السواط من عامل حدادة إلى إمبراطور الاستثمار السياحي بالطائف

12_447

بدأ حياته عامل حدادة في ورشة يملكها وافد من إحدى الجنسيات العربية… وانتهى به المطاف إمبراطورا للاستثمار السياحي في عاصمة المصائف العربية.. ما بين البدايات البسيطة، المتواضعة والتي بالكاد تكفي قوت يومه وأسرته.. قصة كفاح وتجربة نجاح جديرة بالتأمل والدراسة..  لرجل الأعمال عيد بن صالح السواط.. والذي استعرض تجربته الفريدة، المحفزة لكل المهنيين المثابرين من أبناء هذا الجيل، حيث أكد أن الأعمال المهنية هي منصة الانطلاق نحو عالم المال والأعمال..
يقول السواط: كانت الحياة صعبة جدا، فالكل يحرص على الحصول على قوت يومه وأسرته.. درست في بعض مدارس الطائف وقتها ونظرا لضيق ذات اليد تركت الدراسة وبحثت عن عمل وأنا في السابعة عشر من عمري، وجدت العمل لكن لم يكن عملا مكتبيا أو عملا مريحا بل عملا مهنيا لدى أحد المقيمين في البلد والذي يمتلك ورشة حدادة، حيث سألني المقيم، هل بالإمكان أن تتعلم المهنة في هذه الورشة فأجبته أنني قادر على تعلم هذه المهنة، فليس عيبا أن نتعلم أي مهنة ما دام أنها تعود بالنفع على الجميع.. تعلمت بسرعة كبيرة وانتقلت للعمل في ورشة أخرى للحدادة وورشة سمكرة وعملت لمدة شهرين ونصف تقريبا براتب شهري لا يتجاوز 250 ريالا، وبعد أن استفدت وتعلمت المهنة خلال الأشهر البسيطة قررت أن افتتح أول ورشة خاصة بي، فقد استأجرت المحل بـ2500 ريال بالتقسيط المريح تسدد على مدار عام كامل، وقمت بشراء ماكينة لحام بـ400 ريال فقط، وطلبت من شقيقي الذي كان يعمل في مجال السمكرة مع أحد المهنيين أن نعمل معا في نفس الورشة، وقد جلبنا أحد المتخصصين براتب شهري مقداره 300 ريال.
من الكفاف إلى الثراء
ويضيف رجل الأعمال مبينا أسس النجاح الباهر الذي حققه: انطلقنا في العمل بشكل يومي من شروق الشمس وحتى الثانية بعد الظهر يوميا وبعد القيلولة نعود للعمل مرة أخرى حتى نهاية النهار.. ولله الحمد بدأ المال يزداد لدي أنا وشقيقي وانضم شقيقنا الثالث للعمل معنا فتطور العمل بشكل كبير ومتسارع وأصبحت الأموال لدينا كثيرة بفضل الله تعالى علما بأننا كنا نجمع الأموال ونعطيها الوالد في آخر كل شهر.. وفي فترة الطفرة اتجهت إلى السودان لإحضار متخصصين في الحدادة، وجلست في السودان نحو الشهر للبحث عن العمال المهرة، وعرفت معها ركوب الطائرات التي أركبها لأول مرة عندما ذهبت إلى السودان وقمت بشراء المعدات من دمشق التي تأتي عن طريق لبنان، وقد كان دخل المصنع يوميا في تلك الفترات ما بين 150 ألف ريال إلى 200 ألف ريال. ثم تطورت الأعمال إلى الاستيراد في بعض القطع المختلفة، ثم فتحنا ورشة لتصنيع الهناجر والديكورات المختلفة لقصور الأفراح، ثم أنشأنا مستودعات للحديد ومنطقة صناعية في مكة المكرمة وصار تحت يدي أكثر من 300 عامل بعد أن كنت عامل حدادة في ورشة صغيرة وتحت إدارة أجنبي.
إمبراطور السياحة
كان التحول الأخير نحو السياحة، حيث أدركت أن السياحة في الطائف في تنامي مستمر وبشكل كبير، وفعلا قمت بإنشاء أول وأكبر مشروع سياحي في الطائف وهو منتزه «الحدبان» بالشفاء، وقد تم تزويد المنتزه بكل وسائل الترفيه والسكن والخدمات العامة، وتلفريك، ثم انطلقنا في عدة مشروعات سياحية كبرى في المحافظة مثل الشلال، الجبل الأخضر، حديقة الحيوانات، بالإضافة إلى مشروعات أخرى متعددة.
منصة الانطلاق نحو المال
ونصح السواط الشباب بضرورة مخافة الله عز وجل والقيام بالواجبات الدينية والتوكل عليه عز وجل والسعي في طلب الرزق وعدم الركون في المنازل وانتظار الوظائف، فالأعمال المهنية هي الانطلاقة نحو عالم المال والأعمال، والابتعاد عن الكسل والسهر، وعن حياته اليومية قال: بعد أداء صلاة الفجر أتناول الفطور ثم أتوجه إلى مكتبي، حيث ألتقي بالعمال وأعمل معهم، كما أراقب سير العمل.

المصدر: صحيفة المدينة

شاهد أيضاً:
والد طفل ضرية يروي ملابسات الجريمة البشعة
صور: الهيئة تداهم مصنع خمور بالرياض يبلغ إنتاجه اليومي 1200 لتر
حادث مروري يتسبب باحتراق ثلاث شاحنات بمكة