الخلافات الخليجية توقف صفقة بـ 8 مليارات دولار لشركة أمريكية

ii

“شركة أوكسيد نتال بتروليم وهي واحدة من كبريات شركات النفط الأمريكية المستقلة”

أعلن “ستيف تشازن”، الرئيس التنفيذي لشركة “أوكسيد نتال بتروليم”، خلال مؤتمر صحافي للطاقة في نيو أوليانز الأمريكية، أن جهود الشركة لبيع جزء بسيط من أصولها في الشرق الأوسط تواجه صعوبات.
وأرجع تشازن ذلك؛ إلى الخلافات الموجودة بين ثلاث دول خليجية وهي قطر والإمارات وسلطنة عمان، لكن الشركة مع هذا وجدت أن البديل المتاح حاليًا يعتمد على بيع أصولها لكل دولة من الدول الثلاث بشكل منفرد.
وكانت شركة أوكسيد نتال بتروليم؛ وهي واحدة من كبريات شركات النفط الأمريكية المستقلة قد تراجعت قيمة أسهمها في عامي 2011-2012 على التوالي، وهو أسوأ أداء لها خلال عقدين، وتبلغ حاليا القيمة السوقية للسهم الواحد نحو 93 دولارا للسهم.
ودفعت العوائد المنخفضة لاستثماراتها الشركة إلى اتخاذ قرار العام الماضي، أكدت فيه أنها في إطار إعادة النظر في خياراتها بشأن الانسحاب من بعض المناطق في العالم عن طريق التخلص من أصولها بالبيع.
وانعكس القرار على منطقة الشرق الأوسط، إذ تملك الشركة أصولاً في عدد من الدول العربية من بينها قطر وسلطنة عمان والبحرين والإمارات والعراق واليمن وليبيا، وقررت الشركة بيع نحو 40 في المائة من أصولها في منطقة الخليج، وهو ما قدر بثمانية مليارات دولار بناء على أن القيمة الإجمالية لأصول الشركة في المنطقة بلغت نحو 20 مليار دولار.
وكانت كل من الإمارات وقطر وسلطنة عمان؛ قد بدأوا العام الماضي في بحث إمكانية تقديم عرض مشترك للأصول المطروحة للبيع في الخليج وشمال إفريقيا، إلا أن هذا العرض أصبح وفقًا للرئيس التنفيذي للشركة صعب التفاوض عليه بإعتباره قضية دبلوماسية، وهو ما فسره بعض المحللين بأنه خلاف ناجم عن السياسة الخارجية القطرية التي تعتبرها دول خليجية أنها تسير في اتجاه مخالف للإجماع الخليجي.
وأصبح من المستبعد ألا تنجح الشركة الأمريكية في بيع أصولها لعرض خليجي موحد ومؤلف من أبوظبي ومسقط والدوحة، إلا أنها ستواصل جهودها لبيع هذه الأصول لكل دولة على حدة.
ويعلق “مروان حسن”، الخبير النفطي العربي المقيم في لندن على هذه الخطوة، قائلاً؛ إن الشركة الأمريكية لن تخرج خاسرة، ففي النهاية ستبيع أصولها وبدلاً من عرض واحد سيكون هناك ثلاث دول، وربما المشكلة الوحيدة هي أن عملية البيع ستتأخر بعض الشيء، مضيفاً؛ أنه في الأغلب فإن الخسارة ستكون في الجانب العربي، ولا أعني هنا أن كل دولة من الدول الثلاث ستدفع مبلغا ماليًا أكبر عما إذا دخلوا هذا العرض بشكل مشترك، وإنما أعني أن التنسيق الاقتصادي في الأجل المنظور بين البلدان الثلاثة سيكون غائبا، وسيضيع ذلك من إمكانية تعظيم الربح الاقتصادي مقارنة بحالة التعاون.
وأعلنت شركة أوكسيد نتال بتروليم؛ في الشهر الماضي أنها ستنقل مقرها من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية إلى هيوستن، وكانت الشركة ومنذ تسعينيات القرن الماضي تعمل على تهذيب أنشطتها في مجالي النفط والغاز.
وإذا كان العمود الفقري لنشاط الشركة النفطي يوجد في الأراضي الأمريكية، فإن نشاطها يمتد أيضا إلى أمريكا اللاتينية؛ إذ تنتج النفط في كولومبيا إضافة إلى الشرق الأوسط، إذ تنتج نفطا وغازا في قطر ولديها حقل آخر كبير للغاز في سلطنة عمان ومصنع جديد للغاز قيد الإنشاء في الإمارات.
وكانت أغلب التوقعات أن تقوم الشركة بالتخلص من العديد من أصولها الدولية، إلا أن الشركة وفي محاولة لرفع معدلات الربحية بعد تراجع قيمة أسهمها قامت بالفصل بين أنشطتها في كاليفورنيا وتكساس، ويفترض أن تكون أصول الشركة في أمريكا اللاتينية جزءا تابعاً لفرع تكساس، لكن الجانب الأهم أن الشركة ستقسم نشاطها في أمريكا إلى قسمين كمسعى أساسي لتحسين الأداء الاقتصادي لها.

المصدر: صحيفة الإقتصادية

شاهد أيضًا:
فيديو: رئيس المؤتمر الوطني الليبي يتوسل خلال استجوابه في قضية دعارة
زيارة أوباما للمملكة.. ملفات ساخنة في ربيع خريم
كاتب أمريكي: على أوباما ألا يتوقع استقبالاً حاراً في السعودية