صور: عيد الخليقة وقصة يوم طوله 5 أيام في العراق

1

تحتفل طائفة الصابئة المندائيين في كل عام بعيد الخليقة “البرونايا – الأيام الخمسة البيضاء”، والذي يستمر من (17 – 21 مارس)، حيث تجري خلاله طقوس التعميد ومراسيم الاحتفالات الدينية على ضفاف الأنهار؛ حيث يشكل (التعميد) في الماء ركنا أساسيا في ديانتهم، لأن الماء يعني لديهم الحياة.
وتمثل الأيام الخمسة في المنظور المندائي يوما واحدا متصلا لا يمكن التفريق فيه بين الليل والنهار.
وعيد الخليقة واحد من أربعة أعياد سنوية هي العيد الكبير “دهواربا”، ويوم التعميد الذهبي “الدهفة ديمانه”، وعيد الازدهار “الدهفة حنينا”.
ويتكلم الصابئة المندائيون اللغة المندائية وهي إحدى اللغات السامية المشهورة في الزمن القديم وهي أقرب إلى السريانية من غيرها؛ وفي اعتقادهم أنها اللغة التي تكلم بها سيدنا آدم؛ مثلما يؤمنون بأن كتابهم المقدس “الكنزاربا” ويسمى أيضا “سيدرا آدم” يتضمن الصحف الأولى التي نزلت على آدم عليه السلام.

2

ولم تقتصر الديانة المندائية على وادي الرافدين فقط وإنما انتقلت منه إلى فلسطين والشام ومصر؛ ويسمي المندائيون معبدهم بـ (المندي) والمعتاد أن يكون كوخا من القصب منصوباً على شاطئ نهر أو نبع ماء جار، وبابه متجه نحو الجنوب ومحرابه نحو الشمال لاعتقادهم أنه المكان الذي يحكم فيه على أعمال الناس بالصلاح أو الفساد يوم القيامة.
وعند باب المندي الأنيق المطل على نهر دجلة في بغداد، انتظرنا “الريشما ستار جبار حلو” رئيس الطائفة المندائية في العراق والعالم، حتى ينتهي من تعميده أبناء طائفته، لنسأله عن جذور هذه الديانة وسبب ارتدائها الثياب البيض أثناء الطقوس؛ فأجابنا “نحن من المؤمنين بالله الواحد الأحد وبأنبيائه، ومن المؤمنين بالنبي آدم عليه السلام وشيت وسام بن نوح وإبراهيم الخليل وأخيرا بالنبي يحيى بن زكريا وهو آخر أنبيائنا؛ ومنذ القدم سكنّا بلاد ما بين النهرين، وتجد الكثير من تقاليد العراقيين القدماء في تقاليدنا؛ وقد تعايشنا مع السومريين والبابليين كما تعايشنا مع إخواننا من أبناء الديانات الأخرى في العراق الحديث”.
ويضيف “الريشما”؛ قائلاً “أما عن سبب ارتدائنا الزي الأبيض أثناء الطقوس فيعود إلى ثياب النبي يحيى، وهو شعار ممتد إلى النبي آدم، حيث تمثل هذه الثياب النور والضياء وفيها بهجة وسطوع للنفس”.

3

وارتباط المندائيين بالماء والأنهار ارتباط يكاد يكون أزليا؛ ومع ذلك فإن من المستغرب عدم امتهانهم الصيد أو الزراعة؛ وهو ما فسّره لنا النائب في البرلمان العراقي عن المكون المندائي، السيد خالد أمين الرومي، قائلا “بإمكانك القول إن المندائيين حرفيون بالفطرة؛ ولقربهم من الماء تراهم اشتغلوا بصناعة المشاحيف والقوارب وأدوات الصيد؛ هذا في حياة القرى أما في المدينة فهناك حرف رئيسية متعارف عليها هي الحدادة والنجارة والصياغة؛ فاتجهوا إلى الصياغة حتى صارت مهنة ترتبط باسمهم وصاروا أعلاما فيها”.
وعن عدد أفراد الطائفة، قال النائب الرومي للعربية.نت “ليس هناك معلومات دقيقة بسبب غياب التعداد السكاني، لاسيما أن آخر عملية تعداد كانت عام 1997؛ لكن المؤكد أن الكثير من أبنائنا قد هاجر خصوصا مع الحرب الطائفية التي اجتاحت البلاد عام 2006 وما بعدها؛ حتى ليمكن القول إن عددنا الآن بحدود 10 آلاف نسمة”.
يذكر أن الصابئة قد جاء ذكرهم في القرآن في أكثر من آية وعدّهم من أصحاب الذمة مع اليهود والنصارى.

4

المصدر: العربية نت

شاهد أيضًا:
أغرب أنواع الضرائب على مر الزمن
الأدوات الطبية في الماضي.. أدوات تعذيب أم وسائل نجاة؟
إحصائية: 8 ساعات يومياً متوسط نشاط السعودي على الإنترنت

6 تعليقات
  1. حسن يقول

    خزعبلات

  2. صريح جدا يقول

    …. ( ويسمي المندائيون معبدهم بـ (المندي) !!!
    لاعاد تأكلون المندي !!
    الحمدلله على نعمة الاسلام .

  3. محمد يقول

    عندي سؤال صغير لك انت وياه (صريح جدا وحسن)
    من وين جبتو معلوماتكم الخطير يا عبقري انت وياه ؟
    ماشاء الله عليكم .. يا عباقره زمانكم
    لا وبكل ثقه هذاك يكتب (خزعبلات) طيب يا ابن تيميه زمانك

  4. ابومحمد يقول

    شاهدت لهم برنامجا على الجزيرةالوثائقية
    وضوءهم يشبه وضوءنا
    دائما يتطهرون
    وأشياء أخرى
    هم موحدون

  5. زيزو يقول

    مافهمت يعني هاالبشر مسلمين ولا كفار ولا وش وضعهم بالضبط

  6. عبدالله الهاشمي يقول

    هذولي كفار حكمهم حكم اليهود والنصارى والمجوس والي قرا المقال يجد ان اخر الأنبياء المعترف لديهم هو يحيى عليه السلام بمعنى انهم لا يعترفون بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام لذلك ليسوا مسلمين وانما مشركين والي يقول موحدين فهو مخطئ لأن التوحيد ان تعبد الله وتتقرب اليه فقط ولا تجعل بينك وبينه واسطة والصابئة يعبدون الكواكب ويقدسونها فاي توحيد هذا يامن يقول انهم موحدون؟؟؟

اترك رد