متعاطفو داعش يسوقون أنفسهم على الجدران الخلفية

12211212

في خطوة لبث رسائل تضليلية تفيد بأن داعش حاضر وبقوة في السعودية، يحاول التنظيم تسويق نفسه داخلها عبر تضليل المجتمع بكثرة عددهم، وهو خلاف الواقع، حسب ما أكده الباحث السعودي في الحركات الإسلامية محمد العمر.
جاء ذلك في وقت شهد فيه بعض أسوار المباني في السعودية كتابة عبارات داعشية عليها، إلى جانب حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يدعي أصحابها أنهم من داخل السعودية، ولكن السلطات الأمنية السعودية أكدت رصدها لعدد كبير جدا من مثيري الفتن والمحرضين عبر المواقع التي اتضح أنها تغرد من خارج المملكة.
و أوضح العمر بحسب صحيفة مكة أن تنظيم القاعدة كانت له فئة مريدة ومناصرة خلال عقدين من الزمن داخل السعودية، حيث كانت هناك أعداد ممن يروجون وينظرون له، مشيرا إلى أن داعش هي وليدة هذا التنظيم، وكل تنظيم متطرف ينتمي اسما للإسلام لابد أن يتخذ من المملكة موقفا مناهضا.
وأضاف “ولا ننسى أن هناك مؤمنين بفكر وإيديولوجية القاعدة، قد تحولوا إلى دواعش لاعتبارات متعددة، لذا فلا يستغرب أن يكون لدينا أعداد داخل السعودية قد بدأت تروج له بطرق متنوعة، ولكن لا نستطيع تحديد النسبة المئوية للمؤيدين إلا بعمل جبار ودقيق، وأجزم أنها ليست بذلك الكم الهائل، لكن ما يخيف أكثر أن هناك منتمين تعاطفا، ويُخشى أن يتطور إلى انتماء فكري ومن ثم ينتهي بتنظيمي”.
وحول العبارات أو تلك الملصقات التي تروج لداعش على بعض الجدران اعتبر العمر أن ذلك رسالة أو دعاية أرادوا منها إثبات أنهم موجودون، قائلا: لو فرضا قام بها عشرة أشخاص نشطاء، فإن المتابع البسيط سيعتقد أن من قام بها المئات، لكن يجب أن نتوقع الأسوأ، ولهذا ينبغي توسيع دائرة الانتباه والمراقبة والتبليغ عن أي شبهة تطال شخوصا أو مواقع، ولا ننسى أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت وبشكل فعال في تأثر بعض الشباب السعوديين مع هذا التنظيم، بل وهناك من يقودهم من خلاله.
وعلى الرغم من أن مركز ركين الذي يعرف نفسه بأنه أول منصة سعودية متخصصة في الرأي العام السعودي، قام باستطلاع لآراء السعوديين حول داعش ووجد أن 76% من المستطلعين قد شعروا بالسعادة لسقوط المحافظات العراقية في يد داعش، و92 % من السعداء أكدوا أن داعش تتماشى وقيم الإسلام والشريعة الإسلامية، إلا أن حملة السكينة المتخصصة في مواجهة الغلو والتطرف عبر الانترنت، والتي تعمل بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد قالت إن تلك النتائج غير دقيقة ومبالغ فيها، وإنها ستجري قياسا علميا لمعرفة مدى تعاطف الشارع السعودي مع داعش.