صورة شعار داعش في كتاب التوحيد تثير جدلاً بين التربويين والتربية توضح الأمر

65655656

أثار وجود شعار تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في درس يتضمن معنى الشهادتين في مادة التوحيد للصف الثالث من المرحلة الابتدائية جدلاً واسعاً بين التربويين في السعودية، إلا أن وكيل التربية والتعليم الدكتور حمد آل الشيخ أكد وفقا لصحيفة «الحياة» أن ما في الكتاب المدرسي ختم النبي، وهو «بقاعدة سوداء وخط أبيض من غير علم، والختم موجود ومذكور في المراجع العلمية منذ ١٤ قرناً .. أما علم داعش عبارة عن علم أسود وبداخله الختم بقاعدة بيضاء وخط أسود وفي أعلى العلم كلمة لا إله إلا الله». وذكر تربويون أن «داعش» وتنظيم القاعدة من قبلها، اتخذا من ختم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في بعض المراجع التاريخية، شعاراً لهما ووضعاه على رايتيهما اللتين يحاربان بهما، ويستخدمانه لاستمالة الشباب المسلم في كل مكان، مشيرين إلى أن بعض المراجع التاريخية تقول بختم آخر للنبي مستطيل الشكل ويختلف تماماً عن هذا الشعار، وهو معروض في أحد المتاحف في مدينة اسطنبول التركية. وأضافوا أنه كان من الأولى بسبب الجدل الواسع في الوقت الحالي حول شعار «داعش» أن يتم التخلي عن هذا «الشعار» أو استبداله بآخر، بخاصة أن موضوع الدرس لا يحتاج إلى الاستعانة بصورة الختم. وكانت وزارة الداخلية أصدرت في وقت سابق بياناً يتضمن قائمة المنظمات والجماعات الإرهابية، ومن بينها جماعة «داعش» ولفت البيان إلى أن حظر هذه المنظمات يشمل «المشاركة في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، ووسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها المسموعة والمقروءة والمرئية ومواقع الإنترنت، أو تداول مضامينها بأية صورة كانت، أو استخدام شعارات هذه الجماعات والتيارات، أو أية رموز تدل على تأييدها أو التعاطف معها». من جانبه، أشار استشاري الطب النفسي الدكتور طارق الحبيب «أن الطفل في العصر الحديث مختلف، لذا لا يربط بين ختم للرسول وشعار لتنظيم إرهابي مثل داعش»، مبيناً «تلك مسئولية تقع على عاتق المعلمين ليوضحوا الفرق بين الشعارين، وأن الشعار كان مستخدماً من الرسول، وهؤلاء حاولوا التقليد ليحظوا بالقبول، ولذلك أية جماعة متطرفة في العالم، تستخدم بعض الأمور المحترمة وذات القبول الجماهيري، حتى تكسب القبول لأنه المرحلة الأولى، سواء أكان ما يدعون له صائباً أم خطأ»، وقال الحبيب: «ظهور الشعار في منهج دراسي في هذا الوقت لم يكن مقصوداً حتى لو كان منتمياً لتلك الفئة فلا يصل به ضعف العقل لذلك وإنما بطريقة عفوية، وعلى وزارة التربية تغيير خلفية الصورة في طبعتها المقبلة وتبقى فكرة الختم النبوي هذا إن كان ما يشار إليه ختم للنبي». وحول أسباب التطرف في المجتمع السعودي «بطريقة أساسية البعد عن التربية السلطوية داخل الأسرة أو المدرسة»، وقال: «في رأيي أنها سبب نشوء الإرهاب في المجتمع السعودي وهذا السبب أكبر من أي سبب آخر». ويجمع علماء المسلمين على أن ما تقوم به «داعش» مخالف للإسلام وللنهج النبوي، في كل سلوكياتها ومنهجها واعتبروا أن استخدام الجماعة لختم الرسول من باب «التغلغل في المجتمعات الإسلامية، وما قاموا به لا يتعدى كونه تشويهاً للإرث النبوي، وإساءة تاريخية كبيرة، في الوقت الذي لو انتشر فيه ختم الرسول يكون مدعاة للفخر، فالإسلام دين محبة وسلام وإنسانية. وذهب تربويون إلى أن «اختيار ختم النبي الذي اتخذه ليختم رسائله للملوك على رأي بعض المراجع التاريخية، كان يحمل دلالة معنوية واضحة، أراد التنظيم من خلالها أن يؤكد مزاعمه بأن تحركهم ومشاريعهم مختومة بختم الدولة الإسلامية، وأن ما يقومون به تؤيده الشريعة الإسلامية، وأن هذا الختم له تأثير نفسي على المسلمين، ما ينذر بخطورة هذا التأثير على جيل الناشئة».