اعلان

السيسي يروي كواليس عزل مرسى.. وإنفجاره بالشاطر: أنتم عاوزين يا تحكمونا يا تموتونا

Advertisement

Advertisement

السيسي يروي كواليس عزل مرسى.. وإنفجاره بالشاطر: أنتم عاوزين يا تحكمونا يا تموتونا

66678980989

قال الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع، إنه لم يلتق الرئيس السابق محمد مرسى بعد 3 يوليو، وإن آخر لقاء بينهما قبل بيان الجيش كان قبلها بيوم، موضحا أنه حتى آخر توقيت كان يعمل على تجاوز الأزمة. وأضاف السيسى فى حوارمعه: “فى يوم ٢٣ يونيو، قلنا نعطى فرصة بمبادرة وضعناها تتضمن المطالب التى يجمع عليها الناس، وكان سقفها الأعلى هو الاستفتاء على الرئيس، وكنا نتمنى أن يستجيب لها ويعرض نفسه على الاستفتاء، فلو وافق الشعب على بقائه كانت المعارضة قد سكتت”.

وتابع “قبل أن أصدر بيان مهلة الأيام السبعة، أطلعته على تفاصيله، وكنت ألتقى معه على طول، وهو لم يغضب من البيان وإنما كان متحفظاً على رد الفعل، ولكن عند مهلة الـ٤٨ ساعة يوم أول يوليو أبدى استياءه وغضبه، وقلت له: أمامنا ٤٨ ساعة نحل المسألة، لأن الناس نزلت يوم ٣٠ يونيه بأعداد ضخمة جداً، وأنا كنت معه وقت إعلان هذه المهلة فى أول يوليو”. وواصل “أذكر أن الدكتور سعد الكتاتنى اتصل بى وطلب أن يلتقى بى هو وخيرت الشاطر، وفعلاً التقيت بهما يوم الثلاثاء ٢٥ يونيه، واستمعت إليهما، وبلا مبالغة استمر خيرت الشاطر يتحدث لمدة ٤٥ دقيقة، ويتوعد بأعمال إرهابية وموجة عنف وقتل من جانب جماعات إسلامية لا يستطيع هو ولا جماعة الإخوان السيطرة عليها، موجودة فى سيناء وفى الوادى، وبعضها لا يعرفه، جاءت من دول عربية، ثم أخذ الشاطر يشير بأصبعه وكأنه يطلق «زناد بندقية».

واستطرد “الحقيقة أن كلامه استفزنى بشكل غير مسبوق فى حياتى، لأنه كان يعبر عن شكل من أشكال الاستعلاء والتجبر فى الأرض. وانفجرت فيه قائلاً: «أنتم عايزين إيه، أنتم خربتم البلد، وأسأتم للدين، وقلت: «هو يعنى يا تقبلوا كده يا نموتكوا.. أنتم عايزين يا تحكمونا يا تموتونا!»، وبعدها صمت، ولم يتكلم، وأظنه أدرك رد الفعل من جانبنا”. واستكمل السيسى “قال لى الدكتور الكتاتنى: ما الحل؟ فقلت: أن تحلوا مشاكلكم مع القضاء والكنيسة والأزهر والإعلام والقوى السياسية والرأى العام”. وأوضح “السيسى” أن جميع مؤشرات التقارير الرسمية، خاصة من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الذى كان يرأسه أحد المنتمين للإخوان فى ذلك الوقت، وكذلك التقارير غير الرسمية، أعطت دلالات على تفوق حركة «تمرد» على حركة «تجرد» بما يتراوح ما بين ٣ أضعاف على المستوى الرسمى، و١٥ ضعفاً على المستوى غير الرسمى، وأنه وفقاً لذلك ولعدد الوثائق التى حصدتها «تمرد» فإن التوقعات لنسب المشاركة منها فى تظاهرات (٣٠ يونيو) أشارت لاحتمالات نزول ما بين ٤ إلى ٦ ملايين، والواقع كان مفاجأة كما شاهدناه بعد ذلك، والذى بلغ فى أقل تقديراته (١٤) مليوناً وفى أعلى تقديراته (٣٣) مليوناً.

ولفت إلى أنه وفقاً لما تقدم فإن جميع التوقعات أشارت إلى كثافة التظاهر واتجاه المتظاهرين للاعتصام حتى تلبية النظام مطالب المتظاهرين، فى نفس الوقت كان هناك تعنت من جانب النظام وعدم استبعاد لجوء مؤيديه للصدام مع المتظاهرين، وأن خير شاهد ما شهدناه فى تظاهرات يومى ٢١ و٢٨ يونيو فى رابعة العدوية من تهديدات، مؤكدا لم أتكلم مع ممثلى “تمرد” إلا عندما تم استدعاؤهم يوم ٣ يوليو. وذكر السيسى أنه قبل أن يصدر بيان مهلة الأيام السبعة، أطلع “مرسى” على تفاصيله، وكان يلتقيه دائما، وهو لم يغضب من البيان وإنما كان متحفظاً على رد الفعل، ولكن عند مهلة الـ٤٨ ساعة يوم أول يوليو أبدى استياءه وغضبه، وأردف “قلت له أمامنا ٤٨ ساعة نحل المسألة، لأن الناس نزلت يوم ٣٠ يونيه بأعداد ضخمة جداً، وأنا كنت معه وقت إعلان هذه المهلة فى أول يوليو”.

واستكمل “أما قرار فض اعتصامى رابعة والنهضة، فقد حرصت فيه الدولة، أولاً على إتاحة المجال أمام الاحتواء والتهدئة عبر المعالجة السياسية، ثانياً مراعاة اعتبارات شهر رمضان الكريم ثم عيد الفطر المبارك، ثالثاً إعطاء الوقت الكافى للدراسة والتخطيط لتجنب الخسائر فى الطرفين بعد التأكد بما لا يدع مجالاً للشك من وجود أسلحة داخل الاعتصامين، وبعد نحو ٤٨ يوماً وليس ٤٨ ساعة، وبعد العديد من الإنذارات، قامت الأجهزة الأمنية بتنفيذ القرار القضائى لفض الاعتصامات وفقاً للمعايير الدولية، وجاءت الخسائر فى الطرفين نتيجة استخدام السلاح من داخل الاعتصامات، وبالنسبة للنتائج وأرقام الضحايا، تتعدد حولها التقارير، وهناك فوارق كبيرة بين التقارير الرسمية وما تسعى مصادر أخرى للترويج له.. والأفضل الانتظار لنتائج تقصى الحقائق والتحقيق فى تلك الأحداث، لتبرز الحقائق أمام الجميع”.

وعلق “كان اهتمامى يوم ٣٠ يونيو هو متابعة الأوضاع على الأرض وتقويم التقديرات التى سبق التوصل إليها، والاستعداد للتدخل لتأمين وحماية المواطنين والممتلكات العامة، إذا ما حاول أى طرف الإخلال بالأمن وتهديد المواطنين والمنشآت، أما عن تأجيل إصدار البيان بعد انتهاء مدة المهلة، فكان الهدف منه إعطاء مزيد من الوقت للتواصل الجاد بين الأطراف وعدم التعجل فى اتخاذ القرارات”. وتابع وزير الدفاع “فى يوم ٣٠ يونيو، شاهدت ما جرى مثل كل الناس، وكنت أتوقع حشوداً كبيرة، لكن الذى حدث كان هائلاً، وكان نقطة فارقة فى تاريخ مصر، والشعب المصرى خرج لأنه خاف على وسطيته، خاف على مستقبله، لم يشعر أن البلد بلده، وهذا محرك يوم ٣٠ يونيو، الناس نزلت نزولاً غير مسبوق بعشرات الملايين، ووضعت من جديد القوات المسلحة أمام مسئوليتها التاريخية إنفاذاً للإرادة الشعبية فى حشود هائلة غير مسبوقة خرجت إلى الشوارع والميادين، ومع ذلك نجد من يقول إن عدد المتظاهرين كان ١٢٠ ألفاً الذى ادعاها الرئيس السابق”.

وتابع “كنت شايف ضرورة حضور المؤسسات الدينية كالأزهر والكنيسة، لأنهم مسئولون عن المجتمع، ودعونا د.محمد البرادعى، وممثلى المرأة وشباب «تمرد» وحزب النور والقضاء، وكذلك حزب الحرية والعدالة لكنه لم يرد على الدعوة. والبيان تم إعلانه والتعقيب عليه من مختلف ممثلى أطياف الشعب المصرى باتجاهاته وشرائحه الرئيسية، وكان محتوى البيان معبراً عن المطالب الشعبية، التى طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة تحت إشراف حكومة محايدة بعد فترة انتقالية محدودة يتم خلالها تعديل الدستور وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والأمنية للشعب، والمشهد الجامع عكس بوضوح تحالف القوى الوطنية لتنفيذ الإرادة الشعبية.
حول سؤاله عن إبلاغ الإدارة الأمريكية بالبيان قبل إذاعته رد السيسى” كلامى واضح، قلت: لم نخطر أحداً، ولم نتعاون مع أحد ولم ننسق مع أحد، ولم نستأذن أحداً، والأحداث والبيان شأن داخلى مصرى، لا يحق لأى دولة مهما كانت العلاقات معها التدخل فيه، أيضاً البيان هو إنفاذ الإرادة الشعبية التى تم التوافق عليها من مختلف أطياف الشعب، وتعبير عن أهدافه التى خرج من أجلها عبر ثورتين كبيرتين فى يناير ٢٠١١ ويونيو ٢٠١٣، والتى تأتى فى مقدمتها «الحرية» بجميع أبعادها سواء حرية الرأى والتعبير والعقيدة أو التحرر من التبعية لأى من القوى الخارجية”.

وتابع السيسى “هناك دروس كثيرة استفدنا منها من المرحلة الانتقالية الأولى، أولها أن القوات المسلحة لا تتصدر المشهد، وأن السلطة تبقى فى يد حكومة مدنية، ورئاسة مدنية كمخرج من أى أزمة، والأمر الثانى أن هناك مشكلات لا يرضى عنها المجتمع، أهمها إجراء تعديلات دستورية، ولم يكن هناك رفض لهذا، ثم تأتى الانتخابات البرلمانية ومن بعدها انتخابات رئاسة ويكون الترشح متاحاً للكل، وأريد أن أقول إن ما فعله الشعب وما فعلناه كان فى إطار رد الفعل، يعنى هم كانوا يفعلون، وموقف الشعب والجيش كان رد فعل، ولو كان عندهم تقدير سليم للموقف ما وصلنا أبداً إلى ما كنا فيه وكان الأصوب لهم أن يقبلوا النصيحة ويعترفوا بالأخطاء”.

وعن مخاطبة الشعب يوم ٢٤ يوليو ودعوته إلى النزول بعدها بيومين لتفويض الجيش والشرطة، لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل رد السيسى “بالدراسة والعلم والمعرفة والفهم لابد أن تدرك أن البناء الفكرى للتيار الدينى يلجأ إلى العنف، لأنه يرى أنه على حق، لذا يلجأ إلى أشكال التصعيد، والأفق الفكرى عنده مختلف عن الآخرين. وكنت أتوقع أن هناك تصعيداً محتملاً، وها نحن نرى الآن أناساً يحملون قنابل وأسلحة ويرتكبون جرائم تفجير، ونمسك بعناصر مسلحة كل يوم.. تخيل لو كانت الشرطة مضروبة ولم تأخذ الدفعة المعنوية التى أخذتها من الشعب، كيف سيكون الأمر؟.. إن المصالحة بين الشعب والشرطة كانت معجزة إلهية”، معلقاً “لم يساورنى الشك لحظة واحدة، كنت متأكداً من نزوله.. دى حاجة بينى وبين الشعب المصرى”.

وأردف “الهدف من الدعوة لم يكن يقتصر فقط على التفويض لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل، بقدر ما كان دعوة للتأكيد أمام العالم على الإرادة الشعبية فى التغيير، بعد ارتفاع الأصوات التى كانت تشكك فى هذه الإرادة، وتسعى للحشد الخارجى ضدها تحت ذرائع الادعاء بالانقلاب العسكرى”. وعن قرار فض اعتصامى رابعة والنهضة، أوضح السيسى أن الدولة حرصت فيه على إتاحة المجال أمام الاحتواء والتهدئة عبر المعالجة السياسية، ومراعاة اعتبارات شهر رمضان الكريم ثم عيد الفطر المبارك، مع إعطاء الوقت الكافى للدراسة والتخطيط لتجنب الخسائر فى الطرفين بعد التأكد بما لا يدع مجالاً لشك من وجود أسلحة داخل الاعتصامين، وبعد نحو ٤٨ يوماً وليس ٤٨ ساعة، وبعد العديد من الإنذارات، قامت الأجهزة الأمنية بتنفيذ القرار القضائى لفض الاعتصامات وفقاً للمعايير الدولية، وجاءت الخسائر فى الطرفين نتيجة استخدام السلاح من داخل الاعتصامات، مشددا على أنه لو لم يتم فض الاعتصامين فكان الرهان هو تفكيك البلد.

المصدر: صحيفة المصري اليوم.

شاهد أيضاً:
أردوغان يكافئ شرطي قتل شاب في مظاهرة
أمريكا تصدر تصميماً جديداً لفئة الـ100 دولار
الخارجية الأمريكية: موقفنا بشأن مستقبل الأسد لم يتغير .. وفقد كل الشرعية لقيادة سوريا