الفوزان: تضخيم أخطاء بعض منتسبي الهيئة نفاق -صوت

4921111

وصف عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، تضخيم الإعلام لأخطاء بعض أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بأنه نفاق. جاء ذلك في رد لفضيلته على سؤال في وقت سابق حول “ما تفعله الصحافة وغيرها، من تضخيم أخطاء بعض أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”. وأجاب العلامة الفوزان في المقطع الصوتي المسجل، قائلاً : “نعم هؤلاء منافقون، هذا هو النفاق، الذي يتلمس أخطاء القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذا يدل على نفاقه، وأنه يبغض العمل بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يجوز هذا”.

واستغرب من “شخص ينسى أخطاءه، ولم يلجم نفسه، ثم يذهب ليتابع أخطاء الناس”، معتبراً أن هذا من أعظم الأخطاء كونه تناول “أهل الحسنى”. وكان العلامة الفوزان رد على فتوى منشورة على موقعه بتاريخ 16/10/2013م، بخصوص تسليط الأضواء على بعض أخطاء الهيئة، قال فيها: “ما من دائرة حكومية إلا ولها أخطاء، سواء منها أو من بعض أفرادها. وقد قال صلى الله عليه وسلم: “كلكم خطاء وخير الخطائين التوابون”، وهذا شيء واقع ومعلوم، والمفروض من المسلمين الستر على المخطئ بل المتعمد مع مناصحته، وفي الحديث: ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة”.

واستطرد فضيلته: “لكن مع هذا نرى بعض الصحفيين يحصون الزلات على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون غيرها. والمعروف أيضاً أن الذي يحصل منه خطأ من بعض أفراد الهيئة أو من غيرها – إن قُدّر حصوله – فالذي وقع عليه ضرر من جراء ذلك هو الذي له حق العفو أو المطالبة بحقه، بينما نرى بعض الصحفيين يتلمس دائماً الأخطاء التي قد تحصل من أفراد الهيئة، ويعلنها، ويشهرها، وهو لم يوكل من صاحب الحق، وهل هذا إلا من الافتئات والتدخل فيما لا يعنيه؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”. أم أنه الهوى والتغرض لجهاز حكومي لحفظ السلامة للمجتمع من الهلاك؛ فهو صمام الأمان”.

واختتم فتواه بالقول: “إن الواجب على كل مسلم، سواء كان صحفياً أو غيره، هو التعاون مع الهيئة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدلاً من الطعن فيها والتماس الأخطاء لها أو تفخيمها. ولو قُدّر وحصل خطأ من أفراد الهيئة فالمطالبة به من حق وقع عليه الخطأ، أو العفو عن ذلك، ثم إن هناك جهات رسمية هي التي تنظر في حل المشاكل، وليس هذا من شأن الصحافة، ثم إن هذا العمل من الصحافة يشوه المجتمع السعودي، ويجعله كأنه مباءة للفوضى وعدم الانضباط، والهيئة لها رئاسة ولها نظام يُرجع إليه في حل مشاكلها، وليس من حق الصحافة التدخل في شؤونها، ولها حصانة تمنع التطاول عليها؛ فنرجو من الصحافة الموقرة أن تبقى في دائرة اختصاصها، وتصلح من شؤونها، ولا تخرج عن محيطها”.