عضو هيئة كبار العلماء: لا يجوز سب المتحرشين أو التشهير بهم

c3330b9dfc6042bab97708e73eecf68d

أكد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ علي الحكمي عدم جواز نشر صور المتحرشين في مواقع التواصل الاجتماعي لما يترتب عليها من مفسدة، وقال: «لا يصح تصوير ونشر التحرش، فإذا رأيت المنكر إما أن تمنعه أنت بنفسك بحيث لا تترتب عليه مفسدة أو تبلغ الجهة المسؤولة مباشرة إن استطعت، أما نشره في مواقع التواصل الاجتماعي لا يصح ولا يجوز». وأوضح الحكمي أن تصوير ونشر مقاطع المتحرشين باعتباره من إنكار المنكر يعد خطأ، لما يتسبب من ضرر أكبر، وأكد أن نشر مثل هذه المقاطع والصور يعتبر أمراً سيئاً. وأضاف: «إن القاعدة المعروفة هي الستر، وإذا حصلت خطيئة من المسلم فيجب تقويمه بطرق سليمة لا تترتب عليها مفسدة»، ورفض أن يتم ضرب المخطئ أو شتمه والتشهير به «لأن هذا يعد معالجة للخطأ بخطأ آخر».

وقال: «إن رأيت شخصاً يتحرش بطفل أو غيره وتكرر منه هذا الفعل وتم تصويره، يسلم للجهة المختصة، وهذا يعتبر دليلاً أو قرينة يمكن تقديمها للهيئة أو الشرطة أو الإمارة أو الجهة المختصة، أما أن ينشر ويصور ويشهر فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي فهذا خطأ، خصوصاً أن مثل هذه الحوادث تتعرض للتحريف بالزيادة والنقصان»، ونوّه بأن ذلك يعد من المساعدة في نقل الأخبار السيئة في المجتمع المسلم، إذ إن الأصل في المجتمع المسلم، الستر على الناس وليس الأصل نشر الخطأ، والأمر بالمعروف مبني على مصلحة الناس، كما أن الإصلاح ليس بإشاعة خبر السوء.

وزاد: «التحرش منكر ولا يجوز، لكن إن لم تستطع إنكاره وصورت فلا بأس، لكن لا يصح نشر التصوير، وإنما يتم إعطاء الصورة إلى الجهة المختصة لكي تتصرف»، مشدداً على أن نشر التصوير لا يجوز بأية حال من الأحوال. وأضاف: «من يقول إن هذا التشهير يعتبر رادع فهو مخطأ، لأن هذه إشاعة للفاحشة في الذين آمنوا، وقد يتوب المخطئ إن تم نصحه أو تهديده، وإن تكرر منه يجب إبلاغ الجهة المختصة، لكن النشر لا يجوز ما لم يصدر به حكم شرعي، أما الإنسان من حال نفسه يصور وينشر فلا يصح، إذ يترتب عليه الإضرار بسمعة أسرة المخطئ وبالمجتمع أيضاً».

المصدر: صحيفة الحياة.

شاهد أيضاً:
الدفاع المدني ينتشل جثث 3 أطفال من مستنقع مائي بحائل
طالب يشرب مادة سامة داخل المدرسة بهدف الإنتحار في نجران
صورة: وافد آسيوي يجمع الجراد المنتشر حول الاضاءة ويبيعه بسعر 200 ريال