر.
هذا ما أكده عبدالحميد قطان أحد وجهاء مكة الذين خدموا المدينة المقدسة لسنوات مضت، ولا يزال الذاكرة الحافظة لكل تفاصيل الماضي والحاضر بها.
وقال قطان وفقا لصحيفة مكة إن وزير المعارف حسن آل الشيخ زاره في ذلك الوقت، وأبلغه أنه يريد قطعة أرض لينشئ عليها مدرسة، ثم أوجدنا الأرض، وأنشئت أول مدرسة حكومية وسميت مدرسة العزيزية، وبعد ذلك تغير الاسم من حوض البقر إلى منطقة العزيزية ومن هنا بدأ السكان بالتوافد بالقرب من المدرسة لتعليم أبنائهم عن قرب، وازداد السكان وأتت الخدمات، وقتها كانت تباع المئة ألف متر بـ 10000 آلاف ريال ثم جاء التطور للعزيزية، كما أنشئت بلدية العزيزية أول مخطط منظم بمكة المكرمة ذلك الوقت، ثم أخذت العزيزية ثاني أهم المناطق بعد المنطقة المركزية في تطور التنمية وبناء الأبراج عليها، وأصبحت مقصدا للحجاج لقربها من الأسواق التجارية والمجمعات، وتوفرت بها جميع الخدمات، ولقربها أيضا من مشعر منى الذي أعطى لها مكانة تميزها عن باقي أحياء مكة.
ويقارن قطان بين أسعار العقارات في إحدى أكثر المناطق تطورا في مكة المكرمة في وقت مضى، وما وصلت إليه اليوم، وكيف شهدت تحولا جذريا في تنامي أسعار الأراضي التي كانت تباع بثمن بخس في حين فاقت اليوم كل التوقعات، لكنها جاءت نتيجة التطور الذي شهدته عزيزية مكة.
وأبان أن منطقة العزيزية كانت كثيفة الأشجار وكانت خارج العمران، ولا يسكنها أحد تقريبا، ويوجد بها بعض الاستراحات التي تكثر بها الأبقار والجمال، وكانت هذه الحيوانات تسقى من أحواض موضوعة لها، كما كانت تضم مقاهي تستأجرها الأسر للاسترخاء من عناء السفر، وبقيمة ريال واحد فقط.