لماذا يُطلق السعوديون أسماء الحيوانات على الأثرياء؟

oo

يُطلق السعوديون أسماء الحيوانات على الأثرياء والأغنياء والتجار الكِبار، في ظاهرةٍ باتت معتادةً على الأذن ومفهومة الدلالة؛ فـ “هامور”، و”قرش”، و”نمس”، و”جمل”، جميعها ألقابٌ يُطلقها السعوديون على الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال في الأسهم وقطاعات تجارية أخرى، في حين يُطلق على أصحاب المناصب القدامى ممَّن أمضوا عشرات السنين على كراسيهم “ديناصورات”، أما صغار المضاربين والمبتدئين في التجارة فيشتهرون بألقابٍ كـ “سردين”، “قطو”، و”دجاجة”، وجميع هذه الأسماء لحيواناتٍ بحريةٍ أو بريةٍ شهيرة.
أتت بعض هذه الأسماء من الخارج، ومن أبرزها لقب “هامور”، الذي عرفه السعوديون عن طريق الكويتيين في أزمة الخليج، كما يُطلق هذا اللقب على بعض مَن يتهمون بالقيام بأعمالٍ غير قانونية، ومن أشهرها لقب
“هامور الأسهم”، “هامور العقار” ، “هامور البيض” وغيرهم.
ويرمز اسم ” الهامور”؛ الذي هو في الأصل لنوعٍ من أنواع السمك الذي يعد من أكثر الأسماك شهرةً وطلباً في السعودية والخليج، إلى شخصٍ ثري جداً، خاصة في مجال الأسهم ويملك الكثير من المعلومات التي لا يملكها صغار المضاربين، وبالتالي يمكنه أن يحقق أرباحاً ضخمة من أموالهم، في حين يُطلق اسم “القرش” على مَن هو فاحش الثراء، وهو لقب يكاد ينحصر في تجار الأسهم، ويعني أن قوة “القرش” وتأثيره وماله أكبر من “الهوامير” ويمكنه ابتلاعهم بسهولة.
وعُرفت ألقابٌ أخرى وفقًا لـ “سبق”؛ كـ “جمل” بجملةٍ شهيرةٍ بين السعوديين منذ زمنٍ طويلٍ كـ “عمك جمل”، وهي ترمز لقوة المال، إضافة إلى “ذيب”، وهي تعني الشخص القادر على مساعدة الآخرين مادياً أو بعلاقاته.
ويأتي اسم “نمس” ليعبّر عن لقبٍ يُستخدم أقل من غيره، لكنه يُطلق على مَن يلتقط بعض السيارات أو العقارات أو الإلكترونيات أو بعض الأثاث والمجوهرات وغيرها بأسعارٍ أقل من سعرها الحقيقي من أشخاصٍ يكونون بحاجةٍ فوريةٍ إلى المال، وبالتالي تحقيق مكاسب أكبر من بيعها، في حين يُطلق على صغار التجار لقب “سردين”؛ لضعف قوته وصغر حجمه، أما المتخوفون والمتردّدون في الأعمال التجارية والأسهم، فيُطلق عليهم “قطو” أو “دجاجة”.

شاهد أيضًا:

تحركات توفيق الربيعة الميدانية تحرج زملاءه الوزراء
شهامة مواطن تفقده سيارته بعد إسعافه رجلاً ملقى على الأرض
الهيئة تخصص 1950 عضواً لتجمعات الشباب والفتيات أيام الاختبارات