هامور سوا يحكي قصة هروبه ومطالبته بإعادة 1.4 مليار ريال للمساهمين

20

نفى عبدالعزيز الجهني المعروف بـ”هامور مساهمات سوا” الشهيرة والموقوف حاليا في سجن بريمان والمطالب بإعادة أموال المساهمين وقدرها مليار و400 مليون ريال ما تردد مؤخراً حول اعترافه بمبلغ 50 مليون ريال قام بدفنها في بئر في مدينة ينبع.
وأشار إلى أن التحقيقات في القضية انتهت منذ صدور الأحكام التي أعلنتها المحكمة الجزئية قبل أربعة أعوام تقريبا ونقضتها محكمة الاستئناف وبالتالي فإنه لا صحة لما تردد حول هذا الموضوع.
وبين الجهني وفق ما أورده موقع “عين اليوم ” أنه ومنذ ذلك الوقت لم يتم استدعاؤه أو حتى التحقيق معه.. وقال: جميعكم متابع للقضية منذ بدايتها وحتى إعادتها مؤخرا للمحكمة الجزئية.. موضحا أنه سبق وأن كشف للقاضي أثناء جلسات التحقيقات كل الحقائق وكل ما يتعلق بتفاصيل القضية وكان أكثر وضوحا وتعاونا مع المحققين وكل ذلك من أجل حل القضية وإنهاء معاناة الضحايا من المساهمين الذين تبددت أموالهم على أيدي رؤساء المجموعات لتعود الحقوق إلى أصحابها.
وأضاف أن جميع وسائل الإعلام في ذلك الوقت قامت بنشر كل ما جاء على لسانه في التحقيقات حيث كان الوحيد من بين كل مشغلي المساهمات الذي يقدم اعترافات وحقائق موثقة تثبت حفظه لحقوق المساهمين.
ولايزال الجهني وبعد مرور 10 أعوام من قيام مساهماته ودخوله السجن يصر على أن مساهماته حققت الكثير من المكاسب المادية لكثير من المواطنين الذين دخلوها وخرجوا بأرباح خيالية أحدثت تغيرا كبيرا في حياتهم.
وقال في حواره المقتضب لـ”عين اليوم” إنه لا يزال يتذكر بداياته الأولى مع المساهمات وكيف أنها استقطبت عشرات الآلاف من المواطنين الذين دخل غالبيتهم بكل ما لديهم من مدخرات مالية ليقوم هو باستثمارها.. مبينا بأن ذلك لم يكن ليحدث لولا أن الجميع تأكدوا من نجاح هذا المجال وحصول كافة المساهمين على أرباحهم وفي الأوقات المحددة.
ويعود عبدالعزيز الجهني للوراء قليلا ليتذكر البداية الأولى لمساهماته ويؤكد أن بدايته كانت تتلخص في كيفية تحسين وضعه المالي خاصة وأنه في تلك الفترة كان مجرد موظف بسيط ومرتبه متواضع جدا لا يفي وتأمين متطلباته وأبسط احتياجات أسرته لذلك كان يفكر باستمرار في إيجاد مصدر دخل مالي آخر يزيد من دخله الشهري ويلبي حاجاته.
وتابع يقول فكرت كثيرا وفي نهاية الأمر توصلت إلى فكرة الاستثمار في بطاقات “سوا” مسبوقة الدفع على اعتبار أن الاستثمار فيها كان شبه مضمون في تلك الفترة والتي كانت قد شهدت ظهور البطاقات الهاتفية مسبوقة الدفع لأول مرة في المملكة ومع بداية خصخصة الاتصالات السعودية وتحولها من وزارة إلى شركة إذ إن سوق الاتصالات في ذلك الوقت كان في بداياته منتعشا وشهد حركة تسوق لم يسبق لها مثيل.
وتابع الجهني: ونظرا لتواضع مرتبي كانت بداية مساهماتي في البطاقات مسبوقة الدفع بمبلغ متواضع وبمشاركة بعض المقربين وبموجب اتفاقيات وعقود تقضي بمنح المساهمين أرباحا أسبوعية في مقابل السهم الواحد، والحمد لله فقد كانت البداية موفقة جدا والجميع كانوا يحصلون على أرباحهم أولاً بأول إلى أن بدأ المشروع يتطور ورأس المال يكبر وأعداد المساهمين تتزايد والمساهمة تشتهر وتنتشر أكثر.
عندئذ بدأت الخلافات والمشاكل تدب بين المساهمين ورؤساء المجموعات والوسطاء وبدأت تطولني، عندها قررت التوقف وعدم استقبال مزيد من أموال المساهمين.
وعلى الفور – كما يقول الجهني – قررت التخفّي عن الأنظار واخترت منزل أحد أقاربي للمكوث فيه مدة أسبوع حتى لا يكون بمقدور أحد إلي وكل ذلك بسبب ارتفاع حجم الأموال التي حصلت عليها والخوف من ضياع حقوق المساهمين إلا أن الهروب والتخفي لم يجد مع المساهمين حيث كانوا يتابعونني ويلاحقونني في كل الأماكن التي أذهب إليها، وجميعهم يطالبونني باستلام أموالهم وتشغيلها، عندها لم يكن أمامي سوى التجاوب مع مطالبهم وتحقيق رغباتهم وذلك من خلال العودة مرة أخرى ومواصلة ما بدأته وكان شرطي الوحيد أن تحدد كل مجموعة رئيساً لها يتم التعامل معه مباشرة ويكون حلقة الوصل فيما بيني وبين صغار المساهمين.
بداية الأرباح
حاولت التخلص من بعض الأشخاص الذين ظلوا يطاردوني بأموالهم بأنني شخص نصاب قد أصادر أموالهم وأتسبب في ضياعها وإنني لو استلمتها فلن أعطيهم أي مستند يثبت استلامي لها وكانت المفاجأة أن الجميع رد بالقول ثقتنا فيك أكبر من كل السندات، عندها قررت التجاوب معهم وبدأت أتوسع في المساهمة حيث شهدت البداية توزيع أرباح طائلة لرؤساء المجموعات والمساهمين وكنت أقوم بتوزيعها في مخطط بن لادن تحت حراسة مشددة وبحضور آلاف المساهمين.
بدء الخلافات
ويضيف: كل ذلك لم يستمر طويلا إذ طغت العشوائية على المساهمة واختلط الحابل بالنابل وبدأت الخلافات والمشاكل بين رؤساء المجموعات والمساهمين تظهر على السطح نتيجة لعدم التزام رؤساء المجموعات باتفاقياتهم مع المساهمين لتأخذ منحى آخر ليصل بعضها إلى أقسام الشرطة وبعض الجهات الأمنية الأخرى والتي قررت آنذاك التدخل وإيقاف المساهمات.
مصادرة الأموال والسيارات
ويؤكد الجهني أن جميع ما حصل عليه من السيارات تمت مصادرته حيث قامت الشرطة في ذلك الوقت بمصادرة 4 سيارات كان يمتلكها وبيعت في مزاد علني بقيمة تتراوح ما بين 500 إلى 600 ألف ريال.
أصدقاء الأمس أعداء اليوم
وحول استمرار تواصله مع أصدقاء الأمس وهل يزورونه في السجن وخاصة الذين ساهم في رفع أرصدتهم وأصبحوا من ذوي الأملاك قال للأسف لم يزرني أي منهم ولم أتواصل مع أي شخص منذ أن تم إيقافي وهذا شيء كان متوقعا فكل الذين عرفتهم كانوا أصحاب مصالح.