اعلان

ناجٍ سعودي يروي: منصة أرامكو غرقت في ثلاث دقائق فقط

Advertisement

Advertisement

604065-513x683

في ثوانٍ محدودة جداً؛ امتلأ المكان بالماء، والمنصّة منكسّة بشكل مرعب، والزملاء متناثرون، ولا وقت لأحد إلا بمحاولة إنقاذ نفسه»..! بهذا المعنى، لا اللفظ تحديداً، سرد الناجي من سقوط منصّة السفّانية هاشم يوسف الشرفاء قصته كما عاشها ورآها بعينه ومن دون رتوش أو مبالغات.
بدا مبتسماً هادئاً، وقال «كُتب لي عمر جديد»، وأبدى أسفه على الضحايا الثلاث الذين تُوفّوا في الحادث. وكان هاشم وسط أصدقائه الذين عادوه للاطمئنان، وكانوا ودودين ومبتسمين مثله، لكنّ أحدهم بدا متأثراً جداً حين رأى الجرح في قدم صديقه هاشم.
وخرج هاشم من الحادث بثلاث إصابات غير خطرة، جرح في جبينه، وكسر داخلي في أنفه، وشرخ في ساقه. ووضعه مطمئنّ جداً، وقد خرج زميلاه المصابان الآخران من المستشفى بعد العلاج، وهما سعودي اسمه مشعل بن سالم الكبيبة (25 سنة)، وهندي اسمه باني خان (50 سنة) أصيب بكسر في إحدى ذراعيه. أما هاشم فلا يزال في المستشفى لمزيد من الاطمئنان.
وقال هاشم «أنا تحت رعاية طبية من أرامكو السعودية»، وهي ـ حسب تعبيره ـ من أفضل المؤسسات الطبية في المملكة. هكذا أصرّ هاشم على إطراء الشركة العالمية التي يعمل فيها. وتأكيداً لما ذكره قال «لولا أن لدى أرامكو استعداداتها الهائلة لما حصلنا على الإنقاذ السريع والعلاج الأسرع». وبدا هاشم معجباً بأرامكو التي بدأ عمله فيها متدرباً بعد حصوله عل الثانوية، وامتدّ تدريبه عامين، ومن ثم تمّ توظيفه في السفانية.
وقال: لم تمهلنا المنصة سوى ثوانٍ معدودة حتى وقعت في الماء.. إنها المرة الأولى التي تفعل بنا المنصة ذلك. سقطت ولم يكن أمام كلّ منا إلا اتباع غريزة البقاء، والتشبّث بأي شيء خارج الماء. وأضاف: كنت جالساً وزملائي في الخارج على سطح البارجة، ومن دون سابق إنذار بدأت المنصة في السقوط، بسبب عطل في أحد قوائمها، وخلال ثوانٍ امتلأ المكان بالماء. أول شيء فكرت فيه هو أن أنجو بنفسي. ما حدث لي مع سقوط المنصة هو وقوعي في جانب المنصة الغارق، ونصفها الآخر كان مرتفعاً وشاهدتها بشكل مائل.. وبشكل تلقائي حاولت الصعود ركضاً.. لكنني انزلقت ووقعت على وجهي فلم أبال بالألم الذي حلَّ بي.. عاودت الركض نحو الأعلى مرة أخرى، حتى تمكنت من الإمساك بأحد الأنابيب.
حين استقرّ بي الأمر تجولت بنظري حول المكان، رأيت زملاء لي بعيدين، بعضهم يحاول السباحة نحو المنصة، وبعضهم كان بعيداً نسبياً. وبقينا على ذلك الحال متمسكين بالأنابيب والزوائد، عند الماء.. ثم جاء الإنقاذ في وقت مناسب جداً. وصل قارب نجاة. كنت وقتها قد أصبتُ بالإنهاك، وكذلك زملائي. حين وصل القارب تذوقنا طعم النجاة، وتأكد الطعم حين حملنا القارب جميعاً. وكنت أنا والمصاب الآخر الهندي في القارب نفسه. ونقلنا القارب إلى منصة في معمل فصل الزيت عن الغاز اسمه «السفانية ـ قصب 3». وكانت هناك مروحية في انتظارنا، لكن مشكلة واجهتني وواجهت الفريق في الوقت نفسه. المشكلة هي طولي ووزني. طولي هو 188 ووزني هو 120 كيلو. لست سميناً، بل أمارس لعبة حمل الأثقال. وكنت متعباً ومتألّماً. وكان الحل هو أن أصعد سلالم المنصّة بمساعدة المسعفين وزملائي.
ومن المنصة ركبت أنا وزميلي المصاب الهندي الآخر المروحية وطرنا نحو مستشفى الظهران، حيث وصلنا في الساعة 5.47 دقيقة. وبعد وصولي اتصلت بوالدي لأخبره وأطمئنه.
هاشم وصف إحساسه وقت غرق المنصة قائلاً «رأيت الموت بين عيني». وقال: حاولت النجاة بنفسي، ولو أني وقعت في البحر لربما كنت في عداد الأموات.

604070-513x341

المصدر: صحيفة الشرق

شاهد أيضاً:
400 كاميرا للمراقبة الذكية في شوارع مكة
سائقة متهوِّرة تقتحم دوار كورنيش القطيف
قاتل أسرته المنتحر بالقنفذة.. عانى حروقًا بجسده وألمح لـ سحر الخادمة