توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في المملكة في حال توجيه ضربة عسكرية لسوريا

توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في المملكة في حال توجيه ضربة عسكرية لسوريا

cb155635bce7991a12c67a66865caeee_XL

حذر محللون من ارتفاع أسعار الغذاء في المملكة، ومحاولة بعض التجار استغلال الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة، في حال توجيه ضربة عسكرية لسوريا، والعمل على رفع أسعار السلع الغذائية، مؤكدين أن وزارة التجارة ستقف في مواجهة هذه المحاولات. ونبه المشرف العام على كرسي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمن الغذائي الدكتور خالد الرويس من الآثار السلبية التي قد تنشأ عن عدم الإسراع في تنفيذ توصيات الدراسة التي أشرفت عليها الهيئة الاستشارية للمجلس الاقتصادي الأعلى بإنشاء هيئة مستقلة للخزن الاستراتيجي في السعودية.
وتوقع الرويس أن يكون للضربة العسكرية لسوريا، تأثير في رفع الأسعار على السلع المستوردة من مصر وسوريا وتركيا وكذلك من الدول الأوروبية، وذلك بسبب ارتفاع أسعار التأمين على البضائع في المنطقة جراء تدهور الوضع الأمني، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط كما هو متوقع، مشيراً إلى أنه يصعب التخمين بنسبة ذلك الارتفاع، وقال: «هذا يعتمد على أسعار التأمين على السفن والبضائع والأفراد، وهذا سيؤدي إلى تضخم الأسعار يصحبه ثبات في دخول المواطنين».
وحول الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتأمين الغذاء في الفترات المقبلة، قال الرويس إن «عدم وجود جهة واحدة مسؤولة عن الأمن الغذائي، وعدم وجود خطة موحدة ومعروفة لدى الوزارات المعنية بذلك، ينذر بخطر شديد على الأمن الغذائي في السعودية، التي تعتمد على المستوردين والتجار في تأمين الغذاء»، مشيراً إلى أن «تأمين السلع الغذائية مسؤولية وزارتي التجارة والزراعة، حيث إنهما المسؤولتان عن توجيه المستوردين لزيادة الاستيراد وخلافه، ولتوفير سلع تكفي ستة أشهر أو سنة على الأقل، ملمحاً إلى تقاعس وزارات معنية بأمر الخزن الاستراتيجي مثل «التجارة» و«المياه» و«الزراعة» و«المالية» في إيجاد آلية لتأسيس هيئة الخزن الاستراتيجي، وتعزيز استراتيجية الزراعات لتحقيق الأمن في ظل الدعم الحكومي»، مضيفاً أن الخطورة تكمن في ظل زيادة عدد السكان، وتغيرات الظروف السياسية، وتغيرات الإنتاج الموسمية، واستضافة المملكة أكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر، بالإضافة لتغير العادات الغذائية للسكان، مما يحتم إيجاد الهيئة لتوفير السلع واستقرار الأسواق وموازنة العرض مع الطلب ومنع حدوث تقلبات في الأسعار.