تعرف على السر وراء إختلاف حجم النجوم

images

مجرة درب التبانة، مجرتنا، تحوي العديد من التناقضات، ففي الوقت الذي تبلغ فيه أحجام بعض النجوم أكثر من مئة ضعف حجم الشمس، توجد نجوم أخرى لا يتجاوز حجمها ثلث حجم الشمس، تلك الأجرام تثير فضول العلماء منذ أمد بعيد، فما السر وراء تعزيز كتلتها، وما الذى يجعل بعض النجوم هائلة الحجم فيما تبدو أخريات في صغيرة بالمقارنة بها؟ للإجابة على السؤال، استخدم العلماء تلسكوبات عملاقة لفحص تكوين نواة النجوم العملاقة ومقارنتها بالنجوم الصغيرة.

كنتيجة مباشرة لكبر حجم النجم، تغدو نواتها ضخمة وهائلة، وتتمتع بكثافة عالية، تدعم بصورة كبيرة ضغوط الغاز وتتمكن من تكوين سحابات كبيرة تُعزز الكتلة وتزيدها عشرات المرات، وهو الأمر الذي ينتج عنه كبر حجم النجم واختلافه على باقي النجوم، حسب الدكتور “جوناثان تان” عالم الفيزياء الفلكية بجامعة فلوريدا. تبدأ الحياة في النجوم متوسطة الحجم، كالشمس، بتركيزات منخفضة الكتلة نسبياً من الهيدروجين والهيليوم والعناصر الأخرى، وبعد ظهور نواة النجم، تبدأ تلك العناصر في الانهيار كنتيجة لجاذبية تلك النواة، وبعد أن تتراكم كتلة مناسبة، يبدأ النجم في الظهور وتبدأ الكواكب المحيطة به في التشكل، إلا أن الوضع يتغير حال تكون النجوم العملاقة، حسب الدراسة، التي تؤكد أن العناصر الرئيسية لتكون تلك النجوم لا تتكثف بتلك الطريقة، بل تستمر في الإحاطة بنواة النجم التي تستمر هي الأخرى بالتمدد والاتساع لتكون ذلك العملاق.

“مولد النجم هو ما يحدد حجمه” يقول “تان” مؤكداً أن هناك عنصر يُسمى “الديوتيروم” هو المسئول عن زيادة أحجام تلك النجوم، مشيراً إلى أن ذلك العنصر يقوم بالاتحاد مع العناصر الأخرى فى تحت تأثير درجات حرارة منخفضة للغاية، وفى الوقت الذي تبدأ فيه درجة حرارة النجم فى الارتفاع، يذوب “الديوتيروم” وسط النواة ويتم استبداله بنظائر الهيدروجين، وهو الأمر الذى يساهم في زيادة حجم النواة وبالتالي استقطاب مزيد من الغازات لتستمر العملية حتى وصول حجم النجم إلى حد العملقة.

شاهد أيضاً:
إنفوجرافيك: مقارنة بين عدد كلمات اللغة العربية واللغات الأخرى
لماذا تلد النساء الحوامل بعد الموت بدقائق
دراسة: المملكة ثاني دولة في العالم استهلاكاً للعلكة