صحيفة أمريكية تكشف سر نجاحات الدواعش.. هكذا يوظفون الوحشية

dsh9_0

في تحليل لسر النجاحات التي حققها تنظيم داعش على الأرض، بعد سيطرته على أماكن في سوريا والعراق، رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن هذا السر يكمن في توظيف التنظيم للوحشية بفاعلية؛ حيث يجمع التكتيكات العسكرية مع الإرهاب التقليدي والعلاقات القبلية في هيكل منظم للغاية. وذكرت الصحيفة الأربعاء (3 سبتمبر)، أن نجاح تنظيم “داعش” الساحق هذا الصيف مع اجتياحه لشمال العراق وسوريا ينبع من هيكل بالغ التنظيم يسيطر عليه كادر عمل شديد الترابط بقيادة إسلامي متطرف تعلم من أخطاء أسلافه في تنظيم القاعدة، على حد تعبيرها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين وشرق أوسطيين يتابعون تحركات التنظيم الإرهابي قولهم:” إنه بالجمع ما بين أعمال إرهابية متعارف عليها مثل السيارات المفخخة وتكتيكات عسكرية تقليدية، يعزز التنظيم قواته من خلال الروابط مع القبائل المحلية ومهارات الجنرالات السابقين في جيش صدام حسين”. ولفت المسؤولون إلى أنه يضاف إلى هذا المزيج أيضا، “استراتيجية تجنيد فعالة تكمن في تهديد الشباب في المناطق التي سيطر عليها التنظيم، إما بالانضمام إليه أو الموت، إلى جانب الثروة القادمة من ابتزاز رجال أعمال محليين وتوجيه نداء إلى باقي التنظيمات المتطرفة بضرورة أن يكون هناك “خليفة إسلامي” للأرض المحتلة”.

وأوضح المحللون، بحسب الصحيفة التي نقلت عنها عاجل، أنه نجم عن كل ذلك ظهور سلالة جديدة من المنظمات الإرهابية، فتنظيم “داعش” قام بتطوير ما فعله تنظيم القاعدة ونفذ ذلك على مستوى أكبر بكثير. وقال مسؤولون: ” إن التنظيم تقوده مجموعة أساسية من القادة الذين يعرفون بعضهم البعض منذ سنوات، وتم التخلص من أي أحد مشكوك في ولائه منذ مدة طويلة”.

كما أشاروا إلى: “أنه على غرار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، قضى العديد من أفراد الدائرة الداخلية للتنظيم وقتا في سجن بوكا الذي كانت تديره الولايات المتحدة في جنوب العراق، وخرج هؤلاء من الاعتقال أكثر تطرفا”. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين وعرب وبعض المتمردين السوريين الذين شاهدوا تطور تنظيم “داعش” ما مفاده: “أن التنظيم لديه قيادة حازمة وهيكل رقابة مع وجود نحو 12 قائدا في المراكز العليا، موضحين أن أفراد التنظيم يحاكون العمليات الحربية، حيث يوقفون في بعض الأحيان عملياتهم لدمج المكاسب وتدعيم البنية التحتية اللوجستية”.